يونيو 11 2018

نمو طفيف في الإقتصاد التركي بالتزامن مع الإنتخابات

انقرة – في خضم الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية ومع بدء العد التنازلي للأنتخابات التركية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، كانت مؤشرات الاقتصاد التركي ليست على ما يرام، انخفاض في قيمة الليرة وارتفاع في التضخم لكن مؤشرات إيجابية جديدة سجلت لمستوى النمو منحت الحزب الحاكم ورقة لا تخلو من فائدة في ظل المنافسة الانتخابية.
فقد سجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 7.4 بالمئة فاق التوقعات للفصل الاول من العام 2018 مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ارقام رسمية نشرت الاثنين.
وتخطت الارقام، التي نشرت قبل اسبوعين من انتخابات رئاسية وتشريعية، نسبة 7 بالمئة التي اجمعت عليها توقعات السوق.
الا ان خبراء اقتصاديين حذروا من ان الاقتصاد التركي مقبل على فترة تباطؤ اقتصادي.
وجاء النمو المسجل في الفصل الاول من 2018 بدعم من قطاعات الصناعة والبناء والخدمات بالاضافة الى زيادة الصادرات، بحسب الارقام الرسمية التي نشرها معهد الاحصاء التركي.
وكان الاقتصاد التركي سجل نموا بنسبة 11.3 بالمئة في الفصل الثالث من العام 2017، مقابل نمو نسبته 7.3 بالمئة في الفصل الرابع من العام نفسه.
ورحب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالارقام الاخيرة وأكد ان الاقتصاد تركيا "لا يزال احد الاسرع نموا".
وأعلن اردوغان على تويتر"على الرغم من الهجمات التي تعرض لها الاقتصاد والالاعيب التي مورست، نستمر في النمو بقوة مع اساسيات متينة للاقتصاد الكلي".
ويتهم اردوغان مرارا قوى خارجية لم يسمها بالتآمر لاضعاف تركيا وليرتها.
من جانبه، قال وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي في تصريحات صحفية نقلتها وسائل الاعلام التركية ووكالة انباء الاناضول، إن بلاده نجحت دائما في تجاوز الأزمات بتحقيق نمو اقتصادي.

تراجعت قيمة الليرة التركية الى ادنى مستوياتها بعد تداولها في 23 مايو عند 4.92 ليرات للدولار
تراجعت قيمة الليرة التركية الى ادنى مستوياتها بعد تداولها في 23 مايو عند 4.92 ليرات للدولار

وبلغت قيمة الصادرات التركية في الربع الأول من العام 13 مليارا و956 مليون دولار.
وأكد توفنجكي أن تركيا ستواصل النمو رغم جميع المضاربات الرامية إلى النيل من اقتصادها.
وبين الوزير التركي أن قيمة صادرات بلاده كانت 36 مليار دولار فقط، عندما تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد، أما اليوم فقد ارتفعت إلى 161.7 مليار دولار خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة.
وتشهد تركيا في 24 يونيو انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة يرجح ان تمنح اردوغان صلاحيات موسعة.
الا ان اقتصاديين بينهم خبراء مركز الابحاث كابيتال ايكونوميكس ومقره لندن اشاروا الى ان الارقام الاخيرة هي عن الفترة السابقة للاضطرابات التي شهدتها الاسواق المالية مؤخرا.
وقال خبير الاسواق الناشئة في المركز جيسون تافي إن الاقتصاد التركي مقبل على فترة "تباطؤ حاد في الفصول المقبلة".
وعلى الرغم من تحقيق نمو هائل، تسود مخاوف من انهاك اقتصادي في تركيا في وقت سجل التضخم في مايو مستويات مرتفعة عند 12.15 بالمئة مع تزايد عجز الحساب الجاري.
واشار تافي الى ان المصرف المركزي التركي رفع اسعار الفائدة بتراكم بلغ 500 نقطة اساس في الاسابيع الاخيرة، محذرا من ان التجارب السابقة تظهر ان تشديد الاوضاع المالية "بالشكل الذي شهدناه في الاشهر الأخيرة" غالبا ما يؤدي الى ابطاء النمو السنوي للاقتصاد.
ورفع المصرف المركزي التركي لمرتين في غضون اسبوعين اسعار الفائدة بعد ان تراجعت قيمة الليرة التركية الى ادنى مستوياتها بعد تداولها في 23 مايو عند 4.92 ليرات للدولار الواحد، قبل ان تقلص بعضا من خسائرها اثر رفع المركزي نسب الفائدة الرئيسية.
والاثنين تم التداول بالعملة التركية عند 4.52 ليرات للدولار الواحد بعد الساعة 8:45 ت غ، مسجلة خسائر بنسبة 1.2 بالمئة.
ومنذ مطلع العام 2018 خسرت الليرة التركية 19.7 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار.