يونيو 27 2018

هيكلية حكومية جديدة تمنح أردوغان هيمنة مطلقة

أنقرة – سيدخل النظام الرئاسي الذي من المقرر تطبيقه في تركيا عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، تغييرات إلى هيكيلية الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية التركية، وسيكون من شأنه منح مزيد من الصلاحيات للرئيس رجب طيب أردوغان. 
يحاول الرئيس التركي إيقاف تدهور الليرة، والحد من التضخم، ومن العجز الاقتصادي، من خلال هذه التغييرات التي تطال هيكلية وبنى المؤسسات الحكومية. 
من المفترض أن تكون هناك أربع مكاتب مرتبطة برئيس الجمهورية بشكل مباشر، وهذه المكاتب هي المكتب المالي، ومكتب الموارد البشرية، ومكتب التكنولوجيا ومكتب الاستثمارات. وستكون مهمتها استخدام الموارد البشرية للبلاد بشكل فعال ومثمر، وزيادة جودة التحول الرقمي في البلاد، وتحويل تركيا إلى مركز جذب استثماراتي.
وبحسب تقرير نشرته وكالة الأناضول التركية، فإنه سيكون هناك 8 مجالس ورئاسات تابعة لرئاسية الجمهورية، وستساهم في زيادة التنسيق والفاعلية في الإدارة.
مع بدء تركيا تطبيق النظام الرئاسي فعلياً عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي جرت في 24 يونيو الجاري، سيطرأ العديد من التغيّرات على هيكلية ومؤسسات الدولة، أبرزها ستكون في مجال الإدارة الاقتصادية للبلاد.
ومن المتوقع أن تتم إعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية، بما يحقق السرعة في اتخاذ القرارات، كما سيتم دمج إدارات الخزانة، والمالية، والصناعة، والتكنولوجيا والتجارة في ثلاث وزارات رئيسية.
الهيكلية الجديدة في الاقتصاد التركي، ستتخذ من النمو والوضوح في الإجراءات أساساً لها، وستستند إلى ركائز الإنتاج، والمال والتجارة.
كما تعتزم تركيا، إجراء بعض التغييرات والتعديلات في بنية وأنشطة الوزارات المعنية بالاقتصاد، وذلك بغرض زيادة التنسيق والفاعلية في هذا المجال.
في هذا السياق، سيتم تخفيض عدد الوزارات ذات الصلة بالاقتصاد، من 6 إلى 3 وزارات.
وبحسب الهيكلية الجديدة، سيتم ربط مستشارية الخزانة التابعة حالياً لرئاسة الوزراء، بوزارة المالية التي سيتغير هي الأخرى اسمها لتصبح "وزارة الخزانة والمالية".
كذلك، سيتم دمج وزارتي العلوم والصناعة والتكنولوجيا، والتنمية في وزارة واحدة تسمى "وزارة الصناعة والتكنولوجيا".
وستهدف هذه الوزارة إلى إنتاج التكنولوجيا العالية، والماركات العالمية، وستقوم بدور ريادي في الذكاء الاصطناعي، وفي جعل تركيا بلداً مركزياً في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا.

سيتم التنسيق بين الإدارة الاقتصادية واستثمارات البنى التحتية عبر وزارة النقل والبنى التحتية.
سيتم التنسيق بين الإدارة الاقتصادية واستثمارات البنى التحتية عبر وزارة النقل والبنى التحتية.

فرص واقتراحات

أما بالنسبة لوزارتي الجمارك والتجارة، والاقتصاد، فقد تم دمجهما ضمن "وزارة التجارة" التي ستهدف إلى رفع حجم الصادرات إلى 500 مليار دولار، وإلى جعل مدينة إسطنبول إحدى أهم المراكز المالية في العالم.
في السياق ذاته، سيتم التنسيق بين الإدارة الاقتصادية واستثمارات البنى التحتية عبر "وزارة النقل والبنى التحتية".
أما وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، والغابات وشؤون المياه، فسيتم دمجهما في مؤسسة واحدة تسمى "وزارة الزراعة والغابات". 
وستهدف هذه الوزارة الجديدة، إلى حماية الغابات وزيادة المساحات الخضراء في عموم تركيا، وتقديم التحفيزات على الصعيد الزراعي.
وسيتضمن نظام الحكم الجديد، بحسب الأناضول، 9 هيئات تابعة لرئاسة الجمهورية، مهامها اقتراح السياسات في المجالات المختلفة بدءاً من العلوم، ومروراً بالصحة، والتعليم، والغذاء وانتهاءً بالاقتصاد، إضافة إلى تطوير سياسات واستراتيجيات ورؤى على المدى البعيد.
وهناك هيئات ضمنها ذات صلة بالاقتصاد، مثل هيئة السياسات الاقتصادية وهيئة العلوم وسياسات التجديد.
وبفضل هذه الهيكلية ستزداد فرص الأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني في تطوير السياسات بشكل مباشر، وبالتالي ترسيخ مبدأ العقل المشترك.
وإلى جانب تطويرها واقتراحها سياسات معينة، ستقوم هذه الهيئات، بمتابعة عملية التنفيذ وتقديم تقارير حول نسب التقدم التي تحرزها الجهات المنفذة.
وشهدت تركيا، الأحد الماضي، انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بلغت فيها نسبة المشاركة رقمًا قياسيًا، حيث بلغت نحو 88 بالمائة، حسب نتائج أولية غير رسمية.
وأظهرت النتائج، حصول مرشح "تحالف الشعب" للرئاسة، رجب طيب أردوغان، على 52.59 بالمائة من أصوات الناخبين، فيما حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري، محرم إنجة، على 30.64 بالمائة من الأصوات.
وفي انتخابات البرلمان، حصد تحالف الشعب، الذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" 53.66 بالمائة من الأصوات (344 من أصل 600 مقعد)، فيما حصل تحالف الأمة، الذي يضم أحزاب "الشعب الجمهوري" و"الصالح" و"السعادة" على 33.94 بالمائة من الأصوات (189مقعدًا)، وحزب الشعوب الديمقراطي، على 11.7 بالمائة.