أبريل 25 2019

ميشالي تولو تؤكّد أن الأوضاع في تركيا مثيرة للقلق

أولم (ألمانيا) – أكّدت الصحفية والمترجمة الألمانية التركية ميشالي تولو التي تمّ احتجازها من قبل السلطات التركية، وألقيت في السجن مع ابنها الذي كان يبلغ عامين لمدة خمسة أشهر، أنّ الأوضاع في تركيا ما تزال مثيرة للقلق.

وقالت ميشالي تولو التي تم احتجازها لدى أنقرة على مدار شهور، والتي نشرت كتاباً حول تجربتها المريرة في سجن تركي بعنوان "ابني ظل معي"، مع عنوان فرعي "رهينة سياسية في السجن التركي، ولماذا لم ينته الأمر بعد"، إن الوضع السياسي في تركيا لا يزال مثيراً للقلق.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قالت تولو في مدينة أولم إن "المعارضين الذين يدافعون عن أنفسهم في مواجهة نظام الحكم غير الديمقراطي، ومنهم صحفيون وأكاديميون وأطباء، لا يزالون يتعرضون للقمع".

وعلى هامش القراءة الأولى لكتابها الذي نُشِرَ الثلاثاء عن واقعة القبض عليها وفترة احتجازها في مدينة إسطنبول، قالت تولو إنها لم تقرر بعد ما إذا كانت ستسافر إلى تركيا لاستئناف قضيتها في الثالث والعشرين من مايو المقبل، وذلك نظرا للمخاطر المرتبطة بهذا الموضوع.

وأضافت تولو: "منذ عودتي إلى ألمانيا وأنا أكتب وأتكلم بحرية عن الوضع في تركيا، وبالطبع فإن كل مقال انتقادي يمكن تفسيره على أنه إهانة للرئيس".

وألقي القبض على تولو، الكردية الأصل، في إسطنبول نهاية أبريل عام 2017، وظلت في سجن النساء هناك بصحبة ابنها الصغير لمدة تجاوزت خمسة أشهر.

رهينة سياسية في السجن التركي
رهينة سياسية في السجن التركي

ويحمل كتاب تولو عنوان "ابني ظل معي"، مع عنوان فرعي "رهينة سياسية في السجن التركي، ولماذا لم ينته الأمر بعد".

وقالت تولو إنها ترغب عبر هذا الكتاب في أن تعطي أملا للناس الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب جهودهم في سبيل الديمقراطية وحرية الصحافة.

وقضت محكمة تركية في أكتوبر الماضي، بإلغاء حظر السفر ضد زوج ميشالي تولو المتهمة هي وزوجها بالانتماء لمنظمة إرهابية في تركيا، ومن ثم سيتم السماح له بمغادرة تركيا.

وأعلنت المحكمة التركية في إسطنبول ذلك مع استمرار المحاكمة ضد تولو وزوجها.

ويشار إلى أن تولو وزوجها متهمان بصلتهما مع الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني الذي يعتبر منظمة إرهابية في تركيا. لذا فهي مهددة بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاما.

وكانت تولو قد دعت اليوم أمام المحكمة لإلغاء حظر السفر المفروض ضد زوجها في تركيا والحكم ببراءتها هي وزوجها، وقالت إن أسرتها "تضررت" إثر ذلك؛ لأنه تم احتجازها مع ابنها البالغ من العمر ثلاثة أعوام طوال شهور في الحبس الاحتياطي بتركيا ولا يتم السماح لزوجها بمغادرة تركيا.

وحضرت تولو الجلسة في المحكمة بإسطنبول وجلست بجوار زوجها سوات كورلو المتهم في القضية ذاتها.

جدير بالذكر أن اعتقال عدة مواطنين ألمان في تركيا أدى إلى أزمة صعبة بين برلين وأنقرة في عام 2017.

وكان أشهر المحتجزين الصحفي الألماني التركي دينيز يوجيل، مراسل صحيفة فيلت الألمانية، والحقوقي بيتر شتويتنر، والصحفية والمترجمة ميشالي تولو. وقد تم إخلاء سبيلهم جميعا وغادروا تركيا. ولكن المحاكمات لا تزال مستمرة.