يناير 11 2018

هل هنالك امل في انفراج العلاقات التركية – النمساوية؟

تمر العلاقات التركية – النمساوية بأزمات متفاقمة حالها حال علاقات تركيا مع المانيا و اليونان وهولندا وغيرها تلك التي فاقمتها التصريحات النارية الصادرة عن الحكومة التركية وتلك الصادرة عن اردوغان شخصيا.
اردوغان طالما قام بتوبيخ حكومات تلك الدول ولطالما خاطب مسؤوليها انهم ليسوا في مستواه.
ولأنه معروف بتقلباته السياسية وانتقاله من النقيض الى النقيض كما هي التبدلات الحادة في علاقاته مع روسيا وإسرائيل ها هو اردوغان يوجه مسؤوليه بأعادة مغازلة الخصوم الاوربيين وخطب ودهم وطلب إعادة الدفء للعلاقات معهم.
العلاقات مع النمسا اندرجت في نفس هذا السياق ، حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن وزيرة الخارجية النمساوية الجديدة كارين كنايسل تعتزم إعادة العلاقات المتوترة لبلادها مع تركيا إلى طبيعتها.
وقال جاويش أوغلو إن الوزيرة كنايسل التي تعتزم زيارة تركيا في الخامس والعشرين من يناير الجاري وجهت إليه دعوة لزيارة النمسا.
وأضاف جاويش أوغلو في مقابلة مع صحفيين ألمان في أنقرة أن وزيرة الخارجية النمساوية أكدت له أن باستطاعته أن يلتقي مع الرعايا الأتراك في النمسا بدون أي عائق.
ويلمح أوغلو بذلك لتدخل دول أوروبية لمنع مسؤولين أتراك من مقابلة مواطنيهم في هذه الدول خلال فعاليات للترويج للتعديل الدستوري في تركيا.
وقال الوزير التركي إن كنايسل دعته لأن يقوم خلال زيارته بـفعل شيء لدعم الإرث العثماني في النمسا.

لقاء بين جاويش اوغلو ووزير خارجية النمسا السابق لم يفلح في اسكات الاصوات الحكومية النمساوية المنتقدة لتركيا
لقاء بين جاويش اوغلو ووزير خارجية النمسا السابق لم يفلح في اسكات الاصوات الحكومية النمساوية المنتقدة لتركيا

وقال جاويش اوغلو إنه فوجئ بالمكالمة التي أجرتها معه كنايسل عقب توليها منصبها مباشرة.
وعبر عن ذهوله عندما فوجئ بالوزيرة النمساوية التي عاشت فترة في تركيا تتمنى له مساء طيبا باللغة التركية وقال إنه أجابها عندئذ بالقول" أنا مستعد لتطبيع العلاقات إذا كنتم مستعدين لذلك".
وهو ما ردت عليه كنايسل حسب جاويش أوغلو بأن هذا هو الحال فعلا وأضاف" قالت: السيد الوزير، أنا أحب تركيا، أحب الأتراك".يشار إلى أن المستشار النمساوي سباستيان كورتس يعارض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي وأن اتفاق الائتلاف الحكومي في النمسا بين حزب الشعب النمساوي المحافظ و حزب الحرية اليميني الشعبوي تنص على هذا الرفض أيضا.
وانتقدت تركيا هذا الاتفاق بشدة في ديسمبر الماضي واعتبرت مطلب قطع المفاوضات الأوروبية مع تركيا بشأن انضمام تركيا للاتحاد "غير سار وقصير النظر".
من جانبها أعربت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل، عن اعتقادها في إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية النمساوية. 
جاء ذلك في تصريح أدلت به كنايسل لصحيفة كوريير النمساوية. 
وتطرقت لتوتر العلاقات بين أنقرة وفيينا، قائلة إن ما انكسر بين الجانبين" يمكن إصلاحه مرة أخرى".
وأشارت إلى أهمية الزيارة التي ستجريها إلى تركيا في 25 يناير الجاري.

ان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يسير الآن ببلاده في اتجاه زائف وخطير وبعيد كل البعد عن الشروط اللازمة لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وان تعامل أردوغان مع المعارضة وأصحاب الآراء المختلفة والأقليات فى بلاده يعد أمرا غير مقبول على الإطلاق ويتنافى مع آليات تحقيق الديمقراطية ،كما أنه يظهر ملامح ديكتاتورية واضحة.

السياسي النمساوي سباستيان كورتس 

السياسي النمساوي سباستيان كورتس طالما وجه انتقادات حادة للحكومة التركية ولأردوغان شخصيا
السياسي النمساوي سباستيان كورتس طالما وجه انتقادات حادة للحكومة التركية ولأردوغان شخصيا

وأضافت" أعتقد أنه يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وينبغي تشجيع الحوار، الذي لا يمكن لأي شيء أن يحرز تقدم بدونه".
ولفتت إلى أن المحادثة الهاتفية التي أجرتها مع نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو، مؤخرًا، جرت وسط أجواء إيجابية.
وبيّنت أنها تحب السفر إلى تركيا دائمًا. معربة عن سعادتها من الزيارة التي ستجريها إليها.
لكنها من جهة أخرى وخلافا لاحلام وتمنيات الحكومة التركية ، أعربت عن دعمها لموقف حكومة بلادها المعارض لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
هذه العلاقة ما بين شد وجذب لا يمكن المراهنة عليها واقعيا على انها بمثابة تحول جذري في العلاقات بين البلدين على خلاف ما يروجه الوزير التركي ، فالحكومة النمساوية التي يغلب عليها التيار اليميني المتطرف ليست على وفاق مع تركيا وطموحاتها في الانضمام للاتحاد الأوربي.
وكان السياسي النمساوي سباستيان كورتس قد صرح في وقت سابق أ أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يسير الآن ببلاده في اتجاه زائف وخطير وبعيد كل البعد عن الشروط اللازمة لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وأوضح ان تعامل أردوغان مع المعارضة وأصحاب الآراء المختلفة والأقليات فى بلاده يعد أمرا غير مقبول على الإطلاق ويتنافى مع آليات تحقيق الديمقراطية ، مشيرا إلى أنه يظهر ملامح ديكتاتورية واضحة.
وأضاف قائلا" أنه وكى تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبى فإنه يتحتم عليها أن تظهر احتراما للديمقراطية وحقوق الإنسان.