أحوال تركية
مايو 10 2019

هل تماطل تركيا بتسليم جثمان الفلسطيني لأسرته لإخفاء آثار جريمتها

أنقرة – ما تزال السلطات التركية تختلق التعقيدات، وتماطل بتسليم جثمان السجين الفلسطيني زكي مبارك إلى أسرته، وهو الذي كانت قد اتّهمت بأنّها قامت بتصفيته في السجن، وأعلنت لاحقاً أنّه انتحر في سجن سيلفري بإسطنبول في 28 أبريل الماضي.

وبعد أكثر من عشرة أيام على إعلان مقتله، شكت أسرة الفلسطيني المقتول في تركيا زكي مبارك، من مماطلة السلطات التركية واختلاقها التعقيدات لتسليمها جثمان ابنها القتيل الذي كانت اختلقت له اتهامات ملفقة بتهمة "التجسس لصالح دولة الإمارات".

وتحدّثت أسرة الفلسطيني المغدور عن تخبط روايات السلطات التركية حول عملية انتحار ابنها المزعومة، وتتهم السلطاتِ التركية بتصفيته، ومحاولة إخفاء آثار الجريمة التي اقترفتها في سجن سيلفري بإسطنبول.

وكررت أسرة زكي مبارك مطالبتها بإجراء لجنة تحقيق دولية للتحقيق في ظروف مقتل ابنها بسجون تركيا التي تشتهر بأنها ذات سمعة سيّئة.  

وذكرت الأسرة أن تخبط السلطات التركية في سرد روايات عن مقتل ابنها، أو اختلاق وتلفيق اتهامات له، وصل بها إلى اتهامه بأنه على صلة بالداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة تدبير الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو 2016، بالإضافة إلى تلفيقات بأنه على متهم بمراقبة قيادات في جماعة الإخوان وغيرهم، بحسب تقرير لقناة العربية.

وأعلنت أسرة مبارك أن تركيا تماطل في تسليم جثمانه، بحسب العربية، فإن زكريا، شقيق القتيل أكد "أنه ما يزال ينتظر تسليم تركيا جثمان أخيه، مؤكدا أن العائلة ليست في موضع دفاع، بل على العكس." وقال: "على السلطات التركية أن تعمل على تبرئة نفسها من تهمة قتل زكي، وكشف الحقائق."

واعتبرت أسرة القتيل أن مماطالة السلطات التركية والتعقيدات التي تختلقها لتسليمها جثمان القتيل زكي مبارك، تندرج في سياق محاولاتها لإخفاء آثار الجريمة التي اقترفت بحق ابنها في السجن، وآثار التعذيب الذي تعرّض له.  

وقالت أسرة السجين المغدور إن السلطات التركية طلبت بداية أن يتسلم الجثمان قريب من الدرجة الأولى، وبعد إعلان الأسرة استعدادها لتلبية ذلك، ثم بعدها طلبت تفويض أو توكيل أحدهم لتسلمها، ولكنها لم تقم بما عليها القيام به.

وأعادت الأسرة التشكيك بالرواية التركية عن انتحاره، وتساءلت عن أسباب عدم عرض أية صور للمقتول بعد مزاعم بانتحاره، ولفتت أن الأتراك لم يعرضوا أية صور وهو مشنوق، ولم يفرغوا شريط الفيديو الذي يفترض أن يكون موجوداً بحوزتها..

وكشفت شقيقة القتيل عن أن شكوكاً ساورته بشأن احتمال أن يكون استُدرج إلى تركيا لغرض ما غير العمل، وأشارت إلى أنه اختفى وأعلن عن اعتقاله، ما يوحي بأنه كان موضوعاً تحت المراقبة.

وأثار الإعلان عن سجن الفلسطيني زكي مبارك، ثم الإعلان لاحقاً عن انتحاره، الكثير من الشكوك، وشابت الرواية التركية عن عملية الانتحار ثغرات واضحة جعلتها غير قابلة للتصديق، منها عدم وجود تسجيل يوثق عملية الانتحار، كما أوردتها السلطات التركية، وكيفية حصول السجين على حبال أو أدوات حادة لتنفيذ عملية الانتحار، وهي مواد محظور تواجدها داخل الزنازين، بحسب تقرير لقناة سكاي نيوز عربية.

ورجّح مراقبون أن يكون السجين الفلسطيني زكي مبارك قتل تحت التعذيب أثناء محاولات السلطات التركية انتزاع اعترافات منه، أو إرغامه على تبني رواياتها التي كانت تسعى إلى تصديرها من خلال الاعترافات الملفقة.  

يشار إلى أن  مكتب الادعاء التركي زعم "أن الحراس عثروا على زكي مبارك حسن، مشنوقا على باب دورة المياه في زنزانته في سجن سيليفري غرب إسطنبول عندما جاؤوا لتوصيل وجبة الطعام صباح الأحد 28 أبريل".

ووصفت ابن القتيل زكي مبارك بيان الادعاء العام التركي بالهزيل وغير المقنع، ولم تعترف بما زعمه الادعاء التركي من أن السلطات التركية فتحت تحقيقا في الواقعة وأن دائرة الطب الشرعي فحصت الجثة