مايو 14 2018

هل يولد تحالف تركي مع بريطانيا يكون بديلاً عن التحالف مع الولايات المتحدة؟

لندن – يواصل اردوغان زيارة الى لندن تعدها أوساط حزب العدالة والتنمية الحاكم انها زيارة تاريخية لكونها تزامنت مع ازمتين تمر بهما السياسة الخارجية التركية وهما الازمة مع الاتحاد الأوربي ومع الولايات المتحدة.
البديل الذي يتردد كما يبدو في ذهن اردوغان هو الاقتراب اكثر من بريطانيا وتأسيس علاقات استراتيجية اكثر عمقا معها.
ولهذا جاءت تصريحات اردوغان في هذا الشأن لتؤكد هذا المنحى ان "تركيا والمملكة المتحدة تريدان مواصلة التعاون الاقتصادي بلا انقطاع حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".
واضاف أردوغان واصفا بريطانيا بأنها "الحليف الاستراتيجي الثمين والموثوق به". 
وقال أردوغان في منتدى عقد غربي العاصمة لندن ضم رجال أعمال ومستثمرين من البلدين "أعتبر أن الشراكة بين تركيا والمملكة المتحدة ضرورة أكثر منها خيارا بسيطا ولمصلحة البلدين".
ومما يؤكد وجود توجه تركي رسمي جديد لاعتماد العلاقات التركية البريطانية بديلا عن تلك التي التي تربطها مع الولايات المتحدة، ذكرت صحيفة صباح التركية أن بريطانيا قد تحل محل الولايات المتحدة كأقرب حليف لتركيا في الغرب في ضوء الشراكة الاستراتيجية الناشئة بين البلدين.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة البريطانية قامت خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من التحركات الذكية التي مكنت لندن من تعزيز علاقة المنفعة المتبادلة مع الأتراك، وكسب احترام تركيا وصداقتها. 
ولذلك فإن علاقات تركيا الممتازة مع المملكة المتحدة هي دليل على استعداد أنقرة للتعاون مع حلفائها الغربيين، شريطة ألا يسعوا إلى تقويض المصالح التركية.

مظاهرات في لندن ضد زيارة اردوغان قامت بها منظمات حقوق الانسان والحريات المدنية
مظاهرات في لندن ضد زيارة اردوغان قامت بها منظمات حقوق الانسان والحريات المدنية

وقال الرئيس التركي إن بلاده وبريطانيا تعملان على رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 20 مليار دولار سنويا.
جاء ذلك خلال كلمة له في ختام الدورة السادسة لمنتدى "اللسان العذب" التركي البريطاني بلندن.
وأضاف أردوغان أن المملكة المتحدة ثاني أكبر سوق أوروبية للصادرات التركية وحجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز حاليا 16 مليار دولار وجارٍ العمل لرفعه إلى 20 مليار دولار سنويا.
وأشار إلى أن الخبراء الاقتصاديين من البلدين يعقدون لقاءات منتظمة يناقشون خلالها موضوعات مختلفة بينها توقيع اتفاقية تجارة حرة.
وتطرق الرئيس التركي إلى تاريخ العلاقات بين البلدين مشيرا أنها تعود لأكثر من نصف قرن وشهدت محطات كثيرة من التقارب.
وأشاد بتضامن لندن مع بلاده عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها منتصف يوليو 2016.
وبين أن الموقف البريطاني جاء في الوقت الذي لم تقم فيه العديد من الدول الغربية حتى بإدانة الانقلاب الذي استهدف ديمقراطية تركيا، وحكومتها المنتخبة، وشخص الرئيس.
وأوضح أردوغان أن منتدى "اللسان العذب" يكتسب أهمية يوما بعد يوم منذ تأسيسه خلال الزيارة التي قام بها إلى لندن عام 2011.
ولفت إلى أن اجتماعات المنتدى تعد فرصة للقاء السياسيين، ورجال الأعمال، والأكاديميين، ورجال الإعلام من البلدين، في إطار الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية.
وخلصت الصحيفة إلى أن زيارة الرئيس التركي سوف تسهم في الجهود المبذولة لنقل العلاقة إلى مرحلة تالية، وأن موقف بريطانيا المتماسك من الارتباك الإقليمي الذي أوجدته الولايات المتحدة هو أمر بالغ الأهمية.