ديسمبر 30 2018

"نساء خارقات" يكافحن من أجل حقوق العاملات في قطاع البرمجيات

تعمل منظمة تم تأسيسها حديثًا تحمل اسم "وندروومين" أو (نساء خارقات) على تسهيل حصول النساء والأقليات الأخرى التي تأمل في دخول قطاع البرمجيات والتقدم فيه على فرص عمل في هذا المجال الذي يُهيمن عليه الرجال بصورة رئيسية. 

وأسّست ميدوري كوشاك منظمة "وندروومين" كجماعة تتضامن بصورة رئيسية مع النساء اللائي تمّ تهميشهن في مجال صناعة تطوير البرمجيات وتقدم الدعم لهن في الحصول على فرص عمل وتكوين فرق.    

وتقول كوشاك إن "وندروومين" هي منظمة تأمل في مكافحة الكثير من التحديات التي تواجهها النساء المبرمجات بما في ذلك التهميش، والتمييز في الراتب، والنظر إليهن على أنهن مجرد "زينة".

وعندما سُئلت عن الدعم الذي قدمته "وندروومين" قالت كوشاك خلال مقابلة مع موقع "أحوال تركية" "أقوم بمشاركة وظائف حرّة وأنشر منشورات بالوظائف. كما أحاول مراجعة السير الذاتية لأولئك اللائي يرغبن في ذلك وأقوم بإسداء النصح إليهن. فأنا أُعدّ مرجعًا بقدر ما أستطيع بالنسبة للوظائف التي أعرفها. وبدلًا من إدارة موقع وظائف، أحاول المساعدة ومشاركة الوظائف المتاحة واحدة تلو الأخرى".

وأسّست كوشاك، التي عملت من قبل مهندسة برمجيات في جمهورية التشيك، "وندروومين" منذ أسبوعين اثنين فقط، وأسست منذ ذلك الحين فريقًا يتكون من حوالي خمسين من مطوري البرمجيات. وقد بدأت أنشطة الجماعة بالفعل في الزيادة.

وتابعت كوشاك تقول "على سبيل المثال، حصلنا على أربعة وظائف بدوام كامل، وأربعة مشاريع حرة في أسبوع واحد.

هناك مشاريع مثيرة تأتي من سيدات أعمال. لا أحصل على أي مال مقابل هذا، لكن هذا ليس مرهقًا. إن شعور المشاركة مع الناس والمجتمع له قيمة كبيرة يصعب شراؤها بالمال". 

وترى كوشاك أن توفير فرص لزيادة الشمولية ضروري مع الوضع في الاعتبار الافتقار إلى تمثيل النساء في القطاع، وخاصة إذا ما تمت مقارنته بالمجالات الأخرى في تركيا. وترى كوشاك أن نسبة النساء في كليات الطب في البلاد كانت تبلغ 28 بالمئة في عام 1978، وقد تضاعف هذا الرقم تقريبًا الآن.

وتابعت كوشاك تقول "في مجال المعلوماتية والبرمجيات، فإن هذه المعدلات منخفضة جدًا. يُنظر إلى مجال المعلوماتية على أنه مجال عمل رجالي، لكن هذا الوضع سيتحسن كما تحسن في مجال الطب من قبله. هذه هي الفكرة الرئيسية وراء حركة التضامن هذه".

وأضافت كوشاك إن هناك سببًا جيدًا للاعتقاد بأن عدد المطورات سيزيد بسبب المستويات العالية من الاهتمام التي أبدتها النساء في مجال البرمجيات.

واستطردت كوشاك تقول "في الحقيقة فإن أول مبرمجة كانت آدا لوفلايس، وكانت امرأة، ومثل وظائف السكرتارية والكتابة على الآلة الكاتبة، فإن البرمجة كان يُنظر إليها على أنها مهنة نسائية حتى عقد السبعينات من القرن الماضي. وعلى الرغم من ذلك، فإنني أسمع من النساء المهتمات بالعمل في المهنة أنه قيل لهن 'لا يمكنكن عمل ذلك'، أو إن 'الوظيفة صعبة'، أو 'إن المرأة لا يمكن أن تكون أبدًا مبرمجة'. ويرجع هذا إلى السياسات الخاطئة في الشركات أو في القطاع".

أما الآن، فإن النساء اللائي يصبحن مبرمجات يواصلن مواجهة تحديات في صناعة يهيمن عليها الرجال مثل التمييز في الراتب، والافتقار إلى الاحترام في مكان العمل. 

وتقول كوشاك "إن النساء اللائي يعملن في نفس الوظائف التي يعمل بها الرجال أقل بنسبة ثلاثين في المئة. وعلى الرغم من وجود نساء كثيرات ناجحات جدًا من الناحية التقنية، ففي مؤتمرات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، فإنه يتمّ توجيه الدعوة إلى الرجال بشكل عام، وتتكون اللجان بالكامل من رجال، ولا يرى الناس غرابةً في هذا. ولا يتم منح النساء الحق في الحديث أثناء الاجتماعات في العمل، وعندما يتحدثون عن موضوع، يُنظر إليهن على أنهن يخلقن المشاكل. فنحن كنساء نكافح لتغيير هذا الفكر".

وقالت إن النساء في مكان العمل يتم "معاملتهن كزينة بدلًا من كونهن زميلات عمل".

وقالت كوشاك إن ردّ فعل الرجال حتى الآن على وجود منظمة مثل "وندروومين" كان إيجابيًا.

وأوضحت كوشاك "ردود فعل الرجال إيجابية جدًا بشكل عام. عندما يطرح شخصان أو ثلاثة القضايا أمام شخص ما لا يفهم الموضوع، فإنهم يصبحون مقتنعين ويرغبون في تقديم الدعم. الرجال ليسوا على دراية بالتمييز الذي يسببونه. وأحد أهدافنا هو خلق هذا الوعي".

ولا يرتبط الافتقار إلى التنوع في القطاع بالنساء فقط، وهو شيء ما تحاول كوشاك علاجه من خلال "وندروومين"
وتقول كوشاك إن "وندروومين مفتوحة أيضًا أمام الأشخاص غير المتوافقين جنسيًا، والذين تمتزج لديهم الذكورة والأنوثة، والمتحولين جنسيًا، والمثليين، والمخنثين (مزدوجي الجنس). وأود أن أوضح هذا بشكل خاص. إن أحد الأشياء اللطيفة عن جماعة نسائية في تركيا هي أنها تشتمل على جماعات فرعية. وفي مجال البرمجيات، ليس لدينا الكثير من الأعضاء المثليين في البلاد، لكن أعتقد أن الأمثلة الجيدة من شأنها أن تؤدي إلى زيادتهم بدرجة كبيرة".

وتضيف كوشاك أن الشمولية في القطاع ليست قضية اجتماعية فحسب، لكن تساعد أيضا على تعزيز النتيجة النهائية للشركة.

وتقول كوشاك "تحاول الشركات في أوروبا زيادة أعداد العاملين في الفرق من خلال توظيف أشخاص من جنسيات مختلفة، وأفراد من المثليين، والمثليات، والمتحولين جنسيًا، والمخنثين، والنساء، لأنه كلما زاد تنوع الفريق، زادت الربحية وجودة المنتج. وقد أصبحت هذه سياسة موحدة في الشركات الغربية".

وعندما سُئلت عن سبب اتخاذها قرر بإطلاق اسم "وندروومن" على المنظمة، قالت كوشاك "كان لزامًا علي أن أجد اسمًا للجماعة. ولكي تكوني رائدة بالنسبة للنساء في صناعة البرمجيات وتكافحين ضد التحيزات فإن هذا يُعد شيئًا ما مثل كونك بطلة خارقة. هذه هي الطريقة التي توصلت بها إلى الاسم".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/technology/wonderwomen-strives-inclusivity-programming-industry
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.