يوليو 16 2018

موديز تصدر تحذيرات بشأن القروض البنكية

نيويورك – لم تمض الا بضعة أيام على صدور بيان موديز الذي عبرت فيه عن القلق تجاه استقلالية البنك المركزي التركي وسلامة الإجراءات المالية المرتبطة بسعر صرف الليرة ومعدلات الفائدة، حذرت اليوم الاثنين، من زيادة حجم القروض المتعثرة للبنوك التركية.
وتوقعت الوكالة في بيان لها، أن تتجاوز القروض المتعثرة في البنوك التركية نسبة 4 في المئة خلال الـ 12-18 شهرا المقبلة، مضيفة أن الزيادة في القروض المتعثرة تقوّض من جودة الأصول.
وأعلنت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني العالمية، مساء الجمعة، عن تخفيضها تصنيف الديون السيادية التركية درجة واحدة، وتغيير نظرتها المستقبلية للوضع الاقتصادي في البلاد من "مستقرة" إلى "سلبية".
ونقل موقع ترك بريس تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الثلاثاء، انتقد فيها وكالات الائتمان الدولية وموقفها حيال تركيا. مبينا أن تلك الوكالات تعطي تصنيفات منخفضة للاقتصاد التركي حتى في فترات نموه، في حين تقوم برفع تصنيف إحدى البلدان الجارة لتركيا 4 درجات دفعة واحدة في الوقت الذي كان اقتصادها منهارا.
وأضاف أردوغان: "إننا نركز على أعمالنا وليس على تصريحات تلك الوكالات"، قائلا إن تركيا تسير في الطريق الصحيح.
ومن جهة أخرى، أعطى وزير المالية التركي بيرات البيرق، رسائل مهمة حول المنعطف الجديد للاقتصاد التركي وتهدئة للأسواق، قائلا: "إن من أهم أهدافنا الأساسية في سياسات المرحلة الجديدة، جعل البنك المركزي فعّالاً أكثر من أي وقت مضى". مضيفا أن استقلالية البنك المركزي وآليات صنع القرار فيه، أنه من غير المقبول أن تكون خاضعة للشائعات.
وأضاف البيرق: "سياساتنا ستتشكل من خلال التركيز أولًا على انضباط الميزانية وخفض التضخم إلى خانة واحدة والإصلاحات الهيكلية، في إطار هدف النمو المستقر والمستدام للاقتصاد التركي".
وأوضح أن وزارة الخزانة والمالية التركية، ستعمل بتنسيق عالٍ مع جميع المؤسسات التركية، والقطاع الخاص، وكافة المستثمرين، والشركاء.
ومن المنتظر مشاركة الإدارة الاقتصادية الجديدة في اجتماع مجموعة العشرين الذي سيعقد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، في 21-22  يوليو الجاري، بمشاركة رؤساء البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية والبنك الدولي، والتي ستتم من خلالها مراقبة الرسائل التي سيوصلها الوزير التركي للأسواق المالية.
وعقب ذلك سيتم عقد اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي التركي بتاريخ 24 يوليو الجاري، والتي ستوضح مدى استقلالية البنك المركزي.
ويبقى الاقتصاد في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة والعامل الأكثر متابعة من المواطنين الأتراك والمستثمرين المحليين والأجانب، وبالتالي لا بد للإدارة الاقتصادية الجديدة إيجاد حلول ناجعة كتنويع الاستثمارات الأجنبية والانفتاح أكثر على القارة الآسيوية والإفريقية والبحث عن بدائل استثمارية عربية وفصل الملف الأمني والسياسي عن الملف الاقتصادي في التعاطي مع أوروبا وأمريكا.
وفيما يخص البنك المركزي، قال إن "الحكومة ستوسّع مجالات حركة البنك المركزي من خلال السعي وراء استقرار الأسعار وخفض التضخم وتجاوز التضييق في القنوات الهيكلية وتعزيز التنسيق في السياسات"، مؤكدا أن من أهداف سياساته في المرحلة الجديدة، أن يكون البنك المركزي فاعلا أكثر من أي وقت مضى.
ونوّه الوزير التركي إلى أنه سيدعم في المرحلة الجديدة تطبيق سياسية نقدية أكثر قابلية للتنبؤ وبسيطة وحازمة بما يتماشى مع أهداف البنك المركزي.
وأعرب الوزير التركي عن ثقته بأن بلاده ستبدي نموا مستداما يقوم على أسس متينة من خلال العمل المنسق مع جميع قطاعات المؤسسات المالية من شركات القطاع الخاص.