فبراير 19 2018

وزير الخارجية التركي يهاجم جامعة الدول العربية وأمينها العام والجامعة ترد

ميونيخ  - هاجم وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأمين العام لجامعة الدول العربية ردا على مطالبته بسحب قوات بلاده من الأراضي السورية.
الانتقادات الحادة من طرف الوزير التركي تعدّت الأمين العام لتطال نظام الجامعة العربية برمته.
جاء ذلك خلال جلسه نقاشية جمعته بالأمين العام على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، المنعقد في ألمانيا وذلك ردا عليه لمطالبته تركيا بوقف عملية عفرين وسحب قواتها من سوريا. 
وقال جاويش أوغلو  مخاطبا أبو الغيط  بلهجة لوم حادة "أيها الأمين العام نحن هناك في سوريا لمكافحة منظمة إرهابية، ونستخدم حقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا، استنادا للقوانين الدولية والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". 
وأضاف: "كنت تمنى أن يكون نظامكم قوى بالدرجة الكافية لمنع قائد أحد الدول الأعضاء (في جامعتكم) من قتل على الأقل نصف مليون شخص، أو منعه من استخدام الأسلحة الكيميائية".
وتابع بالقول "أتمنى أن يتذكر نظامكم (الجامعة العربية) الدول الأخرى في سوريا، والمتواجدة ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش". 
وتساءل جاويش أوغلو عما يؤرق الجامعة العربية قائلا "مشكلتكم داعش أم تنظيم ب ي د؟". 
واختتم جاويش أوغلو بالقول "هذا هو نظامكم للأسف". 

المداخلة الانفعالية للوزير التركي تعكس نوعاً من المزايدة، وتنطوي على استعلاء ليس غريبا على تيار "العثمانية الجديدة" الذي نعرف جميعاً ما يكنه للعالم العربي من مشاعر.
ان جامعة الدول العربية ترفض أي تدخل في الأراضي العربية تحت أية ذريعة، ولا يمكن أن تضفي الجامعة الشرعية على مثل هذه التدخلات المرفوضة والخارجة عن الشرعية الدولية.

 

الامانة العامة لجامعة الدول العربية

امين عام جامعة الدول العربية عبر عن رفضه لتصريحات الوزير التركي مطالبا قوات بلاده الانسحاب الفوري من الاراضي السورية
امين عام جامعة الدول العربية عبر عن رفضه لتصريحات الوزير التركي مطالبا قوات بلاده الانسحاب الفوري من الاراضي السورية

هذا وقد عبرت الجامعة العربية عن رفضها لتصريحات الوزير التركي وعبر  الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن دهشته إزاء رد الفعل العصبي وغير المبرر من جانب وزير الخارجية التركي على مداخلة الأمين العام أحمد أبو الغيط اليوم 18 فبراير أمام مؤتمر ميونيخ للأمن خلال الجلسة المخصصة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
وأشار المتحدث إلى أن أبو الغيط كان قد انتقد التدخل التركي في الأراضي السورية.
 كما انتقد كافة التدخلات الاقليمية والدولية الأخرى التي جاءت على حساب الشعب السوري، غير أن الوزير التركي "مولود جاويش اوغلو" عقب على كلام الأمين العام بصورة انطوت على انفعال غير مبرر، وبعد أن طلب الكلمة قبل ختام جلسة النقاش بلحظات. 
كما انتقد اوغلو ما طرحه الأمين العام بشأن ضرورة صياغة ترتيبات إقليمية جديدة تكون نواتها عربية.
وشدد المتحدث الرسمي على أن المداخلة الانفعالية للوزير التركي تعكس نوعاً من المزايدة، وتنطوي على استعلاء ليس غريبا على تيار "العثمانية الجديدة" الذي نعرف جميعاً ما يكنه للعالم العربي من مشاعر.
 وأضاف المتحدث أن الأمين العام لجامعة الدول العربية يرفض أي تدخل في الأراضي العربية تحت أية ذريعة، ولا يمكن أن تضفي الجامعة الشرعية على مثل هذه التدخلات المرفوضة والخارجة عن الشرعية الدولية، أخذاً في الاعتبار القرارت الصادرة عن كل من القمة العربية ومجلس الجامعة في هذا الصدد.
وأكد المتحدث الرسمي أن كلام الوزير التركي في مداخلته حول القضية الفلسطينية لا يعكس سوى الرغبة في المزايدة والاستعراض، فضلاً عن الغمز من المواقف العربية، مضيفاً أن الشعوب العربية لم تعد تنطلي عليها هذه "البهلوانية السياسية".