فبراير 05 2018

مَن خدع مَن!.. أكراد عفرين يُحمّلون روسيا مسؤولية إيقاف الهجوم التركي

عفرين (سوريا) – وسط اتهامات مُتبادلة من الطرفين، دعت الإدارة الذاتية الكردية في عفرين روسيا إلى وقف دعمها للهجوم الذي تشنه تركيا منذ أسبوعين ضد هذه المنطقة، وناشدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية التدخل لوقف العملية العسكرية التركية.
وفي عفرين في شمال غرب سوريا، تظاهر آلاف المواطنين تعبيراً عن تنديدهم بالهجوم التركي الذي تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها منذ 20 يناير.
وطالبت الإدارة الذاتية في بيان لها "دولة روسيا الاتحادية على وجه الخصوص التراجع عن موقفها الداعم لإرهاب الدولة التركية تجاه شعب عفرين بكافة مكوناته وسوريا بشكل عام"، مُشددة على "أنها تتحمل مسؤولية المجازر التي ترتكبها الدولة التركية الفاشية بحق المدنيين الأبرياء".
ومنذ بدء الهجوم، حمّل الأكراد روسيا المسؤولية مُعتبرين أنه ما كان ليحدث لولا "الضوء الاخضر" منها.
وسارعت موسكو مع بدء الهجوم إلى سحب قوات لها كانت منتشرة في عفرين، ودربت سابقاً مقاتلين أكرادا.
وتردّدت أنباء عن رفض الإدارة الذاتية عرضاً روسياً قبيل بدء الحرب، يقضي بدخول القوات السورية إلى عفرين مُقابل عدم السماح لتركيا بإطلاق عمليتها العسكرية "غصن الزيتون".
وناشدت الإدارة الذاتية الكردية "التحالف الدولي والولايات المتحدة والمؤسسات الحقوقية والمدنية والإنسانية ومجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، التدخل الفوري لإيقاف العدوان التركي على إقليم عفرين".
وأصدرت أحزاب كردية عدّة، بالتزامن مع مُظاهرات حاشدة ضدّ العملية العسكرية التركية، بياناً الأحد طالبت فيه أيضاً روسيا والولايات المتحدة التدخل لوقف الهجوم التركي.
ومن بين الأحزاب الموقعة على البيان حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سوريا والذراع السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية.
وأكدت الأحزاب في بيانها أن الهجوم التركي يُعدّ "عدواناً على سوريا دولة وشعباً"، وناشدت "المجتمع الدولي وخاصة روسيا الاتحادية والولايات المتحدة لتتحمل مسؤوليتها وتعمل على إيقاف هذا العدوان الغاشم".
واعتبرت الأحزاب الكردية أنه "ينبغي على الحكومة السورية الارتقاء بدورها في حماية حدود الدولة ومواطنيها".
وكان الأكراد طالبوا دمشق بالتدخل عبر نشر حرس حدود سوري بين عفرين وتركيا. وأكدوا في الوقت ذاته رفضهم عودة المؤسسات الحكومية إلى المنطقة أو تسليمها للجيش السوري، الامر الذي وضعته دمشق شرطا للتدخل، بحسب ما قال متابعون للتطورات في وقت سابق.
وشكل الدور المتصاعد للأكراد خلال السنوات الماضية قلقاً لكل من أنقرة التي تخشى حكماً ذاتياً على حدودها يثير مشاعر الأكراد لديها، كما لدمشق التي طالما أكدت نيتها استعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.
ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا كفاءة عسكرية كبيرة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، للهجوم التركي، لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية كبيرة بهذا الحجم تتضمن قصفاً جوياً.