سبتمبر 12 2018

هجوم إخواني تركي على وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية

القاهرة – في تطوّر جديد من نوعه ذي دلالات واضحة، كشفت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر أنّ قراصنة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وتركيا لم تحددهم، قد اخترقوا موقع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية الثلاثاء.
وقد بدأ الاختراق في الساعة الثانية وعشر دقائق ظهرا بالتوقيت المحلي (12.10 بتوقيت غرينتش) واستمر ساعة تقريبا، وذلك عندما ظهرت لافتة تتصدرها صورة للعضو القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي في الصفحة الرئيسية للموقع وفي صفحات عديدة منه.
وكتب في اللافتة "فقط لأن لهم أفكارا مختلفة تجهزون لهم المشانق وتظلمون الأبرياء". وظهرت في اللافتة عبارات باللغة التركية أيضا وعلم تركيا.
وكان البلتاجي واحدا من 75 متهما حكمت عليهم محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقا يوم السبت في قضية فض اعتصام مؤيد لجماعة الإخوان في أغسطس 2013 في محيط مسجد رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة. كما قضت المحكمة بمعاقبة 47 متهما، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، بالسجن المؤبد.
ويحق لمن صدر عليهم الحكم حضوريا من بين المتهمين الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تُعاد المحاكمة أمامها. وأحكام النقض نهائية ولا تقبل الطعن عليها.
وأصدرت المحكمة أحكاما على 374 متهما بالسجن المشدد 15 سنة وعلى أسامة محمد مرسي، أحد أبناء الرئيس المصري السابق محمد مرسي، بالسجن المشدد عشر سنوات وعلى 22 متهما حدثا بالسجن عشر سنوات.
وعوقب 215 متهما، بينهم المصور الصحفي محمود أبو زيد (شوكان)، بأحكام بالسجن المشدد خمس سنوات.
يُذكر أنّ جماعة الإخوان المسلمين قد احتفت في مارس الماضي بالذكرى التسعين لتأسيسها، وذلك في مدينة إسطنبول بحضور العشرات من قيادات الإخوان في العالم.
ومنذ 22 مارس 1928 تتردد سيرة جماعة الإخوان المسلمين، مُتغلغلة في مختلف أوجه الحياة في عدد كبير من الدول.
وفيما تنتقد غالبية الدول العربية ودول العالم، جماعة الإخوان المُسلمين، وتعتبرها جماعة إرهابية مارست دورا سلبيا وفاشلا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتلك الدول، تُشارك حركات وشخصيات محسوبة على التنظيم في الحكم أو المعارضة في دول أخرى.
ومع تصدّي معظم الدول العربية والإسلامية لتغلغل نفوذ الإخوان الذين لا يعترفون بسيادة الدول التي ينتمون إليها، بل يؤكدون في كل مناسبة على عالمية التنظيم، لم يبقَ أمام الإخوان المسلمين اليوم سوى تركيا ليلتقوا بها، والتي يسعى زعيمها رجب طيب أردوغان لإحياء احتلال عثماني لدول عربية وإسلامية استمر لأكثر من نصف قرن.
كما تحظى الجماعة بدعم دولة قطر، وهي إمارة خليجية تتمتع بوفرة مالية جعلتها تطمع في لعب أدوار إقليمية كبرى، مُستغلة تجذر أذرع الجماعة سياسيا واجتماعيا في المنطقة.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نقلا عن بيان أصدرته الهيئة الوطنية للصحافة إنّ اختراق الوكالة تمّ "من قبل هاكرز (قراصنة) أتراك وإخوان"، مُضيفة أنه "يأتي في سياق المحاولات اليائسة التي تقوم بها الجماعات الإرهابية وحروبها غير المشروعة لتزييف الحقائق واختلاق الأكاذيب بما يخالف مواثيق الشرف الإعلامية الدولية والأعراف التي أقرتها الأمم المتحدة بشأن نزاهة الإعلام".
وأضاف البيان أن الهيئة تدين جريمة الاختراق وأنها بصدد "اتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة مرتكبيها وتفعيل التعاون مع مختلف المنظمات الدولية المعنية بالجرائم المعلوماتية".