مايو 18 2018

هل نشهد بوادر اندلاع حرب تجارية بين أنقرة وواشنطن؟

أنقرة – تسعى الحكومة التركية إلى التعامل بالمثل مع الولايات المتحدة الأميركية من ناحية فرض ضرائب على بعض البضائع الأميركية، على غرار ما فرضه ترامب من ضرائب على استيراد الحديد والألمنيوم من تركيا ودول أخرى.

وقد قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية نقلا عن مسؤولين في وزارة الاقتصاد، اليوم الجمعة، إن تركيا ستفرض إجراءات مضادة على الولايات المتجدة ردا على رسوم واردات الصلب والألمنيوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

ونسبت الوكالة إلى المسؤولين في وزارة الاقتصاد التركية، قولهم إن الإجراءات ستستهدف البضائع الأميركية المنشأ من الفحم، والورق، والجوز، واللوز، والتبغ، والأرز، والسيارات، ومواد التجميل، والآلات والمعدات، والمنتجات البتروكيماوية.

وأشارت إلى أن قيمة الواردات التركية من تلك المنتجات تصل 1.8 مليار دولار، وستصل قيمة الضرائب التي ستفرضها تركيا عليها إلى 266.5 مليون دولار.

وأفادت المصادر، أن تركيا لجأت إلى هذه الخطوة بعد فشل محاولاتها مع الجهات الأميركية لإعفاء المنتجات التركية من الرسوم الإضافية.

ومطلع مارس الماضي، وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على فرض رسوم استيراد جمركية بنسبة 25 بالمائة على الصلب، و10 بالمائة على الألمنيوم، لكنه أرجأها لمدة 30 يوماً على كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك.

ومن ثم مدّد ترامب الإرجاء إلى 1 يونيو 2018، وفي 30 أبريل تم منح الأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكوريا الجنوبية إعفاء دائما من تلك الرسوم.

وكان قرار ترامب بفرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على الألمنيوم قد أثار انتقادات من دول أخرى تتهمه بتأجيج خطر اندلاع حرب تجارية عالمية.

ويأتي هذا الإجراء التركي في وقت تشهد فيه الليرة التركية انخفاضاً شديداً وصل إلى مستويات قياسية يوم الأربعاء، حيث انخفضت مقابل الدولار إلى 4.49 بعد تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أشار فيها إلى نيته لعب دور أكبر في السياسة النقدية لبلاده.

وفقدت الليرة تسعة بالمئة من قيمتها خلال الشهر الفائت فقط، مع توجه تركيا نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل وسط مخاوف بشأن قوة الاقتصاد وسلامته.

وتحاول السلطات التركية القيام بإجراءات تحدّ من انخفاض الليرة، من ذلك مثلاً تخفيض مستوى ضريبة الاستهلاك الخاصة لتعويض أثر أي زيادات في سعر الوقود بسبب ارتفاعات سعر الخام وسعر الصرف. 

حيث ذكرت الجريدة الرسمية أن ضريبة الاستهلاك الخاصة لن تتجاوز المستوى المحدد في 17 مايو أيار إذا تراجعت أسعار الوقود، وذلك بموجب خطوة اتُخذت بعدما تراجعت الليرة إلى مستويات قياسية منخفض مقابل الدولار ومع ارتفاع أسعار الخام.

وأبدى مستثمرون انزعاجهم من ضغط اردوغان المتواصل على المصرف المركزي المستقل اسميا، لرفع معدلات الفائدة معدلات النمو.

وتراجعت الليرة بنسبة 1.1 بالمئة وتم تداولها بسعر 4.49 ليرة للدولار الواحد.

وفي خطوة سياسية تصعيدية، استدعت أنقرة، يوم الاثنين الماضي، سفيرها لدى واشنطن، سردار قليج، بهدف التشاور، على خلفية نقل السفارة الأميركية إلى القدس والمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل على حدود قطاع غزة.