مارس 25 2018

ميركل ترغب ببناء علاقات جيدة مع تركيا لكنّ مخاوفها كبيرة

بروكسل - قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن بلادها ترغب في بناء علاقات جيدة مع تركيا. 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته ميركل، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش قمة قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي انطلقت أمس في بروكسل، واختتمت اليوم. 
وأوضحت ميركل أن قادة الاتحاد بحثوا في القمة الاتفاقية المبرمة مع تركيا حيال مكافحة الهجرة غير القانونية. 
وأكدت المستشارة الألمانية التزام بلادها بالاتفاقية، مضيفة: "نرغب في بناء علاقات جيدة مع تركيا؛ لكن لدينا مخاوف كبيرة". 
وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي في  مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا. 
وفي قضية أخرى، قالت ميركل: "أعربنا عن قلقنا حيال الوضع في عفرين (السورية)". 
وأطلقت تركيا في 20 يناير الماضي، عملية غصن الزيتون لتحرير منطقة عفرين ممن تسميهم السلطات التركية بالإرهابيين شمالي سوريا، وسيطرت القوات المشاركة في العملية على مركز المدينة الأحد الماضي، بعد طرد المسلحين الاكراد منها. 
وكانت ميركل قد انتقدت بشدة، قبل ايام، الهجوم التركي على عفرين، وأكدت أن ما يحصل في عفرين من قمع لآلاف المدنيين من أهالي المنطقة وقتل لهم وإرغامهم على الفرار من بيوتهم من قبل الجيش التركي أمر غير مقبول.  

  الحكومة الالمانية قالت أن سقوط آلاف الضحايا في عفرين، والتي سيطرت عليها تركيا اثر هجوم مثير للجدل،غير مقبول
الحكومة الالمانية قالت أن سقوط آلاف الضحايا في عفرين، والتي سيطرت عليها تركيا اثر هجوم مثير للجدل،غير مقبول

كما أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية راينر برويل دعا إلى إجراء تحقيق في تقارير عن مذابح وأعمال نهب وقعت في مدينة عفرين بعد سيطرة القوات التركية والعناصر التابعة لها عليها.  
وقالت المستشارة الألمانية في تصريحات سابقة  أن سقوط آلاف الضحايا في عفرين، المنطقة الكردية الواقعة في شمال سوريا والتي سيطرت عليها تركيا اثر هجوم مثير للجدل، "غير مقبول".  
وقالت ميركل أمام مجلس النواب "إنه أمر غير مقبول ما يحصل في عفرين حيث قمع آلاف المدنيين وقتلوا أو أرغموا على الفرار. ندين ذلك بأشد العبارات".  
كما أبدت الحكومة الألمانية "قلقا متزايدا" إزاء تصرفات الجيش التركي في مدينة عفرين بشمال سوريا وطالبت بأن تلتزم تركيا بالقوانين الدولية التي تهدف إلى حماية المدنيين.  
وقالت أولريكه ديمير المتحدثة باسم الحكومة في مؤتمر صحفي "نحن نتابع بقلق متزايد إزاء التقارير الواردة عن سيطرة الجيش التركي على مساحات كبيرة من الأراضي في مدينة عفرين" مشيرة إلى مخاوف على سلامة السكان المدنيين وأعداد كبيرة من اللاجئين الذين يفرون من المدينة. 
ودعا راينر برويل المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى تحقيق في تقارير عن مذابح وأعمال نهب، وحث على العودة إلى العملية السياسية لإنهاء الحرب الدائرة في سوريا.  
وقال إن تركيا لديها "مصالح أمنية مبررة" فيما يتعلق بحدودها لكن أفعالها يجب "أن تظل في إطار الضروري والمتناسب".  
وأضاف "لدينا بوضوح، ولا يمكنني إنكار ذلك خاصة في ضوء أحدث التطورات، شكوك كبيرة في ضرورة ومدى تناسب الأفعال التركية".