ميركل تحدثت عن زيارات محتملة لأردوغان إلى ألمانيا من دون تحديد أي موعد

برلين - ذكرت وسائل إعلام تركية أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وجهت الدعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لزيارة ألمانيا.
وأعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، اليوم الثلاثاء، استنادا إلى وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، أن الموعد المقترح في الدعوة سيكون بعد انتخابات 24 يونيو المقبل.
وكانت ميركل التقت جاويش أوغلو في وقت سابق من اليوم في مدينة دوسلدورف، خلال إحياء الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجوم حريق متعمد في مدينة زولينجن، وكانت معاداة الأجانب هي الدافع وراء هذا الهجوم.
من جانبها، قالت دوائر حكومية ألمانية إن توجيه دعوة للرئيس التركي لزيارة ألمانيا هي من اختصاص الرئيس الألماني، مشيرين إلى أن ميركل كانت تحدثت مع جاويش أوغلو حول زيارات مستقبلية محتملة. 
وقد نقلت وكالة الأناضول التركية عن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إعلانه أن المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل دعت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لزيارة برلين عقب انتخابات 24 يونيو الرئاسية والبرلمانية في تركيا. 
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، أدلى بها على هامش مشاركته في مراسم إحياء الذكرى الـ 25 لهجوم "زولينغن" العنصري، الذي قُتل فيه 5 مواطنين أتراك، عندما أحرق منزلهم في المدينة الألمانية. 
وأجريت المراسم في مدينة دوسلدورف، عاصمة ولاية شمال الراين - وستفاليا الألمانية، بحضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس وزراء الولاية أرمين لاشيت. 
وأوضح جاويش أوغلو، أن ميركل وجهت دعوة لأردوغان لزيارة برلين عقب الانتخابات التركية، وأنه سينقل الدعوة إلى رئيس بلاده.
وتشهد تركيا في الرابع والعشرين من الشهر المقبل انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة، ويشير مراقبون للشأن التركي أن إعادة انتخاب أردوغان في هذا المنصب، قد تكون في حكم المؤكد، باعتبار أنّه هيمن على مفاصل الدولة وأقصى كثيراً من خصومه ونكّل بمعارضيه بذرائع مختلفة. 
يشار أن أردوغان يخوض سباق انتخابات الرئاسة التركية وينافس عدّة مرشحين آخرين بينهم ميرال أكشينار، زعيمة "حزب الصالح" المؤسس حديثا، والمنتمي إلى التيار القومي المحافظ، ومحرم إينجه؛ النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وإذا لم تنته الجولة الأولى بفوز أي من المرشحين، فسيتم إجراء انتخابات إعادة في الثامن من يوليو المقبل.
يشار إلى أنّ السلطات الألمانية قد منعت إجراء أية نشاطات دعائية وانتخابية تركية على أراضيها، ما أثار حفيظة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينشط بين صفوف الجالية التركية في ألمانيا، والتي يتجاوز عددها 3 مليون. 
وقد جاء ذلك بعد دعوة مسؤولين وحزبيين ألمان، الحكومة إلى عدم السماح بتنظيم فعاليات دعائية انتخابية تركية في البلاد، بينهم أنغريت كرامب - كارنباور، الأمين العام لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي ترأسه المستشارة أنغيلا ميركل. 
وقد اتهم نائب رئيس الوزراء التركي، متحدث الحكومة بكر بوزداغ، السلطات الألمانية بأنها تتدخل في الشؤون الداخلية لتركيا.
وأوضح أن حظر لقاء الرئيس أردوغان مع المجتمع التركي في ألمانيا، والسماح لقيادات "بي كا كا" التي تصفها تركيا ب،"الإرهابية" بالمشاركة في تجمعات لمناصريهم هناك، بالاتصال عبر نظام الفيديو- كونفرانس (دائرة تلفزيونية مغلقة)، أظهر موقف الحكومة الألمانية من الانتخابات التركية، وتدخلها فيها.
وأضاف "الشعب التركي يشعر بانزعاج شديد بسبب التدخلات في شؤونه الداخلية والتدخلات في الانتخابات".