يونيو 03 2018

وزير الخارجية السوري يعتبر تركيا عدوا غازيا، ويُدين خارطة طريق منبج

دمشق - نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت وجود أيّ قوات أو قواعد إيرانية في سورية.
وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة السورية إن إيران تقف إلى جانب الجمهورية العربية السورية منذ بداية الأزمة في مواجهة الإرهاب، وأضاف: "نحن نشكر إيران قيادة وشعبا على هذه المساعدة".
وزعم المعلم أن ليس هناك وجود عسكري إيراني على الأراضي السورية، بل مستشارون يعملون إلى جانب الجيش العربي السوري.
وأكد وزير الخارجية السوري أن وجود إيران في سورية شرعي؛ لأنه جاء بناء على طلب من الحكومة السورية بعكس وجود الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا التي دخلت دون إذن من الحكومة السورية.
وأضاف وزير الخارجية: "نعتبر تركيا عدواً غازياً لأراضينا ولا حق لها ولا للولايات المتحدة أن تتفاوض حول أي مدينة سورية، وسنحرر كل شبر من أراضينا".
وأضاف المعلم أن سورية دولة ذات سيادة وستقوم بالتعاون مع من تشاء في سبيل محاربة الإرهاب.
ودان وزير الخارجية السوري الاتفاق على "خارطة الطريق" الذي أعلنته واشنطن وأنقرة الشهر الماضي بشأن مدينة منبج (شمال سوريا) التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية، وهي فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً.
وهددت تركيا مراراً بشنّ عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد المدعومين أميركياً في منبج على غرار الهجوم الذي سيطرت قواتها إثره على منطقة عفرين، ذات الغالبية الكردية.
وقال المعلم "ليس في منبج فقط بل عفرين وكل شبر من الأراضي السورية نحن نعتبر تركيا عدوانا غازيا لأراضينا، بالتالي لا يحق للولايات المتحدة ولا لتركيا أن تتفاوض حول مدينة سورية"، مضيفاً أن "أي اتفاق أميركي تركي (...) هو اتفاق مدان وعدوان على السيادة السورية".
من جهة أخرى، ذكر المعلم أن وجود القوات الأميركية في سورية غير شرعي، وينبغي عليها الانسحاب من منطقة التنف وأي أرض سورية.
وحول التصريحات التي تتحدث عن اتفاق بشأن جنوب سورية الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه، قال المعلم: "لا تصدقوا التصريحات التي تتحدث عن اتفاق بشأن جنوب سورية، ما لم تنسحب القوات الأميركية من منطقة التنف"، القريبة من الحدود العراقية والأردنية.
وأرسل الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية إلى الجنوب، وألقى منشورات دعت الفصائل المعارضة إلى الموافقة على تسوية أو مواجهة عملية عسكرية.
وتابع المعلم "نحن نسعى في البداية لحل هذه المسألة بالطرق التي تعودنا أن نعمل بها وهي المصالحات، واذا لم تكن مجدية، لكل حادث حديث".
وحذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي دمشق من القيام بأي نشاط يهدد "وقف إطلاق النار" في جنوب سوريا.
وتشكل أجزاء من محافظات درعا والقنيطرة في جنوب سوريا إحدى مناطق خفض التوتر التي نتجت من محادثات استانا برعاية تركية وإيرانية وروسية. واتفقت روسيا مع الولايات المتحدة والأردن في يوليو على وقف إطلاق النار فيها.