فبراير 27 2018

"نار الأناضول" تستعين بلاجئين سوريين لنقل مُعاناتهم إلى المسرح

أنطاليا (تركيا) - تستعد فرقة "نار الأناضول" المعروفة للرقص التركية، لنقل معاناة اللاجئين إلى المسرح، وذلك في إطار مشروع "الهلال الخصيب" الذي تنفذه هيئة الأمم المتحدة، ومنظمتها للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وقال المدير الفني العام للفرقة، مصطفى أردوغان، إن الجولة الموسيقية التي أطلقوها العام الحالي تأتي ضمن مشروع "عام طروادة" الذي ما يزال مستمرا.
وأضاف أنهم يعدون في الوقت الحالي لمشروع "الهلال الخصيب" الذي يسعى لجذب الانتباه لمعاناة اللاجئين حول العالم.
ولفت إلى أن العرض الذي سيقدمونه في إطار المشروع سوف يضم لاجئين من سوريا، سيتم انتقاؤهم من بعض المخيمات، وذلك بعد اختبار مواهبهم.
وأشار مصطفى إلى أنّ تهجير الناس من أرضهم هو أكبر جريمة ضد الإنسانية، لافتا إلى أن الأرض التي وصفتها الكتب المقدسة بأنها جنّة الدنيا، قد تحوّلت اليوم إلى جهنم.
وأوضح أن تركيا أضحت قدوة للعالم بفتح أبوابها أمام اللاجئين في وقت تستمر فيه المجازر الكبيرة في سوريا.

فرقة نار الأناضول
المدير الفني العام لفرقة نار الأناضول، مصطفى أردوغان

وتستضيف تركيا نحو 3 ملايين ونصف مليون لاجئ سوري، إلى جانب لاجئين عراقيين وفلسطينيين ومن جنسيات أخرى، وتعد أكثر بلد في العالم يستضيف لاجئين، وفق منظمة الأمم المتحدة.
يُذكر أنّ فرقة "نار الأناضول" تأسست في عام 2002، وحصلت عروضها على نجاح كبير في جميع أنحاء العالم لما تقدمه من عرض متناسق على المسرح، لا سيما التفاهـم والتفاعل العالي ما بين أفراد الفرقة الذي يضفي نكهة جميلة وصادقة على العروض لإيصالها للجمهور بشكل سريع وواضح.
وعبر روائع فنية ومسرحية، تمكّنت "نار الأناضول" من تحويل "طروادة" من ملحمة للحرب والقتال إلى رسالة سلام وحوار بين الحضارات، مُصطحبة الجمهور في كل عرض في رحلة موسيقية راقصة مليئة بالحركات المفعمة بالأمل، والتي يؤديها عدد من أمهر الراقصين الأتراك.
ويوضح المدير الفني للفرقة أنّ ملحمة طروادة قديمة قدم القصص المذكورة في الكتاب المقدس، كما وتدين الحضارة الغربية في إرثها الثقافي لأسطورة طروادة. وقد أعاد شاعر أناضولي إلى الذاكرة الإنسانية هذه القصة، التي يُعتقد أن أحداثها دارت في عام 1180 قبل الميلاد، واستمدت هذه القصة، التي دوّنها هوميروس المولود في إزمير في كتابيه الخالدين الإلياذة والأوديسا، مكانتها من بين أشهر المؤلفات على مستوى العالم.
وقد تحولت طروادة إلى مغامرة غامضة أثارت دوافع المعرفة وحب الاستطلاع لدى كتّاب التاريخ من جميع الأمم وعلى مرّ الأزمان".