أبريل 11 2019

هبوط جديد لليرة التركية عقب تراجع الاحتياطيات

إسطنبول – عاودت الليرة التركية تراجعها اليوم، متأثرة بتناقص صافي احتياطيات البلاد، وبخيبة الأمل بتعافي قريب للاقتصاد بعد إعلان وزير المالية بيرات البيرق عن خطة إصلاح اقتصادي دون مستوى التطلعات. 

وتراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين اليوم الخميس بفعل المخاوف من تناقص صافي احتياطيات البلاد فضلا عن تأثر المعنويات سلباً بخيبة الأمل حيال خطة إصلاح اقتصادي، وأيضاً عدم اليقين الذي يلف الانتخابات البلدية.

وضعفت الليرة 1.2 بالمئة إلى 5.75 مقابل الدولار اليوم بعد أن تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 27.94 مليار دولار في الخامس من أبريل، من 29.72 مليار دولار قبل أسبوع.

ويقول محللون إن الأتراك يحولون مدخراتهم إلى العملات الأجنبية بما يُنبئ بتراجع الثقة في الليرة. لكن حجم العملة الصعبة الذي في حوزة الأتراك تراجع الأسبوع الماضي من مستوى قياسي مرتفع بلغ 181.13 مليار دولار.

وأظهرت البيانات رد فعل فاتر، أمس الأربعاء، على حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها وزير المالية بيرات البيرق، ولاسيما خطة لتوفير 28 مليار ليرة (4.9 مليار دولار) لإعادة رسملة بنوك الدولة.

وكان القطاع المصرفي من أشد القطاعات تأثرا بأزمة العملة العام الماضي، عندما فقدت الليرة 30 بالمئة من قيمتها أمام الدولار. وسجلت الليرة اليوم أضعف مستوى لها منذ 25 مارس، وفقدت ثمانية بالمئة منذ بداية العام الحالي.

وقال جيومي تريسكا كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة في كريدي أجريكول "أعتقد أن السؤال الصحيح هو: لماذا سترتفع الليرة التركية؟، لا أرى أي أنباء إيجابية قد تدعم ارتفاعاً".

وأضاف أن خطة البيرق لم تبدد بواعث قلق السوق ولم تقدم أي جديد عدا عن ضخ السيولة في البنوك وهو ما افتقر إلى التفاصيل.

وكان وزير المالية، بيرات البيرق، قد أعلن عن مجموعة الإصلاحات بعد أيام من خسارة حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات البلدية في أنقرة وإسطنبول بحسب نتائج غير نهائية.

وراقب المستثمرون القلقون من السياسة المالية في تركيا في حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، عن كثب الإعلان عن الخطة لتقييم ما إذا كانت تركيا ستتخذ خطوات طويلة الأمد لدعم النمو واستعادة المصداقية، بعد أن نقلت وسائل إعلام محلية عنه القول إنه يجري الإعداد لخطة لجعل تركيا "مركزا لوجيستيا إقليميا للتجارة الدولية".

وقال البيرق إن "القطاع المالي يقع ضمن مجال إصلاحاتنا، والقطاع المصرفي سيكون الأول في هذا الخصوص".

وشدّد، بحسب الأناضول، على أنهم يهدفون في الخطوة الأولى من الاصلاحات إلى تعزيز رؤوس أموال البنوك الحكومية.

ودخلت تركيا مرحلة الانكماش لأول مرة منذ عقد العام الماضي بعد أزمة انهيار سعر صرف الليرة فقدت خلالها ما يقارب من 30 بالمئة من قيمتها، مما أدى إلى تراجع كبير بالاقتصاد وارتفاع التضخم لأقل من 20 بالمئة، وارتفاع نسبة البطالة، وانكشاف معظم البنوك التركية نتيجة حجم ديون خارجية كبير.