وحدات حماية الشعب الكردية تطالب النظام السوري بمزيد من الدعم في مواجهة الجيش التركي

بيروت - قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن مقاتلين موالين للحكومة السورية انتشروا على الخطوط الأمامية للمساعدة في صد هجوم تركي لكن من الضروري الحصول على دعم من الجيش السوري ذاته.
وقال نوري محمود المتحدث باسم الجماعة"جاءت مجموعات تابعة للجيش السوري على عفرين، لكن ليس بالقدر الكافي لإيقاف الاحتلال التركي". وأضاف "يجب أن يقوم الجيش السوري بواجبه. نحن نرى بأن من واجب الجيش السوري أن يحمي حدود سوريا".
ودعت وحدات حماية الشعب الحكومة السورية لإرسال قوات إلى منطقة عفرين بشمال غرب سوريا ووصلت قوات موالية لدمشق إلى هناك مساء الثلاثاء.
وقال محمود إن المئات من هؤلاء المقاتلين انتشروا على الخطوط الأمامية في عفرين في مواجهة القوات التركية.
لكن الحكومة السورية  لم ترسل الجيش ذاته وهو أمر لو حدث لأدى لمواجهة مباشرة أوسع نطاقا مع الحكومة السورية إذا لم تتراجع تركيا.
وفي الآونة الأخيرة قالت أنقرة وقائد موال للأسد ومسؤولون أكراد إن روسيا تدخلت لمنع دمشق من إرسال الجيش للدفاع عن عفرين بعد تقارير عن التوصل لاتفاق مع القوات الكردية السورية.
ورغم أن روسيا هي أقوى حليف للأسد في هذه الحرب إلا أنها تعمل كذلك مع تركيا، التي تدعم فصائل من المعارضة، من أجل التفاوض حول تسوية أوسع نطاقا للصراع.
وقال بكرد بوزداج نائب رئيس الوزراء التركي اليوم الخميس إنه يعتقد بعدم وجود أي اتفاق بين الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب.

المتحدث بأسم الرئاسة التركية عد كل من يدعم وحدات حماية الشعب الكردي هدفا مشروعا للجيش التركي
المتحدث بأسم الرئاسة التركية عد كل من يدعم وحدات حماية الشعب الكردي هدفا مشروعا للجيش التركي

وقال بوزداج في مقابلة تلفزيونية "لدينا معلومات مفادها أنهم لم يتوصلوا لاتفاق".
واضاف بوزداج إن تركيا "ستواصل كفاحها في إطار عملية غصن الزيتون حتى تطهير منطقة عفرين من الإرهابيين بالكامل". 
وأشار إلى أن النظام السوري سيكون هدفًا لتركيا، إذا غيّر زيّه ودخل عفرين بهيئة تنظيم "ي ب ك/ ب ي د"، وكذلك إذا دخلت الميليشيات الموالية له. 
وأضاف" لن يكون هناك تمييز على الإطلاق، وكل من يحاول مواجهة الجيش التركي في صف التنظيمات الإرهابية سيكون هدفًا بالنسبة لنا". 
متحدث الحكومة التركية، أكّد أن عملية غصن الزيتون لن تنتهي من دون تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها، وهي تطهير المنطقة من الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فيها. 
وأوضح أن بلاده لا تريد لأي دولة أن تحمي أو تدعم المنظمات الإرهابية. مضيفًا" نقول للجميع بما في ذلك الولايات المتحدة، إنّ من يدعم ويساند هذه التنظيمات سيجد تركيا في وجهه، نحن نكافح الإرهابين على الأرض، وسنكافح من يدعمونهم".

وحدات حماية الشعب التركي تطالب بمزيد من دعم النظام السوري
وحدات حماية الشعب التركي تطالب بمزيد من دعم النظام السوري

وفي منطقة أخرى قال شاهد والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية دخلت منطقة خاضعة لسيطرة مقاتلين أكراد في مدينة حلب صباح اليوم الخميس وهي أنباء نفتها وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وقال الأسد مرارا إنه يرغب في السيطرة على كل شبر في سوريا لكن دولته غضت الطرف عن السيطرة الكردية على منطقة الشيخ مقصود وأحياء مجاورة لها في حلب.
وتسيطر الحكومة والقوات الكردية على القسم الأكبر من الأراضي السورية مقارنة بأي أطراف أخرى في الحرب وأي بوادر لصنع اتفاق بين الطرفين ستكون قطعا محل مراقبة عن كثب.
ويعتبر الأسد، ومعه وحدات حماية الشعب الكردية، تركيا عدوة. وكانت أنقرة واحدة من القوى الكبرى الداعمة للمعارضة السورية في مرحلة مبكرة من الحرب السورية وهي الآن تستهدف فصيلا كرديا تعتبره منبثقا من تمرد حزب العمال الكردستاني الذي تقاتله داخل حدودها.
وشنت تركيا عمليتها الجوية والبرية على عفرين الشهر الماضي بهدف طرد وحدات حماية الشعب التي تعتبرها خطرا أمنيا عند حدودها.