هل "الأكراد مقابل النفوذ الإيراني" شرط واشنطن للانسحاب من سوريا؟

موسكو – تحت عنوان "الأكراد مقابل النفوذ الإيراني"، كتب إيغور سوبوتين في صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، حول عزم واشنطن الإبقاء على قواتها في شمال شرق سوريا، إذ رأى الكاتب أنّ الولايات المتحدة تقوم من جديد بمراجعة استراتيجيتها في سوريا.
وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أكدت، واستنادا إلى تصريحات أدلى بها ممثلو الإدارة الرئاسية في الولايات المتحدة، نيّة واشنطن الحفاظ على وجودها العسكري في سوريا، بل وتوسيعه حتى يتم حل النزاع في البلاد بشكل كامل.
واقتبست الصحيفة قول الممثل الخاص لوزارة الخارجية لشؤون سوريا، جيمس جيفري: "الرئيس، يريد أن يرانا في سوريا حتى يتم الوفاء بهذه الشروط وغيرها".
بالطبع، وفقا لرأي الكاتب والخبير الروسي، فإنّ هناك، في قائمة الشروط بند حول الحد من نشاط إيران في سوريا.
وأضاف كاتب المقال، الذي نشرته روسيا اليوم، أنّ الارتداد إلى المبادئ القديمة للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط يرفع الرهانات في الصراع السوري، حيث تنوي واشنطن، كما تكتب واشنطن بوست، الاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية. لكنّ إبقاء الاعتماد على التحالف الكردي العربي يخلق مشاكل إضافية للولايات المتحدة.
وفي الصدد، قال خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية، تيمور أخميتوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "من الواضح أن التعاون بين الولايات المتحدة والأكراد السوريين يسبب قلقا شديدا لتركيا. في نظر أنقرة، يحول الأكراد الضفة الشرقية لنهر الفرات إلى "دولة محمية". يحاول الأتراك حل المشكلة بطريقة ودية، كما نرى في المشاورات حول منبج. لكن من الواضح أن تركيا لا تزال لا تثق بوعود شركائها الأميركيين. من الصعب القول ما إذا كانت تركيا مستعدة للقيام بتصعيد عسكري للوضع في شمال سوريا، حتى باستخدام "وكلائها" (من المعارضة المعتدلة). لا ينبغي نسيان أن تركيا في العام 1974، أنزلت قواتها في قبرص لحماية الأتراك هناك، على الرغم من احتجاجات الولايات المتحدة وتهديداتها. إذا أخذت الأمور في سوريا منحى مشابها، فسيكون ذلك سيئا للجميع. أعتقد أنّ الولايات المتحدة ستحاول، إلى النهاية، الحفاظ على علاقات عمل مع تركيا، من خلال الاتصالات الدبلوماسية والعسكرية المكثفة، مع استخدام الأكراد في حل مهامهم في سوريا. إذ لا تملك الولايات المتحدة طريقا آخر"..

يُذكر أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدّد الأربعاء، على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية بما في ذلك القوات الروسية من سوريا بعد الانتصار على الإرهاب.
وقال بوتين خلال الجلسة العامة لمنتدى "أسبوع الطاقة الروسي" في موسكو، "من الضروري السعي لانسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا بما في ذلك الروسية بموافقة دمشق".
وأضاف الرئيس الروسي أن على "الولايات المتحدة أن تحصل على تفويض أممي أو دعوة من دمشق لتواجد قواتها في سوريا".
وعلى عكس الولايات المتحدة، فقد دخلت القوات الروسية بدعوة من دمشق إلى سوريا. وبدعم من القوات الجوية الروسية، تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من استعادة السيطرة على 75% من أراضي سوريا.