نوفمبر 20 2017

مُبدع تركي يُحوّل آلاف قطع الخردة إلى تُحف فنية ساحرة

 

أسكي شهير (تركيا) – يُصر الفنان والحرفي التركي جم أوزكان على رفض بيع ما يبتكره من تحف فنية فريدة، يصنعها بمهارة فائقة باستخدام الآلاف من قطع الخردة المُهملة، ويفضل أن تبقى هذه التحف متاحة لمشاهدتها من خلال صالات حرفية وفنية مُختصّة.
وآخر إبداعاته، كانت صنع تمثال لحصان، يزن طنا، وذلك باستخدام سبعة آلاف قطعة من الخردوات، الأمر الذي نال استحسان عشاق الفن والتراث والثقافة.
وفضلا عن الحصان الذي استغرق صنعه عاما كاملاً، باستخدام نحو 7 آلاف قطعة، تضم مجموعة أوزكان تحفا فنية ساحرة عديدة من الخردة، تجسّد ثورا ورائد فضاء ومحارب وسفينة وغيرها من التحف المميزة والفريدة من نوعها.
الفنان الشاب ما زال يدرس في السنة الثالثة بقسم التماثيل، في كلية الفنون الجميلة، بجامعة الأناضول، في ولاية أسكي شهير، شمال غربي تركيا.
ويصنع أوزكان تماثيل معدنية ملفتة للأنظار، في ورشة بقضاء تبه باشي، وينشر صورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أكسبه شهرة، أدت إلى تلقيه عروضا من أوساط فنية لعرض أعماله، فضلا عن طلبات شراء من قبل شركات.
وشارك أوزكان مؤخرا في معرض بقاعة لطفي قردار، التي تُعدّ من أبرز صالات العرض الفنية باسطنبول. 
وأعرب أوزكان عن سعادته بالاهتمام الكبير الذي تلقاه أعماله، وشكره للذين ساهموا في سطوع نجمه.
ولفت إلى تلقيه عروضا عديدة لشراء أعماله، حيث تنهال عليه الأسئلة حول أسعارها.
ونوّه أنه لا يفكر حاليا ببيعها، إذ يولي أهمية لعرضها في المعارض الفنية، لتتمكن الجماهير من رؤيتها.
إبداعات وابتكارات الفنانين والحرفيين الأتراك لا تنتهي، وهم يُساهمون بنسبة جيدة في إنعاش اقتصاد بلدهم الذي يشهد سنوياً إقبالاً كبيراً من السياح من مختلف أنحاء العالم، حيث تُعتبر الصناعات والحرف التقليدية من أكثر ما يجذبهم.
ورغم دخول التقنيات الحديثة مختلف الصناعات اليدوية، إلا أن الحرفيين والفنانين الأتراك المهرة يواصلون جهدهم للحفاظ على تراثهم وإبقاء تجارتهم رائجة ومزدهرة في تركيا، وهو ما يجذب السياح لشراء هدايا تذكارية من المصنوعات اليدوية.
وفي هذا الإطار تمّ تخصيص ميزانية خاصة لدعم الحرفيين، ومنحهم قروضاً تصل إلى 30 ألف ليرة تركية بدون فوائد، بما يُساعدهم على تحسين أوضاعهم وأدائهم، ويزيد من طاقتهم الإنتاجية.
قطع خردة تحف فنية
قطع خردة تحف فنية
قطع خردة تحف فنية