يناير 23 2018

وسائل إعلام إيرانية تُهاجم أطماع تركيا، وقطر تدعم غزو عفرين

إسطنبول - شنت وسائل إعلام إيرانية حملة واسعة ضد عملية "غصن الزيتون" التي بدأت بها تركيا ضدّ عفرين.

وذكرت وكالة أنباء فارس، أن قوات الجيش السوري الحر التي دخلت إلى الأراضي السورية من ولاية كليس التركية (جنوب) للمشاركة في عملية "غصن الزيتون"، اشتبكت مع "القوات الكردية".
ونقلت صحيفة "روزنامه ايران" (صحيفة إيران) الرسمية أخبار العملية للقُرَّاء تحت عنوان "تركيا تبدأ عملياتها ضد أكراد سوريا"، في حين وصفتها صحيفة "جهان صنعت" بأنها "مغامرة جديدة للرئيس (التركي) رجب طيب أردوغان".
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، علق على العملية قائلًا: "إيران تؤكّد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، واحترام سيادتها، وتجنب الأزمات الإنسانية، وحماية سلامة المدنيين والسوريين الأبرياء".
فيما قدم موقعا "انتخاب" و"عصر ايران" الإخباريين، تطورات عملية "غصن الزيتون" لقرائهما استنادًا إلى مقاربة لا تتبنّى وجهة النظر والمُبرّرات التركية.
أما الصحف المحسوبة على التيار الإصلاحي الحاكم في إيران، مثل "مردم سالاري" و"شرق"، فقد نقلت أخبار العملية تحت عنوان "تركيا تشن هجومًا على قلب الأكراد في سوريا".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "اعتماد" في مقالة نشرتها على صفحتها الأولى تحت عنوان "أطماع النفوذ التركي في سوريا"، أن وقوف "العناصر الكردية المسلحة إلى جانب نظام بشار الأسد"، كان الدافع الرئيسي الذي دفع تركيا لشن العملية.
فيما تحدثت وكالة "مهر" للأنباء (رسمية) مُعتبرة العملية "انتهاكا" لسيادة سوريا، في الوقت الذي اعتبر فيه التلفزيون الإيراني "بَرس تي في" عمليات القوات المسلحة التركية ضد الأهداف العسكرية في عفرين، على أنه "حملة جوية ضد المدنيين في شمال سوريا".
كما وصفت صحيفة "كيهان" المقربة من التيَّار المحافظ عملية "غصن الزيتون" بأنها "انتهاكٌ واضح للقانون والاتفاقات الدولية".
وانتقد المقال المذكور أيضًا موقف كل من الولايات المتحدة وروسيا حيال عملية "غصن الزيتون".
أما وكالة أنباء "إسنا"، فقد صدّرت على موقعها بيانا قالت إنه صدر عن "النواب الأكراد في مجلس الشورى (البرلمان)" وذكرت إنهم "يعترضون على العملية العسكرية التركية ضد الأكراد في سوريا"، على حد زعمها.
أما قطر، فقالت إن عملية "غصن الزيتون" التي تشنها القوات التركية ضد الأهداف العسكرية لتنظيمي "ب ي د/ بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين بعفرين السورية جاءت مدفوعة "بمخاوف مشروعة متعلقة بأمنها الوطني وتأمين حدودها".
وأكدت دعمها لجهود أنقرة "في الحفاظ على أمنها الوطني، وذلك إثر تعرض الأراضي التركية لاختراقات وهجمات إرهابية متعددة".
حاء ذلك على لسان لولوة الخاطر المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، والتي قالت إن "إطلاق القوات المسلحة التركية عملية (غصن الزيتون) جاء مدفوعا بمخاوف مشروعة متعلقة بأمنها الوطني وتأمين حدودها، بالإضافة لحماية وحدة الأراضي السورية من خطر الانفصال".
وأشارت إلى أن "دولة قطر إذ تعضد جهود الجمهورية التركية في الحفاظ على أمنها فإنها تعبر عن دعمها الكامل لحق الدول في الدفاع عن أمنها الوطني".
وبينت أنه "لطالما كانت تركيا - وهي عضو رئيس في حلف شمال الأطلسي الناتو - عامل استقرار وتوازن في المنطقة".
وشددت على أن "دولة قطر على ثقة كاملة من حرص الجمهورية التركية على الحفاظ على سلامة المدنيين ووحدة الأراضي السورية."