نوفمبر 25 2017

مُعلّمون أتراك يتطوعون لمساعدة أطفال مُصابين بالسرطان

 

إزمير(تركيا) – فيما اتخذ المدرس التركي بيرول دانشمان، من طالبه صمد قره كوسه (16عاما)، المصاب بمرض ضمور العضلات الخلقي، رفيقا له في رحلته إلى المدرسة كل يوم.
يُقدّم 22 مُعلماً منذ 3 سنوات، دعما تعليميا بشكل طوعي، لأطفال مُصابين بمرض "لوكيميا"، وهو نوع من سرطان الدم، في مستشفى بولاية إزمير غربي تركيا.
وأول ما يقوم به المعلمون في مدرسة بقضاء "بيراقلي"، عقب انتهاء دوامهم الرسمي في المدرسة، زيارة أطفال مرضى السرطان في مستشفى "إيجة" الجامعي بإزمير، والاهتمام بتعليمهم.
وقد وقعت إدارة المدرسة مع المستشفى، مذكرة تفاهم في هذا الإطار، لتعليم الأطفال المصابين بالسرطان في المستشفى داخل غرفهم.
الطفلة صالحة نازلي (17 عاما)، أوضحت أنها تتلقى العلاج من مرض نقص كريات الدم الحمراء "لوكيميا"، منذ 5 أعوام.
وأعربت نازلي، عن امتنانها للمدرسات والمدرسين الذين بفضلهم أصبحت تمضي أوقاتا مفيدة وممتعة.
وأضافت: "المعلمون يشكلون حافزا بالنسبة لنا، ويبرهنون لنا أن الحياة مستمرة، كما أننا نتجاذب أطراف الأحاديث معهم فضلا عن الدروس والواجبات المدرسية".
بدوره قال الطفل محمد ياسر جقرقجي، (5 أعوام)، إنه تعلم الأبجدية على يد المعلمات اللاتي يأتين إلى غرفته في المستشفى على الدوام، ويعلمنه شتى أنواع العلوم والمعارف، من الرياضيات إلى الرسم والفنون.
من جانبها قالت معلمة الرياضيات "ملتم إمام أوغلو"، المتطوعة في تدريس الأطفال المرضى في المستشفى، إن "الأطفال وذويهم ينتظرون قدومنا بشغف كبير".
أما المعلمة "آينور صاري بولاط"، فأكدت أنها تحب تلاميذها كثيرا، سواء في المدرسة أو المستشفى.
وأضافت: "نحن هنا من أجل أن نكون سندًا ودافعا لهؤلاء الأطفال، حيث أن مرحلة العلاج تتطلب هذه الأمور".
مدرس يساعد طالبه المريض

 

من جهة أخرى تعرّف مدرس مادة الفيزياء بيرول دانشمان، على طالبه المريض في بداية المرحلة الثانوية، وآثر على نقله بسيارته كل يوم، من أمام منزله إلى المدرسة، ليترك بصمته في حياة قره كوسه مدى الحياة.
وطوال دراسته في المرحلة الابتدائية والإعدادية، تكفلت والدة صمد زينب قره كوسه بنقله إلى المدرسة يوميا. حيث فكر بترك مقاعد الدراسة من أجل ألا يكون عبئا على والدته، إلى أن تعرف على معلمه دانشمان.
وقالت زينت: "على مدار العامين الماضيين، لم يغب المعلم دانشمان سوى يومين فقط بسبب تعطل سيارته، وجاء عدة مرات وهو مريض، ليوصل ابني إلى المدرسة ثم يعود إلى بيته".
ومن جانب آخر قال دانشمان: " دور المعلم في حياة الطالب لا يقتصر على المدرسة فحسب، بل يجب عليه أن يكون قدوة لطلابه أينما كان".
وتحتفل المدارس التركية في الرابع والعشرين من نوفمبر من كل عام بيوم المعلم.
ويشكل هذا اليوم بالنسبة للأتراك فرصة للتعبير عن تقدير الأهالي والتلاميذ لدور المعلم في بناء الأجيال.
هذا ويتم الاحتفال بيوم المعلم في كل المدارس التركية، إضافة إلى تنظيم فعاليات على المستوى السياسي، حيث يتم عمل ندوات ولقاءات على مستوى وزارة التعليم الوطني، يحضرها ممثلون عن المعلمين من جميع المحافظات في العاصمة أنقرة.