يونيو 11 2018

وزير تركي يتّهم النمسا بأنها مثال للعنصرية

أنقرة -  يتصاعد السجال بين تركيا والنمسا على اعلى المستويات بعد قيام فيينا بطرد عدد من أئمة المساجد الذين اتهمتهم السلطات النمساوية بالترويج للاسلام السياسي و تلقي المال من تركيا.
وفي هذا الصدد، هاجم وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، رئيس وزراء النمسا سيباستيان كورتس واصفا إياه بأنه أصبح مضرب مثلٍ في العنصرية ومعاداة الإسلام، بعدما قرر إغلاق مساجدٍ ببلاده وذلك بحسب تصريحات نقلتها وسائل اعلام تركية ونشرتها وكالة انباء الاناضول.
ووصف جليك أن كورتس بأنه شخص يعيش في عالم الخيال ويفتقر لأي رؤية تضع قدرة سياسية، ويتبنى خطاب اليمين المتطرف، وشخص لا يُأخذ على محمل الجد في أوروبا.
وأكد أن بلاده "كانت لديها رغبة في تطبيع العلاقات مع النمسا، ولكن ما وصلنا إليه اليوم يجعل من رئيس الوزراء النمساوي مضرب مثل في العنصرية ومعاداة الإسلام".
ووصف جيليك الحكومة النمساوية بأنها قنبلة منزوعة من صمام الأمان" بالنسبة لمستقبل أوروبا.
وكان السجال بين الطرفين قد تصاعد مع بدء التحضيرات للانتخابات التركية حيث ندد الوزير التركي بالتصريحات الصادرة عن فيينا حول منع المسؤولين السياسيين الاتراك من القيام بأي حملات انتخابية تمهيدا للانتخابات المبكرة في تركيا.
وكتب جيليك على تويتر "من الواضح أن رئيسي وزراء النمسا وهولندا لم يستندا إلى مبادئ ديموقراطية في اتخاذهما هذين القرارين".
وتابع في سلسلة من التغريدات أن "النمسا وهولندا تسممان القيم الديموقراطية لدولتيهما بهذه السياسة" مضيفا "إنهما تساهمان في تنامي الحركات السياسية العنصرية المعارضة لقيم الاتحاد الأوروبي".

المستشار النمساوي كان قد اعلن عن بدء حملة على الإسلام السياسي مما اغضب الحكومة التركية
المستشار النمساوي كان قد اعلن عن بدء حملة على الإسلام السياسي مما اغضب الحكومة التركية

وأعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية  أن "القيادة التركية في عهد الرئيس اردوغان سعت لسنوات لاستغلال مجموعات من اصول تركية في اوروبا. تلك كانت الحالة لنشاطات اردوغان الانتخابية ونشاطات أنصاره".
 من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيتخذ إجراءات ردا على قرار النمسا بإغلاق 7 مساجد وترحيل أئمة مسلمين لاتهامهم بتلقي تمويل من دول أجنبية.
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن أردوغان قوله فى كلمة له، "أخشى
أن تؤدي الإجراءات التي يتخذها المستشار النمساوي (زباستيان كورتس) إلى دفع العالم نحو حرب بين الصليب والهلال".
وتابع أرودغان قائلا "أنتم تفعلون هذا ونحن نقف مكتوفي الأيدي؟ هذا يعني أننا سنتخذ بعض الإجراءات أيضاً."
وكان المستشار النمساوي قد اعلن عن بدء حملة على الإسلام
السياسي تضمنت إغلاق 7 مساجد يشتبه بأنها على صلة بالقوميين الأتراك.
وتضمنت خطة كورتس أيضا تحذيرا من أن ما يقرب من ربع رجال الدين المسلمين في النمسا البالغ عددهم 260 قد يواجهون إجراءات الترحيل لأنهم يخضعون للتدقيق الأمني في احتمالية تلقيهم تمويلاً غير قانوني من تركيا.
وتوترت العلاقات بين النمسا وتركيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة منذ أن أغضب كورتس أنقرة بإثارة المخاوف من الهجرة ووقف المفاوضات حول عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي كجزء من حملته الانتخابية.