Tiny Url
http://tinyurl.com/yamgjxyt
دنيز أوز
يناير 15 2019

ناخبو حزب العدالة والتنمية غير راضين عن الاقتصاد التركي

ظل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في السلطة لمدة 17 عاماً من خلال تأسيس أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، لكن حزب الرئيس رجب طيب أردوغان يواجه الآن أصعب اختباراته حتى الآن متمثلاً في المشكلة الاقتصادية.
في العام الماضي، شهدت تركيا خلافاً دبلوماسياً مع الولايات المتحدة، مما ساعد على خسارة الليرة حوالي ثلث قيمتها. ويبلغ معدل التضخم المرتفع الآن نحو 20 في المئة، في حين أن تكاليف الاقتراض والتخلف عن سداد القروض آخذة في الصعود.
حتى أنصار حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه من حزب الحركة القومية اليميني المتطرف غير راضين عن التوقعات الاقتصادية قبيل الانتخابات المحلية التي من المقرر أن تجرى في 31 مارس.
تحدثت مؤسسة إسطنبول للبحوث الاقتصادية المعنية باستطلاعات الرأي إلى 1500 شخص في جميع أنحاء تركيا في الشهر الماضي ووجدت أن 56 في المئة من الناخبين الذين صوتوا لصالح حزب العدالة والتنمية في يونيو الماضي يرون أن اقتصاد البلاد في حالة "سيئة" أو "سيئة للغاية". ويزيد هذا الرقم إلى 84 في المئة بين أنصار حزب الحركة القومية، بحسب استطلاع الرأي.

جدول إحصائي

وقال جان سالجوكي رئيس المؤسسة إن الناخبين من ذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة من حزب العدالة والتنمية تضرروا من تضخم أسعار الغذاء في شهر نوفمبر، وهو ما قد يؤثر على تصويتهم في انتخابات مارس.
وتابع سالجوكي قائلاً "كخبراء اقتصاديين رأينا أن بعض الأمور كانت تسير بشكل سيّئ في انتخابات 24 يونيو. ومع ذلك، لم يكن التضخم قد أصاب العائلات بهذا الشكل بعد.. تحول الوضع إلى الأسوأ بعد 24 يونيو".
وقد تعرضت تركيا لأزمة عملة في الفترة بين مايو وأغسطس من العام الماضي، إذ خسرت الليرة ما يصل إلى 40 في المئة من قيمتها مقابل الدولار الأميركي. وقد حفزت الأزمة التضخم، الذي يبلغ حاليا 20.3 في المئة، وهو أعلى بكثير من الهدف الرسمي البالغ 5 في المئة.
وقال سالجوكي "نرى الآن مدى تأثر الأسر بتضخم أسعار الغذاء. ونحن نرى أيضاً تغيراً كبيراً في مفهوم الاقتصاد التركي لدى أنصار حزب العدالة والتنمية".
وفي حين اعتقد 11.6 في المئة من ناخبي حزب العدالة والتنمية أن الاقتصاد "سيئ للغاية" في شهر أغسطس، فقد ارتفع هذا الرقم إلى 35.2 في المئة في شهر ديسمبر. وارتفعت نسبة من يرون أن الاقتصاد "سيئ" من 20 إلى 21 في المئة.
وفي الوقت نفسه، يرسم أنصار حزب الحركة القومية اليميني صورة أكثر قتامة لاقتصاد البلاد. ففي حين رأى 9.8 في المئة من ناخبي حزب الحركة القومية الاقتصاد في شهر أغسطس أسوأ من العام السابق، فقد قفز هذا الرقم إلى 53.3 في المئة في شهر ديسمبر. وهبطت نسبة من وجدوا الاقتصاد أفضل من العام السابق بأكثر من النصف إلى 7.1 في المئة من 16.8 في المئة.
ورداً على سؤال "من برأيك هو الأنسب لحل مشاكل تركيا الاقتصادية؟"، جاء الرئيس رجب طيب أردوغان في الصدارة بنسبة 33.7 في المئة من الناخبين، لكن هذا الرقم انخفض من 46.8 في المئة في شهر أغسطس.

جدول إحصائي
جدول إحصائي

وفي حين أن أردوغان لا يزال هو الزعيم الذي يحظى بالثقة الأكبر في التعامل مع الاقتصاد، قال 31 في المئة إن ثمة حاجة إلى قائد جديد، بحسب استطلاع مؤسسة إسطنبول للبحوث الاقتصادية المعنية باستطلاعات الرأي. وحصل المرشح الرئاسي السابق لحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، محرم إينجه، وزعيمة الحزب الصالح المنتمي لتيار يمين الوسط، ميرال أكشينار، على المركزين الثاني والثالث، على التوالي، بنسبة تأييد بلغت 11.7 في المئة و7.5 في المئة.
وقال سالجوكي إن الولاءات الحزبية ستلعب دوراً أقل في انتخابات مارس. ويدعم حزب الحركة القومية مرشحي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان في الانتخابات المحلية في ثلاث مدن رئيسة.
وأضاف سالجوكي "يتم تحديد نتائج الانتخابات المحلية بنسبة 30 إلى 40 في المئة بحسب شخصيات المرشحين. لكننا نعرف أن هناك ديناميكية غير معروفة في اللعب هنا. خلال انتخابات 24 يونيو، كان من الممكن أن تكون مؤيداً لحزب الحركة القومية وقد تصوت لصالح الحزب القومي اليميني المتطرف، لكن هذا ليس هو الحال في مارس. سنرى كيف سيتصرف أحد أنصار حزب الحركة القومية عندما لا يتم منحهم خيار التصويت لحزبهم".


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: