فيجين غيونز
نوفمبر 30 2017

نساء ديار بكر في مسيرة بالدراجات احتجاجا على التمييز

رغم تطبيق قانون الطوارئ بأكثر الطرق صرامة بما يشمله ذلك من حظر جميع أنواع المسيرات العامة استقلت نساء ديار بكر الدراجات بهدف التوعية بالأشكال المختلفة من العنف الذي يواجهنه في الحياة اليومية. وبالنسبة لبعضهن كان هذا أول نشاط يقمن به.

قادت النساء الدراجات وسط ضجيج صفارات المارة وأبواق السيارات في اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء حيث بعثن برسالة تضامن وأظهرن الاعتراض على الزيادة المرصودة في نسب زواج القاصرات والهجوم على هوية المرأة والعنف والإساءة الجنسية.

وقالت تشيليم أكايا وهي واحدة من مؤسسات نادي آميد للدراجات للنساء متحدثة لموقعنا "لا نطلب سوى أن نحيا كالنساء. ليس فقط العنف الجسدي بل نحن نعارض أي شكل من أشكال الاعتداء النفسي أيضا. أن تكون امرأة هنا أمر صعب عنه في أماكن أخرى من العالم. في محيط اجتماعي يهيمن عليه الرجال فإن ركوب امرأة لدراجة أمر فيه قدر كبير من التحدي".

نادي آميد للدراجات للنساء أسسته إحدى النقابات المهنية في وقت سابق هذا العام وحتى الآن جمع من النساء المئات ممن لم يسبق لهن قيادة الدراجة وجعلهن على تواصل مع من يمكنه تعليم القيادة. تحتاج هؤلاء للتعبير عن وجودهن بأعداد كبيرة في ظل السمعة السيئة لقائدي السيارات الخطرين في ديار بكر.

أكثرية الدراجات غطي مقودها بقماش يحمل رسائل قوية ومضحكة باللغتين العربية والكردية من قبيل "اتركي المنزل قذرا" و"بالطبع نحن نقاوم" و"لا للعنف ضد النساء" ولسنا خائفات" و"السلام، النساء، الحرية" و"قتل النساء فعل سياسي".

وأضافت أكايا "قيادة دراجة ليست فقط نشاطا رياضيا بل موقف مستقل في الحياة أيضا". وحين فتحت متجرا لإصلاح الدراجات فإنها كسرت تقليدا يخص النساء في ديار بكر الراغبات في دخول هذه المهنة.. أو بدأت في تعليم بعضهن البعض كيفية قيادة الدراجة.

شاركت زينب أيكت هي الأخرى في مسيرة الدراجات النسائية وقالت إنها "وسيلة فعالة" لجذب الانتباه إلى "كيف أصبحت الشوارع أقل ترحيبا بالنساء في ديار بكر".

وتابعت "الدراجات أيضا وسيلة لتذكر الحياة الطبيعية التي تلعب المرأة فيها دورا هائلا. أعتقد أن هذه أحد أنسب الطرق لنظهر للنساء أنهن جزء من الطبيعة وبالتالي لا يمكن استبعادك طيلة الوقت".

قالت أيكت إن كل امرأة ضحية للعنف في ديار بكر. وأضافت "نعيش حربا ولطالما ينزل النظام العقوبات بالنساء أولا في هجماته."

شاركت بينار أكيلدز تشيتين وهي تحمل رمزا لقضايا المرأة في دراجتها وقالت إن بوسعها نقل التجارب التي مرت بها.

وأضافت "سواء في سيارة أو دراجة تتعرض النساء دائما للتحرش والتعرض لإساءة جنسية. لهذا بعثنا برسالتنا إلى العالم ومعايشة التحرش الجنسي".

نساء ديار بكر في مسيرة بالدراجات احتجاجا على التمييز
نساء ديار بكر في مسيرة بالدراجات احتجاجا على التمييز

تعتقد تشيتين أن المجموعة استغلت قيادة الدراجات بفعالية كبيرة لإيصال رسائل تضامن في عموم المدينة حيث يعتقد أن نسبة العنف المرتبط بالبطالة عالية. تقول أيضا إن معلمين نظموا احتجاجا لساعة على دراجات حين فصلوا من أعمالهم. حدث الأمر نفسه، بقيادة نساء فقط لدراجات، حين نوقش في البرلمان التركي قانون يتعلق بالاغتصاب.

كثيرات من قائدات الدراجات أظهرن صلابة رغم أن بعضهن يكافحن لدفع الإيجارات المستحقة بعد فقط وظائفهن في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.

تقول تشيتين إن مجموعتها أصبحت تعاني أكثر بسبب الموقف المالي وانتهى الحال بعضواتها إما للبقاء في المنزل والاسزتسلام لإرادة الشريك أو القبول بوظيفة مؤقتة بعائد مالي ضعيف في ظل البطالة الحالية.

وتابعت "لكننا نقود الدراجات معا احتجاجا للمطالبة بوقف استغلال المرأة".

 ووثق تقرير لمنظمة حقوق الإنسان في ديار بكر 11 حالة لنساء أقدمن على الانتحار و35 حالة لنساء عانين العنف الأسري و10 أخرى لنساء واجهن عنفا خلال العام المنقضي في جنوب شرق تركيا.

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية ايضا: