نوفمبر 21 2018

وزير الخارجية الألماني: على تركيا الإمتثال لحرية التعبير

برلين - ناشد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تركيا مجددا الامتثال لحرية التعبير وحرية الفن.
وقال ماس خلال افتتاح معرض اليوم الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين لأكاديمية الثقافة "طرابيا" التي تتخذ من اسطنبول مقرا لها إنه يتعين على تركيا الحفاظ على معايير سيادة القانون التي هي ذاتها التزمت بها.
وأضاف الوزير الاتحادي قائلا: "العلم والثقافة بحاجة لمساحات حرة"، وأعلن أنه لا يزال يعمل من أجل إطلاق سراح مبدعي الثقافة المحتجزين في تركيا.
وخلال الفعالية المقامة في متحف محطة قطارات هامبورج وهو أحد متاحف العاصمة الألمانية برلين، عرض أشخاص حصلوا على منحة من أكاديمية طرابيا للثقافة التي تم افتتاحها عام 2012 ، أعمالهم.
وقال ماس إن الأعمال أظهرت مدى تعاطي الفنانين بشكل مكثف مع الوضع الحالي في تركيا، وكذلك في ألمانيا.
جدير بالذكر أنه في هذه الأكاديمية الثقافية التي تقع بالمقر الصيفي السابق للسفير الألماني في تركيا الواقع على مضيق البسفور يحظى فنانون بإمكانية العمل في تركيا لعدة شهور وكذلك التواصل مع زملاء لهم هناك.
تتزامن تصريحات الوزير الألماني مع حملة متواصلة تشنها السلطات التركية على المعارضين السياسيين والصحافيين بمن فيهم من يحملون الجنسية الألمانية حيث بدأت مؤخرا محاكمة مواطن ألماني من أصل تركي في محكمة جنايات باسطنبول.
وكان عادل ديمتري الذي يعمل موظفا بالشؤون الاجتماعية في مدينة كولونيا غربي ألمانيا، قد اعتقل في اسطنبول خلال قضائه عطلة قصيرة.
ويتهم الادعاء العام في تركيا ديمتري بأنه كتب لصالح وكالة الأنباء اليسارية التركية، ويتهمه أيضا بالانتماء للحزب الشيوعي اللينيني الماركسي ، الذي تصنفه تركيا على أنه منظمة إرهابية.
وبحسب لائحة الاتهام التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها، فإن ديمتري يرفض كل الاتهامات المنسوبة إليه.
وقال ديمتري اليوم أمام المحكمة: "ليس لدي أية صلة بمنظمات غير مشروعة"، وأوضح أنه يعمل في ألمانيا موظفا بالشؤون الاجتماعية ويقوم بالترجمة من اللغة التركية إلى الإنجليزية والألمانية.
يشار إلى أنه يمثل أمام المحكمة مع 22 شخصا آخرين على خلفية اتهامات مماثلة .
جدير بالذكر أن المحاكمة ضد ديمتري تعد الثالثة من نوعها ضد مواطن ألماني في تركيا في غضون فترة قصيرة على خلفية اتهامات بالإرهاب.
ويربو عدد الأشخاص الذين يحملون الجنسية الألمانية والمودعين في السجون التركية من  44 شخصا بحسب مصادر المانية.
يشار إلى أن هؤلاء الأشخاص يتراوحون بين من يحمل الجنسية الألمانية وحدها ومن يحمل الجنسية التركية إلى جانب الألمانية. 
وعدد الأشخاص الذين تم توقيفهم في العام الماضي 13 شخصا، فيما تم توقيف الآخرين في الفترة بين 2006 حتى 2016. ولا يعطي القانون الأشخاص مزدوجي الجنسية الحق في الحصول على رعاية من قبل القنصلية الألمانية، فيما يتمتع بهذا الحق فقط الأشخاص الذين يحملون الجنسية الألمانية وحدها.