مايو 15 2018

موجة احتجاجات شعبية وبرلمانية تواجه أردوغان في أثناء زيارته لندن

لندن – اندلعت في قلب العاصمة البريطانية مظاهرات منددة بزيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وردد مدافعون عن حرية الرأي ومؤيدون للاكراد شعارات مضادة لاردوغان امام مقر الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت قبيل اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي.
وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة إن "محادثات صريحة" بشأن حقوق الانسان ستكون على جدول الاجتماع.
واضاف "كنا دائما واضحين أننا نريد أن تتمسك تركيا بالتزاماتها الدولية ومنها احترام حرية التعبير والحريات السياسية".
ويأتي الاجتماع فيما يقوم اردوغان بحملته الانتخابية بعد دعوته لانتخابات رئاسية مبكرة في 24 يونيو قبل عام ونصف عام من موعدها الاصيل.
وستسرع الانتخابات المبكرة انتقال تركيا إلى نظام رئاسي جديد من خلال تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في استفتاء العام الماضي.
ولا تزال حالة الطوارئ مفروضة في تركيا بعد 22 شهرا من انقلاب فاشل في 2016.
وامام مقر الحكومة في داونينغ ستريت شارك عشرات النشطاء في احتجاج نظمته مجموعات مدافعة عن حرية التعبير مثل "بين" (القلم) الانكليزية و"المؤشر الى الرقابة" و"مراسلون بلا حدود".
وخاطبت مديرة مراسلون بلا حدود في المملكة المتحدة ريبيكا فنسنت المتظاهرين "علينا أن نوضح لحكوماتنا هنا أننا حريصون على الحريات الاساسية، هذه القيم التي ترتكز بلادنا عليها".
ودعت إلى اطلاق سراح الصحافيين المسجونين.
واضافت "هناك انتخابات مقبلة. بموجب حالة الطوارئ لا يمكن للناس الوصول بشكل كامل إلى معلومات مستقلة، لذا فان ناخبين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع مرة اخرى بعد حملة قصيرة بدون ان تكون لديهم الصورة الكاملة".
وتابعت "في ضوء ذلك، إن استقبال الرئيس اردوغان — والسجاد الاحمر — هنا في بريطانيا معيب".
وانضمت إلى المتظاهرين مجموعة اضافية للاحتجاج على معاملة اردوغان للاكراد في مقابل تظاهرة صغيرة مضادة تطلق هتافات مؤيدة للرئيس التركي.

الملكة اليزابيث استقبلت اردوغان فيما كانت المظاهرات مستمرة ضده في وسط لندن
الملكة اليزابيث استقبلت اردوغان فيما كانت المظاهرات مستمرة ضده في وسط لندن

وحمل النشطاء المؤيدون للاكراد لافتات عليها صور لاردوغان وكلمة "إرهابي" وعلما يحمل صورة عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون.
واندلعت اشتباكات بين المحتجين أكراد وقوات مكافحة الشغب البريطانية، خلال احتجاجات على زيارة يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة المتحدة.
وبحسب موقع سكاي نيوز عربية دان القيادي في حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني، السير فينس كيبل، زيارة أردوغان، متهما إياه بممارسة "تجاهل غير مقبول للقيم الليبرالية والديمقراطية"، وفق ما ذكر موقع "ديلي ميل" البريطاني.
وقال السير فينس: "يبدو أن إدارة ماي قد استبدلت الدبلوماسية بالتملق، في سعيها وراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
وتابع: "من خلال السماح بهذه الزيارة ولقاء الملكة، فإن ماي ووزير الخارجية بوريس جونسون يضعان السجادة الحمراء لرجل يتجاهل حقوق الإنسان، ومسؤول عن الاضطهاد والعنف".
وركز منتقدو الزيارة على اضطهاد الحكومة التركية للصحفيين، والسياسيين المعارضين، ونشطاء حقوق الإنسان، والأكراد.
من جانبها، قالت العضوة بمجلس النواب عن حزب الخضر، كارولين لوكاس، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "في الوقت الذي نندفع فيه نحو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من الواضح أن الحكومة مستعدة بشكل متزايد للتقرب من القادة القمعيين من جميع أنحاء العالم".
وتابعت: "الرئيس أردوغان مستبد، ويلحق ضررا جسيما بشعبه، لكننا قمنا بتقديم أسلحة بملايين الجنيهات والآن نحن ندعوه لتناول الشاي".
وأضافت أنه سيكون "من المروع للغاية أن لا تنتهز تيريزا ماي هذه الفرصة للوقوف في وجه انتهاكات أردوغان لحقوق الإنسان".