ديسمبر 02 2017

وزير تركي يتهم أوروبا بـ "سوق النخاسة" وازدواجية معايير محاربة الإرهاب

 

صوفيا (بلغاريا) - اعتبر وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، عمر جليك، وهو كبير المفاوضين الأتراك، أنّ "إبقاء أوروبا المهاجرين خارج حدودها عبر بناء أسلاك شائكة أو عبر قوات مسلحة، ينبغي أن لا يُعتبر نجاحاً" للقارة، وسيحوّل هؤلاء إلى "أدوات في سوق النخاسة".
جاء ذلك في إطار تعليقه لصحافيين أوروبيين، خلال تواجده في العاصمة البلغارية صوفيا، حول ما تردد عن "بيع" المهاجرين الأفارقة كرقيق في ليبيا.
وأشار "جليك"، إلى أنّ مسألة الهجرة هي مسألة مشتركة بين تركيا وبلغاريا، مُبيناً أنّ ظاهرة الهجرة في تزايد، جرّاء الأحداث والتطورات التي يشهدها العالم.
وأضاف أنّ إغلاق أوروبا الطرق أمام الهجرة النظامية والقانونية، والقيام بمكافحة الهجرة غير القانونية، وإبقائهم المهاجرين رهن ظروف صعبة في بلدان أخرى، سوف يُحوّلهم إلى أدوات في سوق النخاسة.
وأكد جليك على ضرورة مدّ الجسور، وليس بناء الجدران بين الدول، مُبيناً أن تركيا تشكل نموذجاً في مسألة حل مشكلة الهجرة، مُتناسياً على ما يبدو أنّ بلاده أوشكت على إنهاء إنجاز الجدار الحدودي الفاصل مع سوريا بمئات الكيلومترات.
ولفت إلى أنّ تركيا تستقبل في الوقت الراهن (لاجئين) أكثر من نصف سكان العديد من البلدان الأوروبية منفردة، مؤكداً أن بلاده لم تحصل على المساعدة الكافية من أوروبا بخصوص مسألة اللاجئين..
وتزعم تركيا أنها تستضيف حالياً أكثر من 3.5 مليون لاجئ ومهاجر، فيما تدور تساؤلات حول الحجم الحقيقي للدعم المادي المُقدّم للاجئين.
يُذكر أنّه تفجر جدل عالمي واسع مؤخراً، إثر تقرير صحفي عن وجود سوق في ليبيا لبيع وشراء المهاجرين غير الشرعيين الذين فشلوا في العبور إلى أوروبا، للعمل كعمال أو مزارعين، الأمر الذي أعلنت حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، برئاسة فايز السراج، فتح تحقيق حوله. 
كما أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، مؤخرا، عن استيائه إزاء الزيادة الحادة في أعداد المهاجرين المحتجزين في "ظروف مروعة" بمنشآت الاحتجاز في ليبيا.
وفي قضية أخرى، قال جليك، تعليقاً على تصريح سابق لمنسق مكافحة الإرهاب للاتحاد الأوروبي "جيل دي كيرشوف"، بأنهم لا ينظرون إلى منظمة "فتح الله غولن" على أنها إرهابية، إنّ ذلك يعتبر "أحد أمثلة ضعف الاتحاد الأوروبي في تقييم الإرهاب ومحاربة المنظمات الإرهابية".
واتهم جليك الاتحاد الأوروبي بازدواجية المعايير في محاربة الإرهاب، مُبيناً أن الاتحاد يدعو الجميع إلى التعاون ضد التنظيمات الإرهابية التي تشن هجمات ضد دوله، بينما لا يقوم بذلك عندما تضرب منظمات إرهابية مثل منظمتي "بي كا كا" و"فتح الله غولن" حلفاءه.
ورداً على سؤال حول اتفاقية الهجرة وإعادة القبول بين تركيا والاتحاد الأوروبي، أكد أنه لا يوجد أي تقدم لا في مسألة إعادة قبول المهاجرين طواعية، ولا في مسألة التوطين من قبل الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أنّ الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في بروكسل إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها البعض مع الاتحاد حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تاشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.
وفي حين تدعي أنقرة أنها التزمت بما يتوجب عليها بخصوص ذلك، إلا أنّ الاتحاد الأوروبي لم يقم بإلغاء التأشيرة للأتراك.