يونيو 02 2018

ميرال أكشينار امرأة وحيدة قادرة على هزيمة أردوغان، والتحدّي الأكبر تصويت الأكراد

أنقرة - تبدو القومية ميرال أكشنر المرأة الوحيدة التي تتحدى رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في يونيو الجاري، مرشحة جدية بعد ثمانية أشهر فقط على إنشاء حزبها، لكن عليها خوض معركة قاسية لتحقيق التفاف المعارضة حولها.
وأكشنر أول امرأة تترشح لانتخابات رئاسية في تركيا، انشقت عن حزب العمل القومي الذي هيمن على الساحة السياسية التركية لأكثر من نصف قرن، لتنشئ حزب "ايي بارتي" (الحزب الصالح) في أكتوبر 2017.
وبينما شكل حزب العمل القومي تحالفا مع أردوغان للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في 24 يونيو، اتخذت أكشنر موقع المعارضة المباشرة لرئيس الدولة التركي.
وكان تأسيس حزبها هزّ المشهد السياسي التركي. فحجم قاعدة الناخبين القوميين في تركيا دفع عددا من المحللين إلى القول أن أكشنر تملك فرصة حقيقية لإثارة قلق أردوغان.
لكن نظرا لضيق الوقت، تواجه أكشنر صعوبة في الحصول على الدعم، خصوصا في مواجهة مرشح أكبر أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري محرم اينجه الذي يبدو أنه يصعد تدريجيا.
إلى ذلك، تقلص سمعتها كقومية متشددة وماضيها على رأس وزارة الداخلية في تسعينات القرن الماضي، فرص تحقيقها أي اختراق داخل الأقلية الكردية التي تشكل خمس الناخبين.
ورأى فؤاد كيمان مدير المركز الفكري "إسطنبول بوليسي سنتر" أنه "بدراسة حسابات الانتخابات، من الأرجح أن يأتي اينجه في المرتبة الثانية (بعد أردوغان) تليه اكشينار".
وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من خمسين بالمئة في الدورة، يتم تنظيم دورة ثانية في الثامن من يوليو.
ويبدو اينجه في موقع افضل من أكشنر للوصول إلى الدورة الثانية، كما يقول اودول جيليب الأستاذ المشارك في العلوم السياسية في جامعة ايشك في إسطنبول.
ويضيف أن اينجه قادر على "تعزيز قاعدة الحزب وجذب مزيد من الناخبين غير الحزبيين أو المستقلين أو المترددين" على حد سواء.
تصف أكشنر (61 عاما) نفسها بأنها قومية "مع جانب محافظ" وديني، لكنها ترفض مقارنتها بمارين لوبن رئيسة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف.
وهي تواجه صعوبة في تقديم برنامج واضح حيال أكثر من 3,5 ملايين لاجئ سوري يسبب وجودهم في تركيا توترا متزايدا.
وقد واجهت انتقادات لأنها صرّحت أنها ستقاسم السوريين الإفطار العام المقبل في بلدهم. واضطرت للتوضيح أنها لم تدل بأي تصريحات تهدف إلى "إلقائهم (اللاجئون) في الخارج".

امرأة وحيدة قادرة على هزيمة 5 رجال

 

من جهة أخرى، قطعت أكشنر سلسلة وعود تهدف إلى إلغاء الإجراءات المثيرة للجدل التي اتخذت في عهد أردوغان، مثل رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ المحاولة الانقلابية في يوليو 2016 والتخلي عن النظام الرئاسي الذي سيبدأ تطبيقه بعد الانتخابات.
وقال انتوني سكينر من المكتب الدولي "فيريسك مابلكروفت" إنها "تقدم نفسها على أنها علاج لكل مشاكل تركيا اليوم وتركز حملتها على الحوكمة والعدالة والمسؤولية".
ورأى جيليب أن أكشنر تمتلك ميزات تجعل منها "مزيجا فريدا" وحضريا وعلمانيا، تربى على جذور راسخة بقوة في يمين السياسة التركية.
لكنّ التحدي الأكبر الذي تواجهه أكشنر هو إقناع الأكراد الذين لم ينسوا بعد مشاركتها في الحكومة في 1996 و1997 خلال أعنف سنوات لحركة التمرد الكردية في جنوب شرق البلاد.
وفي محاولة للحصول على أصواتهم، قالت أكشنر إنه يجب الإفراج عن صلاح الدين دميرطاش مرشح حزب الشعوب الديموقراطي المسجون منذ نوفمبر 2016، ليتمكن من القيام بحملته.
وتساءلت "كيف يمكن لتركيا أن تبرر منافسة جائرة كهذه؟.
لكن بروين بولدان الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديموقراطي قالت في تصريحات نقلها موقع "دوفار" الإخباري الإلكتروني "أقول من اليوم وأبدأ بنفسي، لن يصوت أي كردي لاكشينار".
ورأى رئيس مجلس إدارة معهد استطلاعات الرأي "ميتروبول" اوزير سنجار أن أكشنر ستواجه "نظرة سلبية" لها بين الأكراد وبعض ناخبي اليسار.
وأضاف أن فرصها الانتخابية "قد تتأثر بماضيها كوزيرة وبأنها قومية تركية".