وزير الخارجية التركي يُمهّد لزيارة أردوغان إلى بغداد

بغداد – فيما لم تُسفر زيارة الرئيس العراقي برهم صالح يناير الماضي لتركيا عن أيّ نتائج إيجابية ملموسة للبلدين، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الأحد إلى بغداد في زيارة رسمية، مُعلناً عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى العراق هذا العام.
وفشلت القمة التركية العراقية الأخيرة في حلّ مسألة الاستهداف العسكري التركي للأراضي العراقية، أو أزمة المياه بين البلدين، أو التعاون التركي مع إقليم كردستان في مجال تصدير النفط الذي طالما مثلا أزمة بين بغداد وأنقرة.
وذكر مصدر بوزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي اليوم أن الوزير التركي سيلتقي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية وكبار المسؤولين.

ودعا وزير خارجية العراق محمد علي الحكيم نظيره التركي مولود جاويش أوغلو لتفعيل القرض الائتمانيِ الذي قدّمته تركيا للعراق في مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت العام الماضي.

وتأتي زيارة جاويش أوغلو، في أعقاب اجتماع الدول الضامنة الثاني عشر حول سوريا، بالعاصمة الكازاخية نورسلطان (أستانة سابقا)، والتي قرّرت دعوة العراق ولبنان للمشاركة كدولتين مراقبتين في هذه الاجتماعات.
كما وتأتي الزيارة مع قُرب تطبيق المرحلة الأخيرة من العقوبات الأميركية على طهران، والتي تتضمن تصفير تصدير النفط الإيراني لكافة الدول، بدون أيّ استثناء لتركيا وغيرها.
وقال وزير الخارجية التركي، إن الرئيس رجب طيب أردوغان سيزور العراق أواخر العام للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، في نسخته الرابعة.
جاء ذك في مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره العراقي، محمد علي الحكيم، عقب لقائهما في بغداد، الأحد.
وذكر جاويش أوغلو أنه تناول العلاقات الثنائية مع نظيره، من كافة جوانبها، وتبادلا وجهات النظر حيال قضايا إقليمية.
وشدّد على أنهما سيواصلان العمل معا للارتقاء أكثر بالعلاقات الثنائية.
وأوضح أنهما يعملان معا على تطبيق القرارات المتخذة، خلال الزيارة التي قام بها الرئيس العراقي، برهم صالح، إلى أنقرة العام الحالي.
وقال جاويش أوغلو، إنهم سيكونون سعداء باستضافة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في تركيا، خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن الرئيس أردوغان سيزور العراق أواخر العام، للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون رفيع المستوى، في نسخته الرابعة.
وأوضح الوزير التركي أنه بحث اليوم مع نظيره الحكيم، التحضيرات الأولية لهاتين الزياراتين.
و شدد جاويش أوغلو، على تطابق وجهات النظر بين تركيا والعراق حيال القضايا الإقليمية.
وأعرب عن تمنياته في أن يلعب العراق الذي يعد أحد الدول الهامة في المنطقة، دورا بناءً في الشأن السوري.

كذلك وفي تغريدة له عبر تويتر عقب اللقاء مع نظيره العراقي، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده عازمة على الارتقاء بحجم التبادل التجاري مع العراق إلى هدف 20 مليار دولار.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد مطلع العام حين استقبل الرئيس العراقي في أنقرة، أنّ تركيا والعراق سيعززان تعاونهما في مكافحة الإرهاب.
وتنفذ أنقرة ضربات جوية على نحو متكرر على قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وقال أردوغان حينها "إنه من المهم العمل سويا، حتى نتمكن من النجاح في حربنا ضد الإرهاب." وتعهد بمواصلة القتال ضد حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي ينشط في العراق، ويشن عمليات تمرد داخل تركيا.
أما الرئيس العراقي برهم صالح، فقد أكد أنّ العراق يريد شراكة وتعاوناً استراتيجياً مع تركيا، و يتطلع إلى دور تركي فاعل في إعادة إعمار العراق. وأضاف حينها: "أتينا إلى تركيا الشقيقة حاملين رسالة صداقة، وأخوة، وتعاون مشترك في كل المجالات".