أكرم أوناران
فبراير 23 2019

مواطنون يخسرون وظائفهم بسبب الانتخابات

خبر سيء من المحكمة الدستورية: الموظف الذي استقال من وظيفته ولم يستطع الترشح تستحيل عودته إليها مجددًا
قبل الانتخابات المحلية اتخذت المحكمة الدستورية قرارًا هامًا يَعنِي موظفي الدولة، حيث أن المحكمة العليا لم تعتبر عدمَ إعادة الموظف الذي استقال من وظيفته الحكومية كي يترشح في الانتخابات ولكنه لم يستطع أن يكون مرشحًا أو مقبولًا للترشح، -لم تعتبر عدم إعادته- انتهاكًا للقانون والحقوق. وقد ربطت المحكمة الدستورية إمكانية عودة الموظف الذي كان استقال من أجل الترشح إلى وظيفته ثانية بأن يكون مرشحًا مستقلًا أو مرشحًا عن أي حزب أو مقبولًا للترشح.
وقد تطورت القضية موضوع قرار المحكمة الدستورية هكذا:
كان "مصطفى حمارات" يعمل محاميًا في بلدية قونية العامة، وقد استقال من وظيفته كي يترشح في انتخابات 2011. إلا أنه بعد المفاوضات التي أجراها مع الأحزاب السياسية لم يستطع الترشح عن أي حزب قط. كما أنه لم يتقدم بطلب للترشح كمستقل.
وبعد الانتهاء من نتائج الانتخابات راجع مصطفى حمارات بلدية قونية، وأعلن رغبته في العودة إلى عمله. فطلبت البلدية منه مستندًا رسميًا يفيد ترشحه أو كونه مقبولًا للترشح. ونظرًا لأنه لم يستطع إحضار ذلك المستند لم تتم إعادته إلى وظيفته. وقد رفضت المحكمة الإدارية طلب الاستئناف الذي تقدم به مصطفى حمارات. وقد أيدت هذا القرار الدائرة 12 من مجلس الدولة أيضًا.
بعد تلك التطورات لجأ المحامي مصطفى حمارات إلى المحكمة الدستورية بطلب شخصي. ولكن المحكمة الدستورية اتخذت، بالاستناد إلى قرارات مجلس الدولة، قرارًا من شأنه أن يصبح "حالة مماثلة" بالنسبة لجميع الموظفين المدنيين.
لقد قضت المحكمة العليا بأن إمكانية عودة الموظف الذي استقال قبل الانتخابات إلى وظيفته من جديد كانت مشروطة "بكونه مرشحًا أو مقبولًا للترشح". لذلك حكمت باستحالة أن يعود إلى العمل مجددًا موظف استقال من وظيفته ولم يترشح أو لم يقبل للترشح.
وقد أكَّد قرار المحكمة الدستورية على أن الموظف صاحب الدعوى كان باستطاعته معرفة أنه لن يتمكن من العودة إلى وظيفته في حال عدم ترشحه أو عدم قبوله للترشح بعد الاستقالة من الوظيفة. وقد زُعم أن مقدم الطلب مصطفى حمارات لم يمتثل لشروط العودة إلى وظيفته. 
لهذه الأسباب صدر حكم بأن القرار المتعلق بهذا الموظف الذي لم تتم إعادته إلى وظيفته "لم يحد بشكل مفرط من حقه في الانتخاب، ولم يكن غير متناسب ولا مُجحفًا".
بعد هذا القرار الصادر من المحكمة الدستورية سيضطر أولئك الموظفون الذين يفكرون في الاستقالة من أجل الترشح في الانتخابات إلى التفكير في الأمر مرارًا وتكرارًا والتأني في اتخاذ القرار؛ لأنه في حال تعذر الترشح أو عدم القبول للترشح بعد الاستقالة من الوظيفة سيكون طريق العودة إلى الوظيفة أيضًا قد أُغلق.
لقراءة المقال باللغة التركية على هذا الرابط

https://ahvalnews.com/tr/yerel-secimler/aymden-kotu-haber-istifa-edip-aday-olamayan-memur-gorevine-donemeyecek
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.