يناير 27 2018

وزير مغربي: ندافع عن مصالحنا الاقتصادية بشكل قانوني، ولا نستهدف تركيا

الرباط – بعد أصداء فرض المغرب ضرائب كبيرة على مستوردي منتجات النسيج والألبسة من تركيا، نفى وزير المالية المغربي، محمد بوسعيد، أن يكون ذلك "قرارا سياسيا يستهدف تركيا".
وخلال مؤتمر صحفي، بالرباط، حول المؤشرات الماكرو-اقتصادية سنة 2017، قال بوسعيد إن "هذا الأمر(فرض ضرائب) ليس له علاقة بالسياسة ولا يجب أن نُعطيه بعدا سياسيا".
وفي 6 يناير الجاري، فرضت الحكومة المغربية، ضرائب على مستوردي منتجات النسيج والألبسة من تركيا "لـحماية المنتج المحلي"، وذلك بنسبة تصل إلى 90 بالمائة من السعر الأساسي للسلعة المستوردة، حسب بيان لوزارة الصناعة والاستثمار.
وجاء في مُبرّرات الوزارة أنّ النمو المتواصل في واردات المنتجات التركية، أسفر عن إضعاف عدة وحدات صناعية مغربية موجهة إلى السوق المحلية، وكان مسؤولا عن خسائر كبرى على مستوى فرص الشغل.
واعتبر بوسعيد، أن "الاتفاقية بين البلدين تسمح لهما اعتماد قرارات من هذا القبيل إذا ارتفعت واردات بلد بنسبة كبيرة، ولا يجب أن يفهم منه أنه قرار سياسي يستهدف تركيا".
وأشار إلى أن "تركيا بإمكانها اتخاذ نفس القرار إذا ارتفعت صادرات بلادها بقطاع ما نحوها".
وذكر الوزير المغربي، أن حكومة بلاده "لن تتردد في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية، وذلك باستعمال الأساليب القانونية".
وبحسب بوسعيد، فإن "هذا الإجراء احترازي لإعادة النظر في واردات قطاع النسيج".
وتعد واردات الألبسة والنسيج، من أبرز واردات المغرب من تركيا، كما ينشط مستثمرون أتراك في إقامة مصانع منسوجات في مدن مغربية.
يُذكر أنّ اتفاقية التبادل الحر بين البلدين قد دخلت حيز التنفيذ في عام 2006.
ومنذ توقيع الاتفاقية، فقد لوحظ تدفق كبير للمنتجات التركية نحو المغرب، وخاصة بالنسبة للنسيج والألبسة، حيث نمت وارداتها في الفترة ما بين سنة 2013 وسنة 2017 بنسبة 75 في المائة.
وكشفت العديد من الدراسات التي أصدرتها وزارة المالية المغربية، عن اختلال كبير في مدى استفادة المغرب من اتفاق التبادل الحر الموقع مع تركيا، حيث تسبّبت هذه المعادلة في خلق عجز ملحوظ في الميزان التجاري بين البلدين، اللذين يتشابهان في نوعية صادراتهما، وذلك لصالح أنقرة التي ضاعفت من حجم صادراتها للمغرب بنسبة كبيرة جداً بالمقارنة مع حجم مستورداتها.
وتقول البحوث والدراسات الاقتصادية إنّ وضعية التشابه والتنافس القائم بين صادرات المغرب وتركيا لا تتيح مجالا للاستفادة بشكل متكافئ من اتفاق التبادل الحر بينهما، وهذا الأمر لن يشهد تغييراً يذكر على المدى القريب والبعيد، لذا لا بدّ من إجراءات لحماية المنتجات المغربية.

المغرب ضرائب على ألبسة تركية