أغسطس 15 2018

واشنطن تحذّر أنقرة من المزيد من الضغوط الاقتصادية 

واشنطن – حذّرت الولايات المتّحدة الأميركية تركيا بالقول إنّ في جعبتها المزيد من الضغوط الاقتصادية في حال لم تفرج السلطات التركية عن القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز لديها منذ أكثر من 21 شهراً، والموضوع قيد الإقامة الجبرية مؤخراً. 

وقالت الحكومة الأميركية أمس الثلاثاء إنها لا تتحمل المسؤولية عن المتاعب الاقتصادية في تركيا قائلة إنها تتجاوز نطاق العقوبات التي فرضت مؤخرا.

وذكرت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية: "لم تبدأ المتاعب الاقتصادية عندما فرضنا تلك العقوبات على فردين في أغسطس أول من هذا العام."

وقالت إن خبراء الاقتصاد يتفقون على أن "ما يحدث في تركيا يتجاوز بكثير الولايات المتحدة والسياسات الأميركية الأخيرة وفرض سياسات وآليات مختلفة".

وذكر مسؤول بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة تحذر تركيا من أن في جعبتها المزيد من الضغوط الاقتصادية إذا رفضت أنقرة إطلاق سراح برانسون.

وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، أثارت كل من نويرت والمتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز قضية اعتقال القس الأميركي أندرو برونسون، الذي يحاكم بتهمة التجسس وتهم متعلقة بالإرهاب.

وازدادت التوترات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب احتجاز برونسون.

ازدادت التوترات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب احتجاز برونسون.
ازدادت التوترات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب احتجاز برونسون.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد أمس الثلاثاء بأن بلاده ستقاطع المنتجات الإلكترونية الأميركية مثل هاتف آيفون الذي تنتجه شركة أبل، وذلك في ظل تصاعد الخلاف التجاري والدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن أردوغان القول خلال فعالية في أنقرة: "سنصنع ونصدر منتجات بجودة أفضل من تلك التي نستوردها بالعملات الأجنبية.. وسنبيعها في الخارج ، وسنقاطع السلع الإلكترونية الأميركية".

وانتقد أردوغان "الهجوم" على تركيا منذ 10 أغسطس، عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مضاعفة التعريفات الجمركية على الصلب والألومنيوم التركي، قائلا إن "الجميع يرى بوضوح أن الدولار قد فقد مصداقيته الآن".

وأضاف أردوغان: "أفضل رد يمكن أن نقدمه للقتلة الاقتصاديين سيكون التمسك بوظائفنا.. سنوفر المزيد من فرص العمل، وسنبذل المزيد من الجهود ، وسنعرق أكثر".

ويقول أردوغان إن تركيا مستهدفة بحرب اقتصادية ووجه دعوات إلى الأتراك مرارا لبيع ما لديهم من دولارات ويورو من أجل دعم العملة المحلية.

وقال أردوغان لأعضاء حزبه العدالة والتنمية "معا وبالتعاون مع شعبنا سنواجه الدولار وأسعار العملات الأجنبية والتضخم وأسعار الفائدة. سنحمي استقلال اقتصادنا بالترابط والتماسك".

وأثرت الأزمة بين الدولتين الحليفتين بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بصورة سلبية للغاية على الليرة التركية والسندات والأسواق المالية التركية. وفقدت العملة ما يقرب من 50 % من قيمتها منذ بداية العام.

وتلقت الليرة دعما من أنباء عن اجتماع مزمع عبر الهاتف يوم الخميس سيسعى خلاله وزير المالية التركي إلى طمأنة المستثمرين القلقين من نفوذ أردوغان على الاقتصاد ومقاومته لرفع أسعار الفائدة لمعالجة تضخم في خانة العشرات.