يونيو 01 2018

هبوط جديد لليرة التركية أمام الدولار

إسطنبول - هبطت الليرة التركية بأكثر من اثنين بالمئة مقابل الدولار اليوم الجمعة مواصلة الخسائر التي منيت بها قبل يوم.
وبحلول الساعة 0852 بتوقيت غرينتش، بلغت العملة التركية 4.62 ليرة مقابل الدولار مقارنة مع مستوى منخفض وصل إلى 4.6342 ليرة ومع إغلاق الخميس عند 4.52 ليرة.
والعملة التركية منخفضة 18 بالمئة هذا العام، لكنها تعافت من مستوى منخفض بلغ 4.9290 ليرة للدولار. 
وقد وضع البنك المركزي التركي أسعار في موقعه الرسمي على الإنترنيت، اليوم الجمعة، الساعة 1422 بتوقيت غرينتش سعر الليرة مقابل الدولار 4.5922 شراء، و4.6005 بيع، ومقابل اليورو 5.3686 شراء، و5.3782 بيع. 
وكانت قيمة الليرة قد انخفضت خلال الأسابيع الأخيرة في ظل مخاوف بشأن الديون الخارجية واحتمالات نمو الاقتصاد بصورة مفرطة، بحيث يبلغ التضخم مستويات كبيرة في البلاد.
كما كانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد عدلت توقعاتها للنمو التركي، قبل يومين، في عام 2018 إلى 2.5 بالمئة من توقعاتها السابقة البالغة أربعة بالمئة، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الليرة سلبا على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
يشار إلى أن الليرة هبطت إلى مستويات 4.92 في مقابل الدولار في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء، ومع أنها تعافت مرتفعة إلى 4.57 كأول رد فعل على زيادة أسعار الفائدة إلا أنها استقرت عند مستوى 4.8، ثم 4.6 كما تم رصده لاحقاً. ولكنه حين اتخذ البنك المركزي إجراءات احترازية أخرى بخلاف رفع أسعار الفائدة بدت حاليًا وكأنها اكتسبت نوعًا من الاستقرار عند ذلك المستوى.
وكان معهد  الإحصاءات التركي قال أمس الخميس إن العجز التجاري لتركيا زاد 35.6 بالمئة على أساس سنوي في أبريل ليصل إلى 6.69 مليار دولار.
وأظهرت البيانات نمو الصادرات 7.8 بالمئة إلى 13.9 مليار دولار في حين زادت الواردات 15.6 بالمئة إلى 20.6 مليار دولار.
وقد أتى هذا العجز في وقت شهدت فيه الليرة التركية انخفاضات وتقلبات غير مسبوقة، قبل أن تتحسن نسبياً في الأسبوع الأخير بعد تدخل البنك المركزي التركي ورفعه معدل الفائدة بواقع 300 نقطة أساسية ليصل إلى 5.16% الأسبوع الماضي لتدعيم العملة وزيادة الثقة فيها.
وذكر المحلل الاقتصادي مارك بنتلي؛ المدير السابق لمكتب بلومبرغ في تركيا، أنه لا يزال القلق من وضع الليرة في ازدياد بعد قرار البنك المركزي قبل أيام برفع معدل الفائدة بواقع 300 نقطة أساس إلى 16.5 بالمئة.
ولفت إلى أنه لا يزال المستثمرون في تركيا في حيرة من أمرهم، في محاولة توقع السياسة الاقتصادية المحتملة بعد الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 24 يونيو، وكذا توقع أثر تراجع قيمة الليرة في الفترة الأخيرة على التضخم الذي بلغ 10.9 بالمئة مع ارتفاع العجز الحالي في الميزان التجاري لأكثر من 6 بالمئة من الدخل الاقتصادي.