نوفمبر 21 2017

هل انتصر اردوغان على داعش حقا؟

بشكل متزامن مع اعلان العراق ان قواته اجهزت على آخر جيوب تنظيم داعش الإرهابي في مدينة راوة في غرب العراق وتحرير البوكمال السورية بدأ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يطلق تصريحات يعلن من خلالها انه هو قاهر داعش.
بالطبع من الممكن لأي سياسي وبمن فيهم اردوغان ان يسوق نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة بشرط احترام عقول الرأي العام.
فاليوم اطل الرئيس التركي بتصريح صحافي قال فيه" ان تركيا أظهرت للعالم أجمع كم كان تنظيم داعش الإرهابي أجوفًا رغم تصويره لسنوات عديدة على أنه وحش لا يقهر".
وأضاف أن" تركيا كانت أول دولة كسرت شوكة داعش"، مؤكدًا على أنه "تم اقتلاع هذا التنظيم تمامًا من سوريا والعراق".
لعل السؤال الذي يطرح نفسه هو أي دور لاردوغان في نهاية داعش خاصة  في العراق اذا غضضنا الطرف قليلا وقلنا ان قواته متواجدة فعليا على الأرض السورية حاليا؟.
وحتى على الساحة السورية وما قبل توغل قواته في ادلب، أي دور ملتبس لنظام اردوغان في قصة هذا التنظيم الإرهابي وما علاقته وعلاقة نظامه بداعش؟.

هل لاردوغان دور في نصر القوات العراقية على داعش ؟
هل لاردوغان دور في نصر القوات العراقية على داعش ؟

لقد مرت على سوريا والعراق والعديد من دول العالم أوقات عصيبة كانت فيها داعش في اقصى قوتها و كانت تتحكم بمدن بأكملها في سوريا والعراق بل انها كانت تحتل اكثر من ثلثي مساحتي البلدين و وكانت لها عملتها ومحاكمها وقوانينها وولاتها وعسكريوها وقواتها وكان المدد يتدفق مباشرة عبر الأراضي التركية.
هل نسي نظام اردوغان مثلا ان عشرات الوف الإرهابيين كانوا يتدفقون عير المطارات والمعابر التركية؟
ولنعد الى شهادات شهود احياء.
يذكر أحمد سعيد يايلا ، الاكاديمي التركي والذي سبق وشغل منصب رئيس قسم الاجتماع في جامعة حران في تركيا ثم ليشغل منصب مدير دائرة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية التركية للمدة بين 2010 و 2014 وقبل ذلك عمل لمدة 20 عاما في مكتب مكافحة الإرهاب في الداخلية التركية وفي شهادات عديدة نشرها خلال اقامته الحالية في الولايات المتحدة كانت الكلمة المدوية المعروفة عنه خلاصتها :"أردوغان يحمي داعش".

شهادة احمد سعيد يايلا :"أردوغان كان يحمي داعش".
شهادة احمد سعيد يايلا :"أردوغان كان يحمي داعش".

هكذا ببساطة وبشكل موجز ودال يفضح يايلا الدعم الشخصي الذي قدمه الرئيس رجب طيب أردوغان لداعش.
كان موقع (انسيرج انتلجينس) قد نشر مقابلة مولة مع يايلا ومما قاله فيه أن حقان فيدان، رئيس جهاز المخابرات، هو المسؤول عن العلاقات بين الدولة التركية والقاعدة وداعش وان الاستخبارات التركية تقدم المساعدات العسكرية لتلك الجماعات الإرهابية  منذ سنوات وهو يذكر انه في العام 2012 لوحده شهد تدفق 100 شاحنة محملة بالسلاح بأشراف المخابرات التركية مرسلة الى التنظيمات الإرهابية في داخل سوريا.
ويؤكد يايلا  بأن الحكومة التركية تنقل إمدادات عسكرية إلى داعش عبر وكالة مساعدات انسانية تابعة لها، وأن جنود داعش، بما في ذلك الشخص الثاني في المنظمة، فضل احمد الحيالي، يتلقى العلاج الطبي المجاني في تركيا.
وتحدث يايلا عن زعيم داعش في تركيا، حليس بيانكوك، هو ابن مؤسس حزب الله التركي (جماعة إرهابية من الأكراد المتطرفين)، وهي تحظى بحماية بوليسية بناء على أوامر من الرئيس أردوغان.
ويكشف يايلا ان أجهزة الاستخبارات التركية هي التي كانت تشرف على نقل ارهابيي داعش الى داخل الأراضي السورية ومثال ذلك حملة ضخمة لنقل أولئك الإرهابيين من هاتاي الى اورفة بواسطة الباصات في العامين 2014 و 2015.
ويمكن الاطلاع على البروفايل الكامل لأحمد سعيد يايلا الذي كنا قد نشرناه في هذا الموقع.

 

في مطلع العام2014  اصبح  جان دوندار رئيسا لتحرير صحيفة  جمهورييت التركية ، كانت الحرب في سوريا مشتعلة الى اقصاها وكان الدور التركي في اسناد التنظيمات الارهابية لا يخفى على أحد بل كان مطار اتاتورك منفذا معروفا لمرور مئات الارهابيين القادمين من انحاء العالم وكانت المخابرات التركية هي التي تؤمن سلامتهم وتنقلهم الى داخل سوريا لتقوية تنظيم داعش الارهابي وغيرها من التنظيمات الارهابية التي كانت سياسة اردوغان تري فيهم ادادة ضاربة لفرض امر واقع على الارض السورية سيجني ثماره فيما بعد كمثل تصريحه انه ينتظر بفارغ الصبر يوم الصلاة في مساجد حلب اي عندما يقدم له الارهابيون تلك المدينة على طبق من ذهب  .
اسئلة ظلت تدور في عقل دوندار ليتوجها بتقديم ادلة دامغة على تورط الحكومة التركية في تسهيل مهمة الارهابيين وتزويدهم بأحدث الاسلحة عن طريق قوافل تحت يافطات المساعدات الانسانية بينما هي كانت شحنات اسلحة مرسلة من تركيا الى الارهابيين عبر الحدود .
يظهر الرئيس التركي ساخطا متشددا وهو يتحدث مباشرة الي دوندار ولكن من غير ان يسميه بالاسم :ستدفع الثمن باهظا !
كانت تلك الحقائق المصورة منشورة في صحيفة جمهورييت  وكانت الأسلحة والمعدات يجري ضخها الى داعش تحت اشرف المخابرات التركية وتحت اشراف الذراع الأيمن لاردوغان مدير المخابرات حقان فيدان.

صحيفة جمهورييت التي فضحت ارسال الاسلحة الى داعش بأشراف المخابرات التركية
صحيفة جمهورييت التي فضحت ارسال الاسلحة الى داعش بأشراف المخابرات التركية

واما قصة تصدير نفط داعش فهنالك عدد هائل من الأدلة ان ذلك كان يتم بأشراف مباشر من الحكومة التركية واطراف مقربة من اردوغان وعلى رأسهم بيرات البيرق صهره ورجل الاعمال في قطاع النفط .
من دير الزور السورية إلى الموصل العراقية، ومن أعلى الشمال العراقي حيث إقليم كردستان العراق وصولاً إلى الحدود العراقية التركية، تبدأ دورة حياة نفط داعش الممزوج بدماء العراقيين والسوريين.
متورطون كثر في بيع شحنات النفط المحرم، شبكات ومافيات التهريب الكردية ونظيرتها التركية وأهم السماسرة، في عمليات بيع نقط العراقيين والسوريين، شريان حياة داعش.
لم يتوقف يوماً تهريب النفط المنتج من حقول داعش كما لم يتوقف تصديره عبر الأراضي التركية.
هنا اخترنا مقطعي فيديو منشورين في يوتيوب يكشفان بشكل مفصل دور النظام التركي في التعاون الوثيق مع داعش وتعزيز ترسانتها المالية والعسكرية وهي ادلة ليست الا قطرة من بحر على تورط نظام اردوغان المباشر مع داعش.
 بعد انهار الدماء التي قدمها العراقيون و السوريون ها هو اردوغان يعلن انه هو من انتصر على داعش ،هو وليس غيره. 
يا لها من مفارقة.

الفيديو الاول : هل ساعدت تركيا تنظيم داعش؟

الفيديو الثاني: ادلة على تورط تركيا في تجارة النفط مع داعش.