نوفمبر 14 2018

هل تسعى الحكومة التركية لتدويل قضية خاشقجي؟

إسطنبول – ما تزال قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول تتفاعل وخاصة في ظل التصريحات والتسريبات التركية المتواصلة.
حكومة العدالة والتنمية ما زالت تستثمر في هذه القضية الى اقصى ما تستطيع وبهذا تواصل اصدار التصريحات وبث التسريبات لوسائل الاعلام وتهاجم كل من يختلف معها في وجهة النظر او في مقاربة الازمة.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان هدفا لهجوم رسمي من الجانب التركي ردا على تشكيكه بتصريح سابق للرئيس التركي أردوغان بأن تركيا أطلعت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على هذه التسجيلات. ولدى سؤاله عما إذا كان أردوغان يكذب، رد لو دريان قائلا "لديه لعبة سياسية في مثل هذه الظروف".
آخر هذه المستجدات هي دعوة رسمية تركية لتدويل هذه القضية وهو ما كانت رفضته المملكة العربية السعودية مسبقا معلنة انها تواصل تحقيقاتها في القضية على اعلى المستويات.
اذ اقترح مسؤول تركي كبير اليوم الأربعاء أن يُحاكم المشتبه بقتلهم للصحفي السعودي جمال خاشقجي أمام محكمة تركية على أن تراقب منظمات حقوق الإنسان الدولية هذه المحاكمة.
وقال عمر جيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "فلتأت كل منظمات حقوق الإنسان المرموقة، بدءا من الأمم المتحدة وانتهاء بالاتحاد الأوروبي، ولتراقب هذه المحاكمة".
وأضاف جيليك، وهو وزير سابق، خلال مؤتمر صحفي "لتحكم (تلك المنظمات) على مدى التزام هذه المحاكمة بمعايير القانون الدولي".
وتقول تركيا إنه يجب محاكمة المشتبه بهم أمام محكمة تركية لأن الجريمة وقعت على أرض تركية، حتى وإن كانت داخل مقر لبعثة دبلوماسية سعودية. وقالت الرياض إن محاكمتهم ستتم في السعودية.
على صعيد متصل وصف جيليك تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، حول التسجيلات الصوتية المتعلقة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بالخاطئة للغاية.
وقال: "قام بتقييم هذه الأدلة وفقا لماذا ؟ نحن لا نتهم أحدا شخصيا ولكن نتبنى موقفا حيال التستر على الجريمة".
وفي وقت سابق اليوم قال بولتون، خلال تواجده في سنغافورة، أن أقوال الذين استمعوا إلى التسجيلات الصوتية المتعلقة بمقتل خاشقجي، لا تشير إلى ضلوع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القضية.
واستذكر جليك أن رئيس البلاد رجب طيب أردوغان أكد سابقا أنه سيتابع القضية بنفسه للكشف عن الحقيقة.
وأكد جليك أن المحاكمة ستجري بطريقة شفافة تتوافق مع معايير القانون الدولي، مضيفا: "القنصلية السعودية هي أرض سعودية ولكنها داخل أراضي الجمهورية التركية. لذلك يجب أن يحاكموا (الفاعلون) هنا".
وأضاف: "تركيا ماضية وراء الحقيقة والكشف عن الحادثة بكل ملابساتها".
وأبلغ أردوغان الصحفيين على متن طائرته في طريق العودة من زيارة لفرنسا مطلع الأسبوع بأنه بحث هناك مقتل خاشقجي مع زعماء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا مضيفا أن بلاده أعطت التسجيلات لست دول على الأقل.
وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تردده في معاقبة السعودية اقتصاديا في ضوء مشترياتها من العتاد العسكري واستثماراتها في شركات أمريكية بما يصل إلى مليارات الدولارات.
وقال بولتون إنه لا يعتقد بأن من سمعوا التسجيلات توصلوا إلى أن الأمير محمد على صلة بقتل خاشقجي. وأضاف قائلا في سنغافورة "ومن المؤكد أن هذا ليس موقف الحكومة السعودية".
وعندما سُئل مجددا عما إذا كان التسجيل الصوتي الذي قدمته تركيا لا يربط الأمير محمد بعملية القتل بأي صورة من الصور، قال بولتون "لم أستمع إلى التسجيل بنفسي لكن تقييم من استمعوا إليه يشير إلى صحة ذلك".