يوليو 10 2018

هاجم الأسد لنفوذ مخلوف، أردوغان يُعيّن صهره وزيرا للخزانة والمالية

إسطنبول - استهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النظام الرئاسي التنفيذي الجديد، الذي سعى لتطبيقه منذ أمد طويل، بتعيين صهره وزيرا للمالية، وتعهد بإصلاحات أكبر في بلد يحكمه منذ 15 عاما.
وبعد ساعات من أداء اليمين الدستورية في العاصمة أنقرة ليصبح رئيسا للبلاد بصلاحيات جديدة واسعة النطاق عين أردوغان زوج ابنته براءت ألبيرق وزيرا للخزانة والمالية في حكومته الجديدة.
وأدى هذا الإعلان وغياب وجوه معروفة من مؤيدي اقتصاد السوق من الحكومة الجديدة إلى تراجع الليرة بشكل حاد.
يُذكر أنّه وفي عام 2011 طالب أردوغان رئيس النظام السوري السوري بشار الأسد بتحجيم النفوذ المالي الضخم لابن خاله الملياردير رامي مخلوف في مُعظم المشاريع الاقتصادية، وذلك في إطار باقة من النصائح التحريضية التي كان يُقدّمها أردوغان على العلن لصديقه المُفترض حينها الأسد.
وبينما عيّن أردوغان نفسه الاثنين زوج ابنته وزيرا للمالية في فترة اقتصادية حرجة جدا تشهدها تركيا، ما زال النفوذ المالي لابنه بلال أردوغان يتعاظم في ظلّ شُبهات فساد لا تتوقف.
وأصبح أردوغان، أكثر الزعماء إثارة للانقسامات والجدل في تاريخ تركيا الحديث.
وقال أردوغان في كلمة ألقاها في وقت متأخر الاثنين "نترك وراءنا النظام الذي كلف البلاد في الماضي ثمنا باهظا جراء الفوضى السياسية والاقتصادية".
ويؤكد أنّ الرئاسة التنفيذية الجديدة ضرورية لحفز النمو الاقتصادي وضمان الأمن بعد محاولة الانقلاب في عام 2016، لكن حلفاء غربيين وجماعات مدافعة عن الحقوق ينددون بما يصفونه بتعزيز للنظام الاستبدادي وتكريس لحكم الفرد الواحد.
ويشعر المستثمرون بالقلق من أن يشدد أردوغان قبضته على السياسة النقدية.
وقال أردوغان الذي يصف نفسه بأنه "عدو أسعار الفائدة" إنه يتطلع لسيطرة أكبر على السياسة النقدية في ظل النظام الجديد.
وأعلن واحد من ثلاثة مراسيم رئاسية منشورة في الجريدة الرسمية اليوم الثلاثاء أن الرئيس سيعين محافظ البنك المركزي ونوابه وأعضاء لجنة السياسة النقدية لفترة مدتها أربعة أعوام.
وتمّ تعيين براءت ألبيرق وزيرًا للخزانة والمالية بدلًا من حقيبة الطاقة والموارد الطبيعية التي كان يتولاها من قبل.
ولد ألبيراق في إسطنبول عام 1978. وبعد تخرجه من قسم إدارة الأعمال باللغة الإنجليزية في جامعة إسطنبول، أكمل شهادة الماجستير من كلية لوبن لإدارة الأعمال في جامعة "بيس" نيويورك.
حصل الوزير فيما بعد على درجة الدكتوراه في "تمويل مصادر الطاقة المتجددة" من إدارة الأعمال المصرفية والمالية بذات الجامعة. 
وفي عام 1996، بدأ حياته المهنية كمدير في مختلف قطاعات الأعمال بما في ذلك الاقتصاد والطاقة والمالية.
وبنهاية عام 2013 أنهى عمله ومسيرته في القطاع الخاص. وبدأ كتابة مقالات في صحيفة "صباح"، إلى جانب التدريس لمواد المالية، والأعمال المصرفية بجامعة مرمرة، ناهيكم عن أنشطته في العديد من مؤسسات المجتمع المدني.
انتخب ألبيراق نائبًا للعدالة والتنمية بالبرلمان عن ولاية إسطنبول خلال دورات 25، و26، و27. وهو عضو بالمجلس الأعلى للإدارة واستصدار القرارات بذات الحزب. وشغل منصب وزير الطاقة والموارد الطبيعية في الحكومتين 64، و65. 
وفي فترة توليه وزارة الطاقة، أُعدت الوثيقة الوطنية للطاقة والمعادن المكونة من السياسات طويلة ومتوسطة الأجل التي تتبناها تركيا بخصوص الطاقة.
يُجيد الوزير الجديد اللغة الإنجليزية وهو متزوج من ابنة الرئيس التركي ولديه ثلاثة أطفال.