سبتمبر 12 2018

هل يسعى أردوغان لفتح صفحة جديدة مع واشنطن؟

أنقرة – في وقت شهدت العلاقات التركية – الأميركية اسوأ مراحلها تدهورا يجري التحضير لزيارة رسمية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لواشنطن لحضور اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للمدة من 23 ولغاية 27 سبتمر الحالي.
الأعلان عن هذه الزيارة جاء على لسان المتحدث بأسم الرئاسة التركية ابراهيم قالن، الذي اضفى على الزيارة بعدا اقتصاديا اذ قال ان اردوغان سيعقد اجتماعات مع مستثمرين قبل زيارة للولايات المتحدة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وبعد إتمام الزيارة.
لكن الاجواء الحالية وخاصة بد تأجيج موضوع الهجوم الروسي – السوري – الايراني على ادلب تشير الى برود في العلاقات الروسية التركية من جهة وصمت اعلامي عن مهاجمة الولايات المتحدة في الاعلام التركي خلال الاسبوعين الاخيرين.
فالملاحظ ان الاعلام التركي لم يتوقف يوما عن مهاجمة الولايات المتحدة وسياساتها منذ التوتر الذي طرأ على العلاقات بين البلدين منذ شهر يوليو الماضي حتى الان والذي اشتمل على عقوبات اقتصادية وسياسية بين الطرفين.
الرئيس التركي في مقاله الاخير في صحيفة وول ستريت جورنال لم يتوان عن الاشارة الى الولايات المتحدة فيما يتعلق بأزمة ادلب السورية اذ قال "من الضروري جداً بالنسبة للولايات المتحدة التي تركز على التنديد بالهجمات الكيميائية، أن ترفض أيضاً عمليات القتل التي تتم بالأسلحة التقليدية المسؤولة عن موت الكثيرين، علماً أن الالتزام بوقف سفك الدم ليس مسؤولية الغرب وحده. وإنما شركاؤنا في مسار أستانا -روسيا وإيران- ، مسؤولون بالمثل عن وقف هذه الكارثة الإنسانية".
واضاف اردوغان قائلا "إدلب هي المخرج الأخير من هذه الأزمة. وإذا فشل المجتمع الدولي، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة، في التحرك الآن، فليس السوريون الأبرياء وحدهم من سيدفع الثمن وإنما العالم بأسره".
فهل يسعى الرئيس التركي لفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية – الاميركية عنوانها الرئيس وغطاؤها هو ادلب بوصفها مدخلا للابتعاد عن موسكو ولو نسبيا وترميم التصدع الذي اصاب العلاقات التركية- الاميركية؟
هذا التساؤل يطرحه الكاتب في موقع احوال ادوارد جي ستافورد في مقاله الذي حمل عنوان "أميركا وتركيا: توتر وأزمات فهدوء مفاجئ".
وخلص فيه الى انه في الوقت الراهن، فإن المتوقع هو أن تعمل الأجهزة الدبلوماسية والقضائية والسياسية في حكومتي كلا البلدين على التوصل إلى حل تقبل به جميع الأطراف ولا يخرج فيه أي خاسر.
واضاف "باختصار، لم يقع ما توقعه كثيرون من انهيار تام في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بعد مطالبات الرئيس ترامب ونائبه مايك بينس ووزير الخارجية مايك بومبيو بإطلاق سراح القس، وما أعقب ذلك من تبادل البلدين توقيع عقوبات على بعضهما البعض، وذلك رغم الخطاب العدائي الحاد من كلا الطرفين".
الحاصل، ان هناك أسباب كثيرة يرجح أن تكون وراء تهدئة البلدين للخطاب المتبادل بينهما، بحسب الكاتب،  ولعل أحد أهم هذه الأسباب هو إدراك إدارة ترامب بأن تركيا ستتعاون أكثر وأكثر مع الولايات المتحدة بخصوص إيران، وهي بالنسبة لهذه الإدارة أهم مصادر القلق، فقط إذا تراجعت قضايا أخرى أقل أهمية في ترتيب أولويات علاقات الطرفين.