يناير 08 2018

موائد الشيطان في تركيا تستقطب مزيدا من السياح

تعد "موائد الشيطان" أو "مداخن الجنيات" أكثر ما تشتهر به منطقة كابادوكيا السياحية بولاية نوشهير وهي أحجار على شكل أعمدة تعلوها صخور، تبدو شبيهة بعش الغراب، تكونت طبيعيًا، نتيجة لتأثيرات الرياح، والعوامل الجوية في الصخور البركانية. 
وقد استقبلت منطقة كابادوكيا السياحية بولاية نوشهير، وسط تركيا، خلال 2017، مليونين و206 آلاف و372 سائحاً محلياً وأجنبياً. 

وحسب معطيات مديرية الثقافة والسياحة في نوشهير، فإنّ عدد السياح الذين توافدوا على كابادوكيا، خلال 2017، ارتفع بنسبة 48%، مقارنة بالعام 2016.

وذكرت المديرية أنّ مليون و493 ألفاً و493 سائحاً توافدوا على منطقة كابادوكيا السياحية، في عام 2016. 

وفي تصريحات صحفية ، قال جنكيز أكيجي، وكيل مدير مديرية الثقافة والسياحة في نوشهير، إنّ منطقة كابادوكيا استقبلت خلال العام الماضي، سياحاً من كافة أرجاء العالم. 

وأشار أكيجي إلى أنّ العام الماضي، شهد توافداً ملحوظاً للسياح الروس إلى كابادوكيا، واستطاعت روسيا الدخول إلى قائمة الدول العشرة الأكثر إرسالاً للسياح إلى المنطقة المذكورة. 

وأعرب أكيجي عن ثقته بأنّ عدد السياح الذين سيزورون كابادوكيا، خلال العام الجديد (2018)، سيكون أكثر من الرقم الذي تحقق في العام الماضي. 
كما تحفل "كابادوكيا" بالبيوت، والكنائس، التي نحتتها الشعوب القديمة في الصخر، وبقيت شاهدة على حضارة عصرها. 

وتتيح المناطيد، التي تحلق صباح كل يوم فوق "كابادوكيا"، فرصة الاستمتاع بمشاهدة تلك المعالم المميزة من الجو، مع شروق شمس كل يوم، ويتزايد باستمرار عدد من يركبون تلك المناطيد. 
منطقة كابادوكيا آهلة بالسكان منذ العصر الحجري، و يحدها من الشمال نهر الكزلرمك، ومن الشرق الحصار الاخضر، ومن الجنوب جبال حسن، و مالاندز، ومن الغرب مدينة "اك صاريا"، ومن الشمال الغربي مدينة كير شهير.

كابادوكيا استقطبت مزيدا من السياح كوجهة سياحية مفضلة
كابادوكيا استقطبت مزيدا من السياح كوجهة سياحية مفضلة

وبدأت تعج كاباودكيا بالحياة، عندما لجأ إليها الهاربون من بطش الرومان، من مسيحيي حوض البحر الأبيض المتوسط الشرقي، فنحتوا بها مدنًا تحت الأرض، وسراديب، ومتاهات، وبيوت في أعالي الجبال الصخرية، فأصبحت مثالًا عظيمًا بين الطبيعة والإنسان، إنها كابادوكيا.
وأهم المعالم فيها (الكنائس الصخرية، والمدن تحت الأرض، والقلاع الصخرية، والوديان والمتاهات الصخرية). تقع مدينة كابادوكيا في اقليم وسط الأناضول (وسط تركيا)، وتبعد عن أنقرة 276 كيلومتر، وعن إسطنبول 730 كيلومتر.
كابادوكيا مطوقة بجبال "طوروس"، تحدد اسمها في نهاية القرن السادس قبل الميلاد، وتعني (ارض الخيول الجميلة)، فهي معروفة بتربيتها للخيول، خاصة فترة الحروب، ويعتمد السكان في معيشتهم، على الزراعة والسياحة.

مهارات التصوير تتجلى في هذه المدينة الاثرية
مهارات التصوير تتجلى في هذه المدينة الاثرية

سكنها الفرس، ثم الحيثيين، وبعدهم الآشوريين، وخلال العصور الوسطى، في العهد البيزنطي، غزت هذه المنطقة العديد من القبائل التركية، واستوطنوا بها، ومنذ عام 1915 شكلت القوميات التركية، الغالبية العظمى من سكان هذه المنطقة. فهي منطقة سياحية مشهورة عالميا، فيها الكثير من المشاهد الجيولوجية، والتاريخية، والحضارية الفريدة، ولم يقتصر وجودها على سطح الأرض إنما هناك بلدات تكمن تحت الأرض، منها:"ديرينكوبو، كايماكلي، وغازي أمير".
ومن أجمل الظواهر الطبيعية فيها، ظاهرة المداخن الجبلية الطبيعية، التي أبهرت السياح والزوار، وبالقرب منها قمم بركانية، انفجرت قبل ملايين السنين، وأمطرت الجير، وتشكلت الصخور الرسوبية في البحيرات، والمجاري المائية، وتكونت الأعمدة الجيرية والحجرية، في منطقة "غوريم"، وانتصبت على شكل منارات، وسميت بالأعمدة الساحرة من روعة المنظر، فاكتشف سكان المنطقة بان الجير مادة سهلة الحفر، فاخذوا ينحتون لأنفسهم البيوت، والكهوف، والقصور، والكنائس مثل كنيسة "حي يوسف كوج"، و"اروتاخانة"، لتكون أجمل المشاهد السياحية والأثرية في "اورغوب"، و"غوز ليورت"، و"أوج حصار"، إلى جانب "غوريم".