واشنطن تتجاهل اعتراض أنقرة وتدعم استكشاف النفط في قبرص

نيقوسيا - تجاهلت الولايات المتحدة الأميركية اعتراض تركيا بشأن أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط قبالة سواحل قبرص. 

وربما ينذر التجاهل الأميركي لتهديدات أردوغان بخصوص قبرص بخلاف جديد بين تركيا والولايات المتحدة، بعد أن كانت الأجواء المتوترة بينهما قد هدأت قليلاً بعد إطلاق تركيا سراح القس الأميركي أندرو برانسون الذي احتجزته قرابة عامين. 

وأكد دبلوماسي أميركي رفيع الجمعة دعم بلاده لأنشطة استكشاف الغاز قبالة سواحل قبرص بالتزامن مع بدء شركتي "إكسون موبيل" و"قطر للبترول" عمليات التنقيب، على الرغم من اعتراض تركيا.

وحذّرت انقرة الشركات الدولية من التنقيب عن النفط في المياه المتنازع عليها قبالة الجزيرة المتوسطية، لكن قبرص قررت المضي قدما في توقيع الاتفاقات النفطية.

وأكد فرانسيس فانون المسؤول عن موارد الطاقة الأجنبية في وزارة الخارجية الأميركية "اعتراف واشنطن الراسخ بحق قبرص في استغلال ثروتها الطبيعية".

وعقب لقائه وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس قال فانون "نحن نعتبر أن الطاقة تحفّز التعاون والنمو الاقتصادي وتفيد الجميع في المنطقة، ولقبرص دور كبير في ذلك".

وأعلنت وزارة الطاقة القبرصية أن "إكسون موبيل" و"قطر للبترول" بدأتا الجمعة عمليات التنقيب قبالة قبرص في المنطقة المعروفة بـ"بلوك-10" من المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص.

وتعتبر أنقرة أنه لا يحق لقبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، استكشاف النفط من دون اتفاق مع شطرها الشمالي حيث أعلنت "جمهورية شمال قبرص التركية" المعترف بها فقط من أنقرة.

وقال فانون الذي سيزور أيضا إسرائيل ومصر إن الولايات المتحدة تعتبر أن "الثروة الطبيعية يجب أن تتوزع بالتساوي على جميع الفئات في قبرص في إطار تسوية شاملة".

وفي 4 نوفمبر حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شركات النفط الأجنبية من اجراء أي عمليات للتنقيب عن النفط قبالة قبرص، واصفا الشركات التي تتحدى أنقرة بـ"عصابات البحار" ومهددا بأن مصيرها سيكون كمصير خصوم بلاده في سوريا.

وفي فبراير الماضي تخلت سفينة تنقيب تابعة لشركة "إيني" عن مهمتها الاستكشافية قبالة قبرص بعدما سدت سفن بحرية تركية طريقها.

ودعت قبرص الشهر الماضي "توتال" و"إيني" و"إيكسون موبيل" للدخول في مناقصة للحصول على حق للتنقيب في المنطقة المعروفة بـ"البلوك-7" الواقعة ضمن "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التابعة لقبرص.