ilhan Tanir
مارس 23 2018

نص المكالمة بين ترامب وأردوغان يكشف عن محادثة قصيرة وسطحية

تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي يوم الخميس.
ووفقا لنص المكالمة الذي نشره البيت الأبيض فإن الزعيمين "أكدا مجددا أهمية العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وتركيا، كحليفين في حلف شمال الأطلسي، وكشريكين استراتيجيين، كما تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية".
ونص مكالمة يوم الخميس أقصر بعض الشيء عن أقرب مكالمة بين الزعيمين وكانت في 25 يناير. وذكر بيان للبيت الأبيض أن ترامب حذر الرئيس التركي في مكالمة 25 يناير من المخاطرة بصراع عسكري مع الولايات المتحدة خلال التوغل العسكري التركي الجاري حاليا في سوريا.
وهذه المرة كان نص المكالمة التي نشرها البيت الأبيض يتألف من جملتين فقط وهما "أن الزعيمين يتعهدان بمواصلة الجهود لتكثيف التعاون بشأن التحديات الاستراتيجية المشتركة، ومواجهة مصادر القلق لدى كلا البلدين نظرا لتأثيرها على العلاقات الثنائية". وسبق ذلك جملة استهلالية.
وواجهت العلاقات الأميركية-التركية مشكلات كبيرة في الفترة الأخيرة منها سياسات البلدين المتباعدة بشدة في شمال سوريا، ومطالبة أنقرة لواشنطن بتسليم رجل الدين التركي فتح الله غولن الذي تتهمه الحكومة التركية بتدبير محاولة الانقلاب العسكري في تركيا عام 2016.
وانتهت المحادثة التليفونية في يناير على نحو سيئ بسبب خلاف على نصي المحادثة اللذين نشرتهما كلا من واشنطن وأنقرة.
وقالت مصادر بالقصر الرئاسي التركي لتلفزيون (إن.تي.في) المؤيد للحكومة بعد الاتصال إن البيت الأبيض نشر تفاصيل المحادثة بشكل خاطئ. وكان الاعتراض الرئيسي بشأن النص الذي نشره البيت الأبيض هو ذكر أن ترامب وأردوغان كانا قد بحثا مسألة المواطنين الأميركيين المسجونين في تركيا في اتصال هاتفي سابق لهذا الاتصال.
ويوم الأربعاء، بدا أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يتراجع عن بيان سابق ذكر فيه أن تركيا توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن مدينة منبج السورية الخاضعة لسيطرة الأكراد، وهي نقطة شائكة بين واشنطن وأنقرة بعدما هدد مسؤولون أتراك بالسيطرة على المنطقة التي ينتشر بها عسكريون أميركيون في مهام تدريب لمقاتلين أكراد.
وقال جاويش أوغلو عقب محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون "لم نقل إننا أبرمنا اتفاقا مع الولايات المتحدة. قلنا إننا توصلنا إلى تفاهم".
لكن وبعد ساعات قليلة من تصريحات وزير الخارجية التركي، تحدث أردوغان بواحدة من أشد لهجاته ضد إدارة ترامب حتى الآن، وقال "إنهم (يقولون إنهم) لن ينسحبوا من منبج. وإن نحينا الانسحاب جانبا، فإنه لا يحق لكم أن تكونوا هناك (في الأساس)".
وفي إفادة صحفية يومية بمقر وزارة الخارجية يوم الخميس، هونت المتحدثة هيذر نويرت من تصريحات جاويش أوغلو بشأن عدم وجود اتفاق بل مجرد تفاهم بين تركيا والولايات المتحدة بشأن منبج وقالت "بوسعي القول إن المحادثات مع تركيا مستمرة ولم تنته حتى هذه اللحظة".
وعندما سئلت عن تهديد تركيا بمهاجمة منبج قالت نويرت"إن القوات الأميركية متواجدة في منبج، وقد قلنا صراحة لتركيا إننا سنواصل عملنا هناك وكشفنا بكل وضوح للحكومة التركية عن مخاوفنا وأن لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا على الأرض هناك".
وأضافت المتحدثة قائلة "إننا نحث تركيا على نزع التصعيد تماما. ولهذا السبب نواصل الحديث مع هذه الحكومة. ليس لدينا نية لمغادرة (منبج)".
وأبلغ متحدث أميركي "أحوال تركية" يوم الأربعاء "أن القوات الأميركية منتشرة في منبج للحفاظ على السلام وجنودنا لن يغادروا (المنطقة)".
ولم يرد ذكر منبج في نصي المحادثة اللذين نشرتهما واشنطن وأنقرة بشأن الاتصال الهاتفي الذي دار بين ترامب وأردوغان يوم الخميس.


يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا: