فبراير 01 2018

نظرة في الصحف التركية وتغطياتها للعمليات الحربية في شمال سوريا

بدأت وسائل الإعلام التركية هذا الأسبوع أيضًا بعناوين رئيسية حول عفرين مثلما فعلت الأسبوع الماضي.
وكان اللقاء الذي أجرته صحيفة يني شفق وصدَّرت به صفحتها الرئيسية مع "عدنان طانري أور" مؤسس شركة الاستشارات القانونية والدفاع الدولي (SADAT) وكبير مستشاري رئيس الجمهورية في الوقت نفسه يمثل الخبر الأبرز بين أخبار اليوم.
وكان طانري أور قد ظهر مؤخرًا إلى جوار حقان فيدان مستشار الاستخبارات التركية في قمة الأمن التي عُقِدت قبل أسبوع، مما أثار جدلًا واسعًا، وقد صدرت الصحيفة صفحتها الأولى بتصريحاته "هزمنا أميركا 5 هزائم".

وعددت الصحيفة الهزائم التي زعمها طانري أور إذ قال:
"هزمت تركيا أميركا 5 هزائم منذ 2015 وحتى اليوم." وقد تحدث طانري أور إلى يني شفق وذكر تلك الهزائم هكذا:
1- دعمت أميركا الحملة الإعلامية التي استهدفت الاستقرار السياسي في تركيا إبان انتخابات 7 يونيو. وبفضل فراسة الشعب التركي وبصيرته تحقق الاستقرار السياسي بعد 5 أشهر.
2- توالت أحداث التآمر والمكر: حيث تسبب الدعم الأميركي في مشكلة جديدة لتركيا بسبب سفسطة الحكم الذاتي لحزب العمال الكردستاني (PKK). وقد نجحت تركيا في حل هذه المشكلة والتغلب عليها أيضًا خلال 6 أشهر.
3- بينما كانت تركيا تقوم بتصفية أنصار منظمة فتح الله غولن الإرهابية من القوات المسلحة التركية حدثت المحاولة الانقلابية في 15 يوليو. وقد تم القضاء عليها أيضًا خلال 20 ساعة. وبهذا نالت أميركا الهزيمة الثالثة.
4- كانت أميركا ستقوم بتسليم جرابلس إلى حزب العمال الكردستاني (PKK) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) الإرهابيين. فأدركت تركيا هذا ووضعت جنودها هناك فحالت دون تنفيذ الخطة الأميركية.
5- تحركت أميركا لإزالة القواعد التركية الموجودة في العراق، ولكن تركيا نجحت في منع هذا أيضًا. وكانت هذه هي الهزيمة الخامسة".

وبينما دخلت عملية عفرين العسكرية يومها العاشر خلقت السيطرة على جبل برسيا الذي يعتبر نقطة مهمةً بالنسبة للمدينة جوًا من الانتصار والظفر.
وقد ازدانت العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام المركزية والمقربة من السلطة بعناوين توحي بأنها صدرت من مكان واحد، وكانت العناوين الأكثر بروزا في الصفحات الأولى للصحف هي "نصبنا الراية التركية" و"سقط جبل برسيا، ولاحت عفرين".
صدرت صحيفة حريت صفحتها الأولى بالعنوان "انفتح الطريق إلى عفرين، الراية التركية ترفرف فوق برسيا". وحملت في مقدمة الخبر تصريح رئيس الجمهورية أردوغان "تحدثت مع قائد العملية. وقال "سوف نسقط جبل برسيا بعد قليل بإذن الله. " ثم تلته عبارة "القوات المسلحة التركية تسيطر على الجبل والراية التركية ترفرف فوقه."
وكان الحوار المعنون بـ "لا يمكن دون التقدم إلى شرق الفرات" الوارد في الصفحة الأولى  من عدد اليوم من أبرز العناوين. كما أُبرزت تصريحات العميد المتقاعد نعيم بابور أوغلو الذي خدم في الناتو والأمم المتحدة "يوجد في تلك المنطقة 60 ألف إرهابي حاليًا".

صحيفة يني شفق اجرت لقاءا مع احد مستشاري الرئيس
صحيفة يني شفق اجرت لقاءا مع احد مستشاري الرئيس

وفي الصفحة الأولى من صحيفة صباح ظهر العنوان الرئيسي "الجندي التركي يسطر ملحمة جديدة في برسيا". واستخدمت في العناوين الفرعية للخبر عبارة "ليلة سوداء على حزب الاتحاد الديمقراطي: 73 قتيلًا"
بينما كانت كلمات أردوغان "إن هذه هي أيامهم الأفضل" تظهر جنبًا إلى جنب مع العنوان الرئيسي. وجاءت في مقدمة الخبر كلمات رئيس الجمهورية "هذه الدولة شديدة على الظالمين، رحيمة بالأبرياء والمظلومين".

صحيفة صباح كرست لتغطية " امجاد" الجنود الاتراك في شمال سوريا
صحيفة صباح كرست لتغطية " امجاد" الجنود الاتراك في شمال سوريا

أما صحيفة جمهوريت فقد خصصت عنوانها الرئيسي لأزمة الدواء التي يعيشها القطاع الصحي. فجاء عنوان الخبر "السوق السوداء القاتلة"، بينما ذكرت في صدر الخبر "من المتوقع زيادة أسعار الدواء بنسبة 20 %. العديد من مرضى السرطان لا يستطيعون العثور على الدواء بسبب المحتكرين."
استخدمت في الخبر صورة المواطنة التركية ديلك أوزتشليك التي فقدت حياتها خلال الأيام الفائتة، وكتب فيه طياته الرأي القائل إن "ديلك أيضًا حاولت أن تتحدث إلى وزير البيئة آنذاك أردوغان بيرقدار عن الأزمة المتعلقة بأدوية السرطان. غير أنها عُوملت "معاملة المتسول".
وقد أُشير أسفل الخبر إلى تزايد عدد الجنود الذين يفقدون حياتهم يومًا بعد يوم في إطار عملية عفرين العسكرية، وذلك بالعنوان "وداع صعب للشهداء".
أما في خبرها المتعلق بالعملية فقد استخدمت الصحيفة عنوان "العملية العسكرية في يومها التاسع".
وأسفل الصفحة الأولى ظهر خبر بعنوان "قوة تنفيذ الحجز على الباب"؛ فكان من أبرز أخبار اليوم. وتصدرت الخبر عبارة " شق على المواطن سداد قروضه فصارت البنوك غنية بالعقارات عن طريق الحجز على ممتلكاته".

بينما نقلت صحيفة خبر تورك عملية السيطرة على جبل برسيا مستخدمة هذا العنوان "هل يتحمل الجبل فرهاد؟".
وذكر في العنوان الداخلي للخبر الرأي القائل "تم إنقاذ قنديل الثانية". وبينما ذكر أن جبل برسيا أول 13 نقطة في المنطقة فقد عُبِّر عنه بـــــ "قنديل الثانية".
 

صحيفة قرار واكبت ما اسمته النصر التركي ورفع الراية
صحيفة قرار واكبت ما اسمته النصر التركي ورفع الراية

صحيفة سوزجو كانت إحدى الصحف التي صدرت اليوم حاملة العنوان المشترك مع صحف أخرى "نصبنا الراية التركية". وورد في مقدمة الخبر "استولى جنودنا على جبل برسيا المحوري البالغ الأهمية من أيدي عناصر حزب العمال الكردستاني الخونة. ولا زال التقدم مستمرًا".
بينما ورد أسفل العنوان الرئيسي للصحيفة حوار أُجري مع محرم إينجه الذي أعلن ترشحه لرئاسة حزب الشعب الجمهوري. ووضعت في عنوانه عبارة إينجه "لا تمارس السياسة بمتابعة الصراع بين أردوغان وغول".
 

صحيفة يني شفق أيضًا وضعت في الصفحة الأولى من عددها العنوان "نصبنا الراية التركية". وتصدرت الخبر عبارة "في ظل السيطرة على قمة الجبل تم بقدر كبير تقليل التهديد الصاروخي والقذائف المدفعية على كيليس".

 

صحيفة جمهورييت تحدثت عن ازمة الدواء والسوق السوداء
صحيفة جمهورييت تحدثت عن ازمة الدواء والسوق السوداء

صحيفة قرار كذلك كانت إحدى الصحف التي طالعت القراء اليوم بعناوين مشابهة. حيث ظهرت فيها عناوين "الجندي التركي ينصب الراية التركية فوق جبل برسيا"، و"عفرين على مرمى الهدف".

حمل العنوان الرئيسي لصحيفة ملليت عبارة قريبة من عنوان صحيفة حريت أيضًا؛ إذ كتبت "الهلال والنجم فوق ذلك الجبل"..
وفي نص الخبر تم إبراز هذا التحليل والتركيز عليه "بالاستيلاء عل جبل برسيا أصبح من الممكن رؤية أهداف قوات حماية الشعب الموجودة في عفرين وما حولها."

أما صحيفة برغون التي تنتهج خطًا معارضًا فقد اختلفت في عنوانها الرئيسي عن الصحف الأخرى؛ إذ أبرزت موضوعًا يتناول المشكلات التي يعيشها قطاع التعليم في تركيا.
وقد أوردت الخبر بعنوان "التخريب في التعليم لا زال مستمرًا دون تباطؤ" وذكر أن الممارسات التي يتم تنفيذها في قطاع التعليم بدءًا من التعليم الأساسي وحتى الجامعي قد زادت وضخمت من حجم تلك التخريبات بصورة أكبر.
وأكد الخبر على أن هناك محاولات لإنشاء نظام تعليمي ديني الهوية على الأكثر، وقد وردت بين عناوينه الفرعية عبارة "قسم الشريعة" الموجود في المدارس حياة خاصة".
وبينما تدخل الصحيفة أسبوعًا جديدًا في مسيرتها تناولت عملية عفرين العسكرية في إطار ضيق؛ إذ ورد فيها هذا العنوان بشأن تلك العملية "مضت 9 أيام على بدء العملية العسكرية".

يمكن قراءة المقال باللغة التركية على هذا الرابط

https://ahvalnews.com/tr/medya-gunlugu/medya-gunlugu-sadat-baskani-abdye-5-yenilgi-yasattik