يوليو 04 2018

هولندا تحاكم جهاديَّيْنِ عائدَيْنِ من تركيا

لاهاي – قامت السلطات الهولندية باعتقال جهاديين مفترضين يحملان الجنسية الهولندية لدى عودتهما من تركيا، وذلك بعد أن كانا قد عبرا إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش والقتال في صفوفه. 

وفد اعتقلت السلطات الهولندية أمس الثلاثاء شخصين يشتبه في أنهما مقاتلان جهاديان، وذلك لدى عودتهما من تركيا حيث أدينا بممارسة أنشطة مرتبطة بالإرهاب، بحسب ما أعلنت النيابة العامة.

وقالت النيابة العامة في بيان إن المواطنين "اعتقلا لدى وصولهما إلى مطار شيبهول".

وكان الهولنديان أوقفا في 2016 وحكمت محكمة تركية عليهما في مايو بالحبس ست سنوات، بعد عبورهما الحدود السورية عائدين إلى تركيا.

ويشتبه في أن الهولنديين اللذين يبلغان من العمر 23 عاما التحقا بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في 2014، لكنهما قررا لاحقا العودة إلى هولندا.

وأعلن تلفزيون "نوش" الرسمي الهولندي أنهما "كانا في طريقهما إلى البعثة الدبلوماسية الهولندية عندما أوقفتهما السلطات التركية".

واستأنف الهولنديان الحكم الصادر بحقهما وأطلق سراحهما بكفالة. وسمح لهما بالسفر إلى هولندا بانتظار بت القضاء التركي بالطعن، لكنهما سيحاكمان بالتزامن أمام القضاء الهولندي، بحسب ما أعلنت النيابة العامة.

والأسبوع الجاري سيمثل الرجلان في جلسة تمهيدية أمام قاض هولندي، بحسب بيان المدعي العام.

وطلبت الحكومة الهولندية، يوم أمس الثلاثاء، من السلطات الكردية تسليمها ثلاث نساء محتجزات حاليا في مخيمات في شمال سوريا.

وأوردت محطة نوش أن "النيابة العام تنتظر جوابا من الجانب الكردي".

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا في 2011 غادر 280 شخصا هولندا للالتحاق بمجموعات جهادية، لا يزال نحو 185 شخصا منهم موجودا في المنطقة، بحسب جهازي الاستخبارات الداخلية والخارجية الهولنديين.

يشار إلى أن العلاقات التركية الهولندية كانت قد مرت بتوترات في العام الماضي، وفي الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية التي أجريت يوم 24 يونيو الماضي، إذ حظرت هولندا أي نشاط ضمن الحملات الانتخابية التركية على أراضيها، ما تسبب بتوتر شديد مع أنقرة. .

وكانت الأزمة قد بدأت بين البلدين مع عرقلة السلطات الهولندية لقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صايان قايا، بأبناء الجالية التركية بهولندا.

وكان اللقاء بين الوزيرين وأفراد الجالية مقررًا مارس 2017؛ في إطار الأنشطة التعريفية المتعلقة بالاستفتاء على تعديلات دستورية بتركيا.

وأدانت أنقرة، بشدة، سلوك أمستردام بحق مسؤوليها، وطلبت حينها من السفير الهولندي، الذي كان يقضي إجازة خارجية، ألا يعود إلى مهامه حتى إشعار آخر.