مايو 12 2019

وعود حكومية لتهدئة الضغوط على الليرة التركية

إسطنبول - قال وزير المالية التركي بيرات البيرق اليوم الأحد إنه يأمل بأن يتغلب الاقتصاد التركي على أزمة العملة التي نشبت العام الماضي عبر فصلين فقط من الانكماش، وإن التضخم سوف "يتراجع بشكل كبير" في الشهور المقبلة، وذلك فى إطار سعيه للتقليل من أهمية مخاوف جيوسياسية تثقل كاهل الليرة .

وفي حديثه لقناة (سي.إن.إن ترك)، أشار الوزير إلى أداء تركيا خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 حينما انكمش الاقتصاد أربعة فصول متتالية، "آمل أن تتجاوز تركيا هذه الفترة بفصلين من الانكماش، وبأقل تأثير سلبي".

وقال البيرق إن التضخم والتوظيف في تركيا سيتحسنان هذا العام، بينما ستنفذ الحكومة إصلاحات ضرورية بدون تردد.

وتابع "تركيا، وبصفة خاصة من حيث التضخم والتوظيف، ستحقق مستوى أفضل، ومركزا أكثر توازنا بنهاية 2019".

كما نقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن البيرق قوله لشبكة "سي.إن.إن-تورك" التليفزيونية إن التضخم يتراجع بالفعل بفضل تأثيرات أساسية، فيما ستجلب شهور الصيف "المزيد من العائدات بالعملة الأجنبية عبر السياحة".

ونقلت وكالة الأناضول، عن البيرق أيضاً، أن الحكومة التركية بدأت باتخاذ خطوات لضمان الاستقرار بالسوق، في إطار البرنامج الاقتصادي الجديد.

وبيّن أن أسعار الفائدة تراجعت في الفترة الأخيرة، إلى مستوى 20 بالمئة، وأنها ستتراجع أكثر.. سنشهد في الأشهر القادمة، تراجعاً حاداً في التضخم، وسيؤدي ذلك إلى مرحلة استقرار أقوى"، بحسب الأناضول.

ولفت إلى أن الحكومة التركية اتخذت خطوات من أجل ضمان خفض تأثير العوامل الخارجية على الاقتصاد لأدنى مستوى.

وحول التطورات في شرق المتوسط، شدد الوزير التركي على أهمية قيام بلاده بأعمال التنقيب في المنطقة، بإمكانياتها المحلية، بحسب ما أوردت الأناضول.

وأضاف، بحسب الأناضول: "بدأنا عملية الحفر في مياهنا الإقليمية بأنفسنا، من خلال تشكيل فريق من سفننا ومهندسينا وخبرائنا".

وقال الوزير التركي، إن سفينة "فاتح"، بدأت أعمال التنقيب في المنطقة، فيما تستعد سفينة "ياووز" للانطلاق أيضا.

وفي سياق آخر، تطرق البيرق، إلى اللقاء الذي أجراه في أبريل الماضي، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البيت الأبيض.

وأشار، بحسب الأناضول، إلى أن اللقاء كان إيجابيا جدا، وأن هناك إرادة من أجل اتخاذ خطوات إيجابية لحل المشاكل بين البلدين.

وقال إن موعد زيارة ترامب إلى تركيا لم يُحدد بعد، لكنه توقع أن تتم الزيارة في يوليو المقبل.

وكان الاقتصاد التركي انكمش ثلاثة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2018، بعدما تسببت أزمة العملة في خسارة الليرة نحو 30 بالمئة من قيمتها العام الماضي. ويتوقع خبراء اقتصاديون انكماشاً لربعين آخرين على أساس سنوي.

وفقدت الليرة نحو 15 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، حيث جاء أحدث ضعف لها بفعل قلق المستثمرين من القرار الذي اتُخذ يوم الإثنين بإعادة الانتخابات البلدية في إسطنبول، التي فاز فيها حزب المعارضة الرئيسي بفارق بسيط.

وتراجع مؤشر سعر المستهلك التركي إلى 5ر19% في أبريل ، مقابل أكثر من 25% في أكتوبر ، ولكنه لا يزال أعلى من توقع البنك المركزي لنهاية العام المالي (6ر14%).

وسجلت الليرة الأداء الأسوأ بين عملات الاقتصاديات الناشئة في هذا الربع ، حيث أثرت انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول المثيرة للجدل وتهديد العقوبات الأميركية بشأن شراء نظام إس-400 الصاروخي من روسيا على العملة التركية.

وتحرك البنك المركزي التركي لتشديد السياسة النقدية من خلال تمويل السوق بفائدة مرتفعة، واتخذ خطوات جديدة خاصة بالسيولة، بينما باعت البنوك الحكومية دولارات لدعم العملة المحلية الليرة.