هجوم تركي حاد على وكالة "موديز" الدولية

أنقرة - انتقد وزير المالية التركي ناجي أغبال، التصنيف الائتماني الذي أعلنته وكالة "موديز" الدولية عن تركيا، قائلاً "ليس له أي قيمة بالنسبة لنا".
وأضاف "أغبال" في كلمة له خلال جلسة للجمعية العامة للبرلمان التركي، الخميس، إن "الاقتصاد التركي يواصل نموه اعتمادا على أسسه المتينة، وبنيانه القوي، والمستوى العالي للإدارة العامة".
وتابع "في الأساس تقرير موديز قيمته ضعيفة، لأن موديز نشرت تقارير عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، تخالف بشكل كبير الحقائق للاقتصاد التركي، وتشوه تركيا".
وأشار الوزير إلى ما أعلنته موديز بخصوص تركيا لعام 2017، بأن اقتصادها إن نما لن يتجاوز ما نسبته 2 أو 3 بالمائة، وأكد أن الاقتصاد التركي سجل نسبة نمو تجاوزت 7 بالمائة في العام ذاته.
ولفت إلى دخول رأس مال أجنبي إلى تركيا بقيمة 12 مليار دولار العام الماضي.
واتهم الوزير التركي الوكالة الدولية بإعداد تقارير مبنية على دوافع سياسية، وقال بهذا الخصوص مخاطباً الوكالة: "تقاريركم بقيمة القمامة".
والأربعاء، خفّضت وكالة "موديز" الدولية تصنيفها الائتماني لتركيا من "Ba1" إلى "Ba2"، كما غيّرت نظرتها المستقبلية للوضع الاقتصادي في البلاد من "سلبية" إلى "مستقرة".
وعن سبب حدوث هذا التراجع في عملية التصنيف الائتماني لتركيا، ذكرت الوكالة في بيان لها، أن هناك سببان رئيسيان "أولهما الخسائر المستمرة في المقاومة المؤسسية، وزيادة خطر الصدمات الخارجية بسبب الدين المرتفع والمخاطر السياسية".
وأشارت موديز إلى استمرار ضعف مؤسسات تركيا الاقتصادية والسياسية وتنامي المخاطر من العجز الكبير في ميزانها للمعاملات الجارية.
أما بخصوص أسباب تغير النظرة المستقبلية من "سلبية" إلى "مستقرة" فذكرت الوكالة، أن ذلك يرجع إلى القوة المالية والاقتصادية للبلاد.
وذكرت الوكالة أن توقعها لمعدل النمو الاقتصادي المحتمل لتركيا "يتراوح بين 3.5 و 4 في المائة، وهو ما يخالف توقعات الحكومة (التركية) التي وصلت لـ5 في المائة".
وقالت موديز في بيان "يبدو أن الحكومة ما زالت تركز على إجراءات قصيرة الأجل على حساب سياسة نقدية فعالة وإصلاح اقتصادي جوهري".
وأضافت أنه في ضوء وضعها المؤسسي السلبي، فإن المركز الخارجي لتركيا ومتطلبات الاستدانة وتمديد القروض قد تدهورت.
وقال وزير السياحة التركي نعمان قورتولموش لرويترز على هامش معرض السياحة والسفر في برلين "إنه (قرار خفض التصنيف) غير منصف. لقد اجتزنا للتو أخطر فترة في التاريخ التركي الحديث. تعافينا بسرعة شديدة... لدينا استثمارات كبرى ما زالت مستمرة ومشاريع كبيرة".
وأضاف قائلا "إنه للأسف ناتج عن بعض المشاعر السياسية.. بعض التهديدات السياسية. إنه لا يعكس واقع الاقتصاد التركي".
ووصف مصرفي خفض التصنيف بأنه "تطور مفاجئ" قد يضع بعض الضغوط على الأسواق التركية.
وقال المصرفي الذي امتنع عن الكشف عن هويته "أظن أن هذا القرار يعكس مسار العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، لأننا لسنا في مكان مختلف بالمعنى الاقتصادي عما كنا قبل عام".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.