ilhan Tanir
نوفمبر 29 2017

وثائق قضائية: ضراب يتحول الى شاهد محتمل في قضية تمس أردوغان

كشفت وثائق قضائية أن تاجر الذهب التركي من أصول إيرانية رضا ضراب بات شاهدا محتملا فى قضية التحايل على العقوبات الامريكية على إيران والتي يشتبه في التورط فيها المسؤول المصرفي التركي محمد هاكان أتيلا.

وأصدر قاضي المنطقة الجنوبية بنيويورك ريتشارد بيرمان يوم الاثنين قائمة تتضمن الشهود المحتملين وبعضا من الأسماء البارزة التي ذُكرت في مجريات القضية، ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وابنه بلال إردوغان.

وصدرت هذه الوثيقة تحت عنوان "الاستجواب في القضية الجنائية" وهو إجراء يعني أن هناك استجوابا مبدئيا يجريه قاض أو مستشار لشاهد في القضية أو هيئة المحلفين.

ومن بين الأسماء المعروفة الأخرى التي تضمنتها الوثيقة وزير الاتحاد الأوروبي السابق إيجمان باغيش والنائب السابق لرئيس الوزراء علي باباجان ونائب رئيس الوزراء الحالي محمد شيمشيك وغيرهم من المسؤولين الحكوميين والمصرفيين الأتراك.

لكن المتهم الوحيد الذي ذكر اسمه صراحة في القضية كان محمد هاكان أتيلا، وهو نائب سابق للمدير العام لبنك خلق التركي.

ومع اقتراب موعد المحاكمة، تزايدت التوترات السياسية بين تركيا والولايات المتحدة، حيث طالب إردوغان بإغلاق القضية واصفا إياها بإنها مؤامرة ضد حكومته.

وبعد أن تم تداول اسم رضا ضراب باعتباره المتهم الرئيسي في القضية حتى وقت قريب جدا، أشارت الوثيقة إليه بوصفه "متواطئا مشاركا". وبالتالي فالتفسير الوحيد لعدم ظهور اسم ضراب في القائمة باعتباره متهما هو أنه وافق على صفقة مع المدعين العامين وأنه سيظهر على الأرجح كشاهد محتمل في القضية.

كانت عملية اختيار هيئة المحلفين قد بدأت بالفعل يوم الاثنين تحت إشراف بيرمان.

كما أُدرجت القضية تحت اسم "قضية الولايات المتحدة ضد محمد هاكان أتيلا"، وبحسب مراسلين صحفيين، فإن القاضي بيرمان أكد للمحلفين أن أتيلا سيكون المتهم الوحيد في القضية.

يذكر أن ضراب اعتقل في الولايات المتحدة في مارس 2016 عند وصوله إلى ميامي لقضاء إجازة عائلية. وعلى مدى ما يقرب من 20 شهرا، كان ضراب وفريقه من المحامين أصحاب الأتعاب الضخمة يقاتلون مع السلطات القضائية الأمريكية لإسقاط التهم وإغلاق القضية. وبعد صدور لائحة الاتهام الأخيرة في أوائل سبتمبر، توقف ضراب عن حضور جلسات الاستماع كما قاطع الجلسات التمهيدية للمحاكمة.

ومن المستبعد الآن أن يسهم خروج هذه الوثيقة في تحقيق أي نتيجة إيجابية للقطاع المصرفي التركي، حيث تم إدراج ثلاثة بنوك تركية في التحقيق - وهي بنك خلق والبنك الزراعي التركي المملوك للدولة وبنك أكتيف المملوك ملكية خاصة والمعروف بصلاته بعائلة أردوغان – بالإضافة إلى مجموعة من موظفي بنك خلق الحاليين والسابقين.

وأشارت الوثيقة كذلك إلى أنه تم استدعاء دوجلاس سلون رئيس دائرة مكافحة الجرائم المالية الامريكية فى دويتشه بنك وروبرت بيري مدير إدارة الاستخبارات والتحقيقات في البنك ذاته باعتبارهما شاهدين محتملين.

وبحسب الوثيقة نفسها، فإن القضية قد تطال مؤسسات مالية بارزة مثل بنك "إتش إس بي سي" و"جي بي مورغان تشيس" وبنك "ستاندرد تشارترد" و"يو بي إس" و"ويلز فارجو"، في حين أن أحد المواقع التي ذكرتها الوثيقة بالاسم هو مجمع "أبراج ترامب" في اسطنبول.

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية: