يناير 30 2018

هل يستخدم الجيش التركي اسلحة محرمة دوليا في عملياته الحربية في عفرين؟

إسطنبول - أكد الجيش التركي، عدم استخدامه أسلحة محرمة دوليا في عملية غصن الزيتون، بمنطقة عفرين السورية، وأشار إلى وجود حملة تضليل اعلامية لإثارة الجدل حول شرعيتها. 
جاء ذلك في بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، شددت فيه على أنه" يتم فقط استهداف الإرهابيين ومواقعهم وأسلحتهم وعرباتهم، في عملية غصن الزيتون بمنطقة عفرين السورية، مع الحرص الشديد على عدم إلحاق ضرر بالمدنيين والأبرياء". 
وشدد البيان على"عدم استخدام القوات الجوية أية أسلحة محرّمة دولياً مثل قنابل النابالم والقذائف الكيميائية والبيولوجية".
كما أكد الجيش التركي في البيان على"عدم امتلاك القوات المسلحة التركية، أسلحة محرمة دوليا".
ونوهت رئاسة أركان الجيش أن المباني الدينية والثقافية والتاريخية والبقايا الأثرية والمرافق العامة في المنطقة، " ليست ضمن أهداف العملية إطلاقا"، نافية بذلك تقارير إعلامية روجت أنباء غير صحيحة في هذا السياق. 
ولفت الأركان إلى أن هناك "حملة تضليل إعلامية واضحة من قبل المنظمات الإرهابية ومؤيديها لتشويه عملية غصن الزيتون وإثارة الجدل حول شرعيتها".
وكانت إدارة مستشفى عفرين اتهمت الجيش التركي باستخدام اسلحة محرمة دولياً على المناطق الآهلة بالسكان في عفرين، نظراً لورود إصابات بين المدنيين تظهر عليهم علامات غريبة وتشوهات غير طبيعية.

اتهامات كردية للجيش التركي بالقصف المكثف لأماكن يقطنها مدنيون واستخدام قذائف محرمة دوليا
اتهامات كردية للجيش التركي بالقصف المكثف لأماكن يقطنها مدنيون واستخدام قذائف محرمة دوليا

ويرجح من خلال الحروق والتشوهات التي وصفها أطباء مستشفيات ومراكز اسعاف عفرين بـغير الطبيعية، أن الجيش التركي ربما يستخدم نوعا من الأسلحة الكيميائية، وخصوصاً بعد الحديث عن استخدامه لسلاح النابالم المحرم دولياً ضد المدنيين في قرى بمنطقة راجو.
وقال الإداري في مستشفى عفرين والأخصائي في الجراحة الطبيب جوان محمد" لقد أخذنا خبرة من التجارب التي مررنا بها في المستشفى، وردت إلينا العديد من الإصابات، لكننا لم نشهد أي حروق أو تشوهات كما التي تتوارد إلينا الآن، اذ ان غالبية المدنيين الذين فقدوا حياتهم توجد على أجسادهم حروق وتشوهات غير طبيعية".
ويقصف الجيش التركي منذ بدء حملته التي انطلقت في 20 يناير الجاري المناطق الآهلة بالسكان بشكل مكثف وعشوائي بالطائرات والمدفعية الثقيلة.
وشهدت منطقة جنديرس، جنوب غربي عفرين، اشتباكات هي الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية بين القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من جهة، والوحدات الكردية من جهة ثانية، فيما تواصلت الاتهامات بين الطرفين.

كثافة نارية شديدة استخدمها الجيش التركي في قصف مواقع يقول انها يتمركز فيها ارهابيون
كثافة نارية شديدة استخدمها الجيش التركي في قصف مواقع يقول انها يتمركز فيها ارهابيون

وبحسب متابعين ميدانيين وشهود عيان ان القوات التركية لم تحقق أي تقدم بري ملموس بعد أيام على بدء العملية العسكرية، فيما يستمر القتال العنيف على تلال ومحاور عدة لناحية راجو شمالي غرب عفرين، إثر هجوم بري للقوات التركية والفصائل السورية في محاولة للتوغل.
وقالت الفصائل السورية إنها ‏تمكنت من السيطرة على قرية بسكي والنقطة 740 الاستراتيجية ومعسكر تدريب تابع للوحدات الكردية في جبال راجو.
ويتهم الأكراد تركيا باستخدام غاز النابالم المحرم دوليا في قصفها على البلدات في عفرين. كما يتبادل الطرفان الاتهامات بمشاركة عناصر من تنظيم داعش الارهابي في القتال، حيث نشر الأكراد مجموعة أسماء لأعضاء سابقين في داعش قالوا إنهم يشاركون إلى جانب الفصائل السورية والتركية في الأعمال القتالية.
في إطار عملية غصن الزيتون التي أطلقها الجيش التركي في الشمال السوري، تواصل القوات التركية قصف مواقع تقول انها تتبع تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" ، في منطقة عفرين، براً وجواً.
وبحسب مراسل الأناضول، فإنّ مقاتلات تركية استهدفت ، مواقع المسلحين على أطراف جبل دارميك، على غرار المدفعيات التي واصلت استهداف المسلحين في منطقة عفرين. 
وشوهدت أعمدت الدخان المتصاعدة من مواقع المسلحين، من ولاية كليس، وكذلك سُمعت أصوات الانفجارات.
وبالتوازي مع استمرار قصف المواقع، شهدت المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا، تحركاً عسكرياً كثيفاً.
ويواصل الجيش التركي منذ 20 يناير/كانون الثاني الجاري، عملية "غصن الزيتون" التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي "داعش" و"ب ي د/ بي كاكا" الإرهابيين شمال غربي سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.