يونيو 07 2018

وعود أردوغان الانتخابية: حملة عسكرية في شمال العراق، قنديل هي التالية وسنجار بعدها

اسطنبول – يبدو ان حكومة حزب العدالة والتنمية مصممة على التصعيد العسكري باجتياح شمال العراق وادراج ذلك ضمن الحملة الانتخابية للرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
ويسعى الرئيس التركي مستخدما كافة الوسائل للوصول الى ولاية ثانية يستطيع من خلالها حكم البلاد بصلاحيات واسعة وغير مسبوقة في تاريخ تركيا الحديث.
وأشارت مصادر حكومية تركية إلى أنها تستعد لتصعيد هجماتها على معسكرات المسلحين الأكراد في جبال شمال العراق وذلك بعدما قال الجيش التركي إنه تمكن من “تحييد” عشرات المقاتلين في ضربات جوية.
وعادة ما تنفذ تركيا ضربات جوية ضد أهداف لحزب العمال الكردستاني بشمال العراق حيث يتمركز الحزب في جبال قنديل كما هددت أيضا بتنفيذ عمليات عسكرية في منطقة سنجار بشمال العراق.
وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو لتلفزيون (إن.تي.في) إن تنفيذ عملية ضد المعسكرات في جبال قنديل لا علاقة له بالانتخابات المقررة في تركيا هذا الشهر وهو تصريح يناقض ما اكدت عليه اوساط العدالة والتنمية بأن الحملة العسكرية تقع ضمن البرنامج الانتخابي للحزب ولأردوغان شخصيا بغضة ضمنا المزيد من الاصوات.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اكد في خطابات أدلى بها في الآونة الأخيرة على ضرورة قتال المسلحين الأكراد في سوريا والعراق.
وقال إردوغان مشيرا إلى عملية للجيش التركي لطرد مقاتلين أكراد من جزء من شمال سوريا “حيدنا 4500 إرهابي في عفرين.لقد فروا".
وأضاف خلال تجمع انتخابي "قنديل هي التالية وسنجار بعدها. سنواجه كل من يهدد ويزعج بلادي".
ويشن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية، تمردا منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية مما أسفر عن مقتل نحو 40 ألف شخص.

قال اردوغان خلال تجمع انتخابي "قنديل هي التالية وسنجار بعدها. سنواجه كل من يهدد ويزعج بلادنا".
قال اردوغان خلال تجمع انتخابي "قنديل هي التالية وسنجار بعدها. سنواجه كل من يهدد ويزعج بلادنا".

وقال الجيش التركي على تويتر إن ضربة جوية نفذتها طائراته الحربية حيدت ستة مسلحين على الأقل من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وأضاف الجيش أن الضربة الجوية التي نفذت أمس استهدفت مناطق هاكورك وجارا ومتينا والزاب وقنديل وأفاسين بشمال العراق ودمرت 16 هدفا.
وكثيرا ما يستخدم المسؤولون الأتراك تعبير تحييد في تصريحات عن هجمات على مسلحين دون ذكر تفاصيل. ويُفهم ذلك بشكل عام على أنهم قُتلوا أو اعتقلوا أو أصيبوا.
على صعيد متصل، فند المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، ماهر أونال، تصريحات رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، بشأن توقيت عمليات عسكرية ضد منظمة بي كا كا، شمالي العراق. 
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها في ولاية قرمهان مرعش، جنوبي البلاد.

وقال إن " قليجدار أوغلو يتساءل: لماذا تطلقون عملية في جبال القنديل (شمالي العراق)، قبل 16 يوما من الانتخابات ؟، دون أن يعلم أن العمليات انطلقت في مارس/أذار الماضي".
وتابع: "عقب انتهائنا من عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، عُدنا إلى شمالي العراق، لتجفيف منابع الإرهاب".
وتنشط القوات التركية بفعالية على عمق 20 كيلو متر داخل الأراضي العراقية، في إطار عملياتها العسكرية الرامية لمكافحة منظمة “بي كا كا” الإرهابية في جبل قنديل والمناطق المحيطة به.
واستطاعت القوات التركية خلال عملياتها العسكرية البرية والجوية في تلك المنطقة، تحييد أكثر من 130 مسلحا. 
ومنذ مارس الماضي، تجري القوات المسلحة التركية عمليات في شمالي العراق ضد مسلحي بي كا كا ردًا على هجمات الأخيرة ضد المدنيين والمواقع العسكرية والأمنية داخل تركيا.