مايو 08 2018

هل يتعاون الاتحاد الإسلامي التركي المثير للجدل مع الداخلية الألمانية؟

إسطنبول - تعول وزارة الداخلية الألمانية على التعاون في المستقبل القريب مع الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" المثير للجدل. 

الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب"، يواجه انتقادات متكررة في ألمانيا بسبب قربه من الحكومة التركية، حيث يعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبرغم العلاقة الوثيقة بين الحكومة التركية واتحاد "ديتيب" التركي الإسلامي في ألمانيا، فإنّ وزارة الداخلية الألمانية تعول على التعاون مع الاتحاد المثير للجدل في المستقبل أيضا.

وقال وكيل وزارة الداخلية المختص بالشؤون البرلمانية، شتيفان ماير، على هامش مؤتمر الأمن في إسطنبول إنه لا يمكنه حاليا وصف اتحاد "ديتيب" بأنه شريك جدير بالثقة، مضيفا في المقابل أن الهدف يتعين أن يكون إنشاء منصة مع الحكومة التركية و"ديتيب"، يمكن من خلالها "التعاون على نحو مفعم بالثقة".

وذكر ماير أن المشكلات الخاصة ببعض أئمة "ديتيب"، المتهمين بممارسة أنشطة تجسسية لصالح الحكومة التركية، "ليست حاجزا يحول دون تحقيق تعاون مع ديتيب على الدوام".

وأضاف ماير أن وزارته مطالبة أيضا بإلزام الاتحاد بمعايير جودة، وقال: "يتعين علينا أن نعلم من يعظ ويلقي خطبا لدينا".

وشارك ماير مساء أمس الاثنين في مؤتمر إسطنبول للأمن، والذي شاركت في تنظيمه مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية.

الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" يواجه انتقادات متكررة في ألمانيا بسبب قربه من الحكومة التركية.
الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" يواجه انتقادات متكررة في ألمانيا بسبب قربه من الحكومة التركية.

تجدر الإشارة إلى أن اتحاد "ديتيب" يواجه انتقادات في ألمانيا بسبب قربه مع الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة ديتيب كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة. وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية "ديانت" كافة أئمة "ديتيب"، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.
وتم حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس في ديسمبر الماضي.

وأعلن الادعاء العام الألماني في ذلك الحين أنه يرى شبهة كافية ضد المتهمين السبعة، إلا أنه ليس بمقدوره تحريك دعوى قضائية ضدهم بعد مغادرتهم ألمانيا لهدف غير معلوم.

ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، وأخبروا القنصلية التركية في كولونيا بها. 

يشار إلى أن تركيا تحمّل الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا في يوليو عام .2016

كما يشار إلى أن الانتقادات الأوروبية للسلطة التركية باستغلال الجاليات المسلمة على الأراضي الأوروبية من أجل مصالحها في تصاعد. وكانت حكومات أوروربية، منها النمسا وألمانيا وهولندا، قد منعت إحياء فعاليات من أجل الدعاية الانتخابية التركية على أراضيها.