من هو ديفيد ساترفيلد، سفير ترامب لدى أنقرة؟

رشح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسميا ديفيد ساترفيلد ليكون سفيرا جديدا للولايات المتحدة لدى تركيا. 
وقال البيت الأبيض في إعلان ترشيح ساترفيلد إنه دبلوماسي مخضرم، يعمل قائما بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى منذ عام 2017. وبصفته مبعوثا خاصا بشؤون سوريا، لم يكن بحاجة إلى تصديق الكونغرس نظرا لأنه كان في موقع القائم بالأعمال. ووصفه أحد زملائه السابقين بوزارة الخارجية لموقع "أحوال تركية" قائلا إنه "دبلوماسي محترف ومتمرس".
كان ساترفيلد قد أمضى بضع سنوات في العراق بعد الغزو في عام 2003. وعمل نائبا لرئيس البعثة في بغداد حتى عام 2006. 
ويُعرف ساترفيلد في بعض الدوائر في واشنطن بأنه "بارع في الثقافة العربية". ويقول أناس يعرفونه عن قرب إن لغته العربية تقترب من الاتقان نظرا لأنه عمل ذات مرة مترجما في لقاء مباشر بين ديفيد بيتريوس قائد القوات الأميركية في العراق في ذلك الحين ورئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي، دون وجود مترجم رسمي، وذلك للعمل بشأن الخطط الخاصة بمدينة الصدر. 
وخلافا لكثير من سفراء الولايات المتحدة السابقين إلى أنقرة، فإن ساترفيلد لا يتحدث التركية. لكنه يتحدث أيضا اللغتين الإيطالية والفرنسية علاوة على إجادته للعربية. كان سفيرا الولايات المتحدة السابقان جون باس وفرانك ريتشارديوني يتحدثان التركية. 
وربما يواجه ساترفيلد معركة شاقة في جلسات تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ، نظرا لوجود قضايا كبيرة تهيمن على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. 
إحدى أكثر تلك القضايا إلحاحا في عام 2019 بالنسبة للبلدين، وهي قضية سيتم طرحها على الأرجح خلال جلسات تأكيد تعيينه، هي بالتأكيد قرار تركيا شراء منظومة إس-400 للدفاع الصاروخي والتي تصنعها روسيا. وأبلغ مسؤولون أميركيون ووفود سابقة من الكونغرس تركيا مرارا بأنه لا يمكن لأنقرة الحصول على المقاتلات إف-35 إذا مضت قدما في الشراء المزمع لمنظومات إس-400. 
وأقر الكونغرس يوم الخميس مشروع قانون واسع النطاق يتعلق بالانفاق، يمنع أيضا تسليم الجيل الجديد من المقاتلات إف-35 لتركيا إلى أن تقدم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقريرا إلى الكونغرس بخصوص عواقب حصول أنقرة على منظومة إس-400 على الأمن القومي الأميركي. وتركيا واحدة من بين نحو 12 حليفا غربيا استثمروا في برنامج الطائرة وفي سلسلة الانتاج منذ أكثر من عشر سنوات.
وسوف يواجه ساترفيلد على الأرجح أيضا مجموعة من الأسئلة الصعبة فيما يتعلق بشمال شرق سوريا، حيث تريد تركيا إنشاء منطقة آمنة بعمق يتراوح بين 20 و25 كيلومترا حتى الحدود العراقية بهدف القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها الحكومة التركية منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني. وعلى خلاف الوضع بخصوص حزب العمال الكردستاني، لا تعتبر دول أخرى وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية. ومن المتوقع أن يواجه ساترفيلد أسئلة أيضا بشأن وضع حقوق الإنسان والحريات في تركيا. 
وفي الوقت نفسه، فإن خطط إقامة منطقة آمنة تخضع لسيطرة تركيا لا تحظى بتأييد التحالف العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة ولا حتى روسيا وإيران، اللتين تشاركان في محادثات آستانة.
ووفقا لسيرته الذاتية الرسمية، فقد عمل السفير ساترفيلد في سفارات الولايات المتحدة بكل من سوريا والمملكة العربية السعودية، علاوة على مناصب رفيعة أخرى، منها نائب مساعد الوزير والنائب الأول لمساعد الوزير والقائم بأعمال مساعد الوزير لشؤون الشرق الأدنى من عام 2001 حتى 2005. 

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/us-turkey/who-david-satterfield-trumps-nominee-ankara
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.